وجهت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، نداء الى الدروز في سوريا وجرمانا، تلاه عضو المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، وقال:
"إخواننا يا بني معروف الموحدين الشرفاء في سوريا، أهلنا الأكارم في جرمانا، أيها الوطنيون السوريون الأحرار، ايها الشباب الموحدون الدروز، لقد آلمنا كثيرا نبأ ما حصل بالأمس من حوادث وردات فعل انفعالية في منطقة جرمانا والغوطة، ونحن وإياكم لا نقبل ولا تقبلون الانجرار للفتنة، فالمرحلة دقيقة جدا وخطيرة، كما يدرك عقلاؤكم وكباركم، فتنبهوا لمحاولات زرع الشقاق في دياركم، وكونوا حكماء عقلاء، ولا تنجروا إلى أتون الاقتتال، وكما أثبتم أصالتكم المعروفية في استقبال النازحين وإغاثة الملهوفين ومد يد النجدة لهم، كونوا دائما، واليوم بالتحديد، كما يوصيكم المشايخ الأجلاء وأصحاب العقول الراجحة، كونوا يدا متماسكة قوية في مواجهة الفتنة التي تحاك لكم في جرمانا وفي غير مكان، واعلموا أن القوة والشجاعة اليوم تتمثلان في معالجة المشاكل بالحكمة والروية والعقل، وهذا هو منطق التوحيد الذي به تتمسكون".
وأضاف: "نناشدكم ونناشد أهل الغوطة وأهل الشام وأبناء سوريا كافة، من منطلق محبتنا لكم جميعا، وثقتنا بمواقفكم المشرفة عبر التاريخ، أن تكونوا فوق النزاعات العابرة، وإننا في مثل هذه المواقف التاريخية نستذكر بفخر واعتزاز أسلافكم الشيوخ الثقات وقادتكم الوطنيين الأفذاذ، وفي مقدمهم سلطان باشا الأطرش ورجالات جبل العرب وأبطال الغوطة الأبرار، عندما دافعوا عن الأرض والعرض والكرامة، ولم يقبلوا أن تكون معركتهم إلا ضد المستعمرين والغرباء لا ضد أهلهم ومواطنيهم وإخوانهم وجيرانهم. فأنتم جميعا في جرمانا كما في الغوطة والشام، تشاركتم التاريخ والأرض والحياة، ومعا تبنون المستقبل الواعد أبعد من أي تحزب أو ارتهان أو ولاء إلا للوطن وللأخوة التوحيدية والإنسانية".
وختم: "أيها الأخوة الكرام، أثبتوا مرة جديدة أنكم أهل لصون الوحدة والكرامة، وأهل للحفاظ على العيش الآمن المشترك بين بعضكم بعضا جيرانا ومواطنين مهما اشتدت الأزمات. وقاكم الله من الفتنة وموقظيها ومن أي سوء ومكروه. رحم الله شهداء سوريا الأبرار وحيا شعبها المناضل على طريق الخير والحرية ووحدة بلاده وسلامتها".