رأى سفير دولة فلسطين أشرف دبور ان القضية الفلسطينية راسخة في ضمير ووجدان العرب حاضرا ومستقبلا وبالتأكيد هي قضية قائمة، واليوم المناضلون والاحرار يكملون مسيرة الشهيد الرمز ياسر عرفات" .
وعن جديد قيام الدولة الفلسطينية والمبادرة العربية، قال في تصريح لصحيفة "السفير": عقد يوم الأحد الفائت اجتماع في الدّوحة للجنة المتابعة وصدرت عنها قرارات كان أبرزها حول إقرار ودعم فلسطين كدولة غير كاملة العضوية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيعرض هذا الموضوع على الاجتماع المقرر لمجلس جامعة الدول العربية يومي 5 و6 أيلول المقبل، وأقر الاجتماع ايضا تشكيل لجنة للتشاور مع الدول بغية تأليف لجنة تحقيق دولية في ظروف استشهاد الرئيس ياسر عرفات، وهذا ما سيعطي القضية أبعادا أكبر ويتمّ تبنيها من قبل المجتمع الدّولي ما سيساعد في الكشف عن مرتكبي هذه الجريمة بحق الشعب الفلسطيني اجمع.
واشار الى ان "الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أيلول الفائت بطلب عضوية كاملة لفلسطين عبر مجلس الأمن في نيويورك، لكن وللاسف كما يعلم الجميع فإن ما يحلّ لدول العالم من استقلال وديموقراطية وحرية شعوب، يحرم منه الشعب الفلسطيني. ومن هنا نتساءل: كيف تنادي دول بالحرية للشعوب وتقف في وجه الشعب الفلسطيني وتمنع إقامة دولته الفلسطينية التي هي حق مشروع كفلته القوانين والشرائع الدولية في وقت يتمّ فيه تفتيت دول الى دويلات؟
واضاف "نعم، بعدما تقدّم «ابو مازن» بالطلب مورست عليه في نيويورك ضغوط كبرى وهائلة لعدم التقدم بالطلب الى مجلس الأمن وبقي الفلسطيني متمسكا بالحق لأن فلسطين الحق والاستحقاق، لكن ويا للأسف لم نستطع تأمين العدد الكامل في مجلس الأمن لنيل العضوية الكاملة ولكن أمامنا اليوم خيارا آخر وهو العضوية غير الكاملة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهذا مما يتيح لنا كدولة فلسطين حماية شعبنا. حين يتم الإعتراف بنا كدولة ولو غير كاملة العضوية يمكننا التقدم من المحكمة الدولية بشكاوى في جرائم تقترفها إسرائيل في حق شعبنا.فلسطينيو لبنان والحدث السوري".
وقال "نتمنى لأشقائنا السوريين الخروج من هذه الأزمة التي يمرّون بها، لأنه حين تستنزف سوريا تستنزف فلسطين أيضا. قوة سوريا البلد والشعب هي قوة لفلسطين والأمر سيان بالنسبة لمصر والأردن وليبيا وكافة الدول العربية. يحتاج الشعب الفلسطيني الى توحّد الشعوب العربية وتوجيه بوصلتها في اتجاه فلسطين، وهناك قرار حاسم في القيادة الفلسطينية باطيافها كافة بأن يبقى فلسطينيو لبنان وسوريا على الحياد.
وعن صحة الأخبار عن حدوث انشقاقات فلسطينية في مخيم اليرموك وانضمام بعض الفلسطينيين الى المعارضة السورية المسلحة، اوضح "تحدثنا الى الإخوان هناك، وكما تعلمين ثمة تداخل في مخيم اليرموك مع العاصمة دمشق وهو ليس مخيما شبيها بالمخيمات اللبنانية بمعنى أنه لا توجد حدود معروفة ومحددة، إنه مخيم متداخل مع الجوار فإذا حصلت اي اشتباكات أو إشكالات فتكون بجانب المخيم. ليس من تدخل فلسطيني مباشر بما يجري في سوريا، بل على العكس فإن المخيمات الفلسطينية في سوريا احتضنت منذ عام ونيّف الإخوة المواطنين السوريين الذين لجأوا إليها، سواء في حمص أو اللاذقية وسواها، ونحن نتمنى كل الخير لسوريا.علاقة الفلسطينيين بالدولة والجيش
ولفت الى ان "قرارنا كفلسطينيين وفي الفصائل الفلسطينية كافة أن نبقى بمنأى عن أية خلافات وتجاذبات سواء في سوريا أو في لبنان، لا بل أن نسعى ومن موقعنا الى لعب الدور الايجابي.
واشار الى انه "لا يوجد انقسام في الجسم الفلسطيني حتى في لبنان، يوجد بعض التباين في وجهات النظر، وقد أثبتت التجارب الماضية أننا قيادة واحدة تسود المحبة والتضامن علاقات أفرادها من أجل المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني".
واضاف "لم يتم الحديث عن إطار عسكري وأمني موحّد وإنّما عن قيادة تقود العمل الفلسطيني في لبنان. أما بالنسبة للإطار العسكري والأمني فهو موجود عبر قوات الأمن الوطني وهناك إعادة ترتيب وتنظيم لوضعها الداخلي لتقوم بواجبها في حفظ وأمن وكرامة المواطن الفلسطيني، وهذه القوات من كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وتوجد قوة أمنية مشتركة من فصائل المنظمة وفصائل التحالف موجودة في مخيمات عدة منها البداوي وبرج البراجنة وشاتيلا وهناك أيضا في عين الحلوة لجنة متابعة من الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية".
وعن العلاقة مع الجيش اللبناني بعد الحوادث التي حصلت في مخيم نهر البارد خاصة إثر مقتل الشاب أحمد قاسم، اجاب "ممتازة جدا، وقد تم تجاوز ما حدث. العلاقة مع الجيش هي منذ البداية منظمة ومبنية على الاحترام والتعاون. حصل إشكال تم التعاطي معه بإيجابية من الطرفين من أهلنا وشبابنا في نهار البارد ومن الفصائل الفلسطينية مجتمعة ومن الدولة اللبنانية ممثلة بالجيش اللبناني، وفي الفترة الأخيرة تم الغاء التصاريح التي كان معمولا بها، وهناك وعود من إخواننا في الدولة اللبنانية بتسهيل كافة الأمور الحياتية التي تهم شعبنا وخصوصا في مخيم نهار البارد، وهذا يدل على وجود نوايا حسنة في التعاطي مع الملف الفلسطيني.وأنتهز هذه الفرصة لأحث الدول التي لم تدفع بعد المستحقات المترتبة عليها لإعمار المخيم على القيام بذلك، إذ لا يجوز أن تستمر أعمال اعادة الإعمار منذ خمسة أعوام من دون أن تنتهي لغاية الآن، ولم يصل المبلغ الذي تم دفعه حتى الآن سوى الى نحو 140 مليون دولار من أصل 325 مليون دولار أي ما نسبته 43 في المئة مما تعهدت به هذه الدّول".
ولفت ردا على سؤال الى انه "توجد في الأصل قطيعة مع الدولة اللبنانية حتى نعيد طلب إعادة إحياء الحوار فالتنسيق قائم وموجود مع الدولة. همنا الوحيد هو الحياة المعيشية لشعبنا الفلسطيني، فمخيماتنا تعيش في حالة من البؤس والحرمان، والضائقة المالية كبيرة وصحيح أن لبنان يعيشها ايضا لكن ثمة قوانين كفلتها القرارات الدولية للاجئين الموجودين على أراضي الدول يجب أن تطبق علينا. ثمة قرارات اتخذت في مجلس النواب اللبناني لم تنفذ مثل حق العمل وحق التملك وحق العمل في بعض المهن الحرة، ولنا في أخوتنا اللبنانيين مجتمعين كل الثقة بأنهم سيتعاملون ايجابا مع هذا الملف الانساني".