#adsense

مؤتمر تحديات “الإسلام السياسي”؟

حجم الخط

 السؤال الاساس المطروح على المستوى الدولي منذ اشهر، وخصوصاً الآن في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من التاريخ العربي هو: اي اسلام ذاك الذي يحمله "الربيع العربي" وسيتعامل معه العالم وما تأثير ذلك على طبيعة العلاقات الدولية مع هذه المنطقة التي يقال انها منطقة حيوية لأمن العالم؟

على هذه القاعدة تكتسب دعوة خادم الحرمين الشريفين الى عقد "مؤتمر التضامن الاسلامي الاستثنائي" في مكة يومي 14 و15 من الشهر المقبل اهمية مطلقة لانها تنطلق من استشعار عميق بأهمية ترتيب جديد لأبجدية العلاقة بين الاسلام السياسي الناهض في كثير من البلدان العربية وبين دول العالم وللاتفاق على النقاط التي يفترض ان يضعها هذا الاسلام السياسي على القواعد التي تربط سواء في ما بين دوله من جهة او بين العالم من جهة ثانية.

يقول الامير سعود الفيصل ان حرص الملك عبد الله على خدمة الاسلام والمسلمين ووحدتهم وخصوصاً في هذا الوقت الدقيق والاخطار التي تواجه المسلمين واحتمالات التجزئة والفتنة هو الذي استدعى الدعوة الى عقد هذا المؤتمر.

لكن دوافع خادم الحرمين الشريفين لا تقف هنا وهو رجل المبادرات المسؤولة، وخصوصاً في ما يتعلق بتعميق علاقات التعاون والتفاهم بين الدول الاسلامية منعاً لرياح الفتنة التي تنفخ فيها الصهيونية والاعداء، وكذلك في ما يتعلق ببلورة علاقات حضارية وخلاقة بين الاسلام ودول العالم، وتشهد على ذلك رعايته الشخصية الدؤوبة اولاً للمؤتمر الدولي الدائم للحوار بين الاديان، وثانياً لمؤتمر الحوار بين الحضارات، وهو ما دفع منظمة "الاونيسكو" الى تخصيصه بأرفع وسام دولي من منطلق التقدير العميق لسهره الدائم على ضرورة قيام علاقات تضامن وتفاهم وتعاون بين الاسرة الانسانية وهي في الاساس ما تقوم عليه روح الاديان السماوية الكريمة التي انزلت رأفة بالعالمين.

لقد سعى الملك عبد الله دائماً الى اسقاط ما يمكن تسميته "عقدة الاسلاموفوبيا" عند الغرب التي اطلقتها الصهيونية وأجّجتها بعد الهجمات على اميركا، كما سعى ويسعى الى اقامة قواعد للتعاون والاحترام والتفاهم الصادق بين المسلمين اسقاطاً لرياح الفتنة، وذلك من خلال محاولاته ارساء علاقات اخوة عميقة مع ايران، رغم الاندفاعات غير المشجعة للقيادة الايرانية ومحاولات التدخل والتلاعب بشؤون دول الخليج، ثم جاءت رياح التغيير و"الربيع العربي" الذي وضع ما يسمى "الاسلام السياسي" في واجهة السلطة في دول مهمة مثل مصر وتونس والمغرب، وأبرز الدور السياسي للاسلام في ليبيا وربما غداً في سوريا، هذا اضافة الى الوضع المتأجج في العراق كشعلة هدفها إلحاق النار بأذيال المسلمين جميعاً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل