في سياق ردود الفعل على موقف الرئيس ميشال سليمان من الاعتداءات السورية على لبنان، ومطالبته وزير الخارجية عدنان منصور إبلاغ السفير السوري علي عبد الكريم رسالة احتجاج رسمية، اعتبر عضو كتلة "الكتائب" النائب إيلي ماروني في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية أن موقف رئيس الجمهورية هو "الموقف المناسب لمن أقسم اليمين في الدفاع عن السيادة، وعن الاستقلال، وهو موقف مشرف يقتضي تأييده ودعمه والالتفاف حوله"، مشيراً إلى أن رد السفير السوري على موقف سليمان, أتى خالياً من أي لياقة، وكان مفترضاً الا يتميز به سفير دولة في بلد يحترم سيادته واستقلاله، لأن السفراء عادة لا يردون على رئيس الجمهورية، بادعاء السفير أن بلده يتعرض لاعتداء من قبل الجانب اللبناني، في حين أن لبنان ومنذ أكثر من سنة يتعرض لشتى أنواع الاعتداءات وإطلاق النار والخطف وقتل المواطنين وتهجير الناس من قراهم من قبل الجانب السوري. ومن المؤسف أن وزير الخارجية اللبنانية لم يجد حتى الآن العبارات المناسبة للرد على هذا السفير "الأرعن" الذي كان يقتضي استدعاؤه وطرده من لبنان، ليس اليوم، بل قبل أشهر عدة.
وفي موضوع تأجيل جلسة الحوار، رأى ماروني أنه الحل الأفضل بعد تعليق فريق "14 آذار" حضوره جلسات الحوار إلى حين تسليم الأجهزة الأمنية "داتا" الاتصالات التي تساعد على كشف الجهات التي حاولت اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع والنائب بطرس حرب، مؤكداً ان الرئيس سليمان اتخذ القرار الصائب.
وبشأن عملية اختطاف سوريين لمبادلتهم بالمخطوفين اللبنانيين في سورية، قال: "نحن منذ البداية حذرنا ورفضنا كل عمليات الخطف. وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على الفلتان الأمني"، معتبراً أن الخطف مقابل خطف يحول لبنان إلى شريعة الغاب.