#dfp #adsense

فاجعة باسيل المستنكرة!

حجم الخط

 أسف الشعب اللبناني لما سمع من الوزير جبران باسيل، وشعر اللبنانيون بأن عليهم التضامن لجبه الفاجعة التي ألمّت به وبعائلته، وان يتقدموا منه بأحر التمنيات والوقوف معه لتجاوز المحنة الصعبة التي مر بها!

ولمن فاتته التفاصيل: اعلمنا الوزير باسيل خلال مؤتمر صحافي ، كما أعلم الرأي العام اللبناني بأنه يعاني هو أيضاً انقطاع الكهرباء، وبأن صديقات زوجته اردن لمناسبة عيد ميلادها ان يفاجئنها في المنزل، لكن الكهرباء كانت مقطوعة والمولد معطلاً مما اجبرهن على الذهاب الى المطعم، بينما اصطحب هو الاولاد وناموا خارج المنزل!

وزير الكهرباء أطل على الناس الذين يعيشون في الظلمة وطمأنهم الى حاله والى انه يعيش التداعيات الكارثية نفسها، ولكن بفارق وحيد ان معظم الناس في لبنان لا بديل لديهم من الكهرباء ولا امكانات مالية تخولهم شراء مولد أو حتى الاشتراك ببدلات مرتفعة ويرفعها اكثر اصحاب المولدات مع تزايد ساعات انقطاع التيار.

لكن الامور لم تكن سوداوية الى هذا الحد، فقد تمكنت زوجة صاحب المعالي من الاحتفال مع صديقاتها في جو مكيف في المطعم، فيما ألوف الذين استمعوا اليه لا يملكون الإمكانات للذهاب الى المطاعم كلما انقطعت عنهم الكهرباء، لانهم في هذه الحالة سيمضون معظم ايامهم ولياليهم في المطعم.

هذه الاشارة ليست للمزايدة السياسية، فلربما كان في نية الوزير ان يطل بصورة المواطن العادي الذي يشارك الشعب همومه، ولكن كان الافضل لو اطل ليقدم للناس حلولاً.
فالناس ملوا الأعذار ويئسوا من عدم الرؤية الواضحة! وما عادوا يصدقون الحجج السياسية واللوم المتبادل! فوزير الطاقة يطل لينعى الكهرباء، ووزير الداخلية يؤكد لنا ان الامن فالت، ووزير السياحة يحضّر في عز الصيف لموسم اصطياف انقضى قبل أن يبدأ.

مشكور على تواضعه الوزير باسيل ويا ليته يسمع الناس الذين تقلصت آمالهم حتى صاروا يطالبون بساعتين متواصلتين من الكهرباء، ويا ليته يسمع المرضى الذين يتحملون الحر في الصيف والبرد في الشتاء بدل إخبارنا عن معاناة صديقات زوجته .

لا يقع اللوم على الوزير وحده، لكن عليه كابن "التغيير والاصلاح" ان يصارح اللبنانيين بالحقيقة، وان يحدد مكامن الخلل، وأسماء المعرقلين، او ان يرحل اذا كان بقاؤه لن يغير شيئاً.
القليل من الكهرباء لا يفيد، خصوصاً انه لا يمكّن اللبناني الا من سماع نشرات الاخبار حيث يسمع المسؤولين ينعون ويتهربون من المسؤولية. لا كهرباء ، لا ضمان للشيخوخة، لا حماية للطفولة، ولا كرامة للانسان.
بعد كل هذا، هل تريدون من الناس ان يشاركوكم همّ عدم تمكنكم من الاحتفال بأعيادكم، واعياد ميلاد زوجاتكم؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل