#dfp #adsense

كيف ستمنع إيران سقوط النظام السوري؟!

حجم الخط

في الوقت الذي كانت صحيفة «ذا فاينانشيال تايمز» البريطانية أمس الثلاثاء تؤكّد في سياق مقال افتتاحي نهاية نظام الرئيس السوري بشار الأسد باتت وشيكة،كان نائب رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية الجنرال مسعود جزائري يُهدّد ويتوعّد الدول العربية و»يتبهور» كأي متهوّر لا يحسب تبعات كلام يُطلقه على عواهنه، وكأنّ جزائري يريد أن يُقنع نفسه أنّ الحرس الثوري الإيراني ومن وراءه ومن أمامه ومن تحت يده أنّ إيران خارج المعركة حتى الآن هي وذراعها العسكري في لبنان حزب الله، من أن قتلى الحزب بالجملة في سوريا وصورهم ملأت جدران الضاحية مذيلة بعبارة «شهداء الواجب»!!

والتهديد الإيراني «المسخرة» الذي أكد أن «حلفاء النظام السوري لن يسمحوا بتغيير نظام بشار الأسد وأنهم سيوجهون «ضربات حاسمة» لأعداء دمشق» مثيراً للشفقة على دولة تريد أن تدعي أنها عُظمى فيما مشروعها ينهار في المنطقة ويلفظ أنفاسه الأخيرة، وذراعها العسكري في لبنان مزروك في الزاوية يعضّ أصابعه خوفاً من غده الأسود المقبل عليه، والسؤال ـ النكتة الذي طرحه كثيرون: ماذا بمقدور إيران أن تفعل لنظام انهار على الرغم من دعمها الوحشي له ومعها وقبلها روسيا «القذرة» والصين؟

أما السؤال الخبيث الذي أطلّ برأسه بالأمس: هل لدى الحرس الثوري الإيراني وقت لإنقاذ نظام ميت سريرياً فيما التظاهرات تعمّ إيران بسبب ارتفاع أسعار الدجاج والفتاوى تتلاحق طالبة من وسائل الإعلام عدم استفزاز الناس بعرض مشاهد الدجاج!!

«فظاعة» هي هذه العجرفة المقيتة للفرس و»على شو هالهورة والعنترة الكذّابة الفارسيّة الكذوبة»؟! واستناداً إلى ماذا «تعنتر» مسعود جزائري قائلاً: «إن أي من أصدقاء سوريا والجبهة العريضة للمقاومة لم يدخلوا المشهد بعد، وإذا فعلوا فإنهم سيوجهون ضربات حاسمة إلى جبهة الأعداء، وخاصة العرب المنبوذين»!!

هل هذا الكلام من باب التعامي أو التغابي أم شدّ أزر الباطل القاتل لرفع معنوياته، «عن جدّ ماذا ستفعل إيران لبشار الأسد ونظامه»؟ وأي مشهد هذا الذي لم تدخله بعد هي وحلفائه مع أنّ أسراهم وقتلاهم بالجملة؟! وأي تهديد سخيف هذا للدول العربيّة التي استيقظت من رقدتها وبدأت تتدارك سريعاً خلايا عملاء إيران المزروعة في داخلها متسللة عبر شيعة البحرين والقطيف والكويت واليمن، أم رأس الأفعى الذي حاول أن يطلّ في مصر فتم قطعه فوراً، وهل ما زال لإيران أحلام بموطئ قدم آمن حتى في لبنان؟!

في الوقت الذي كان فيه الجنرال الإيراني يُهدد العرب «المنبوذين» ودولهم كانت كانت صحيفة «ذا فاينانشيال تايمز» تؤكد أنه «في الوقت الذي يعجز فيه ديكتاتور من استعادة سيطرته على بلد ثائر لأكثر من 18 شهرا على الرغم من القمع الوحشي والمجازر التي يقوم بها في حق أبناء هذا الشعب ويعجز عن تأمين العاصمة من معاركه مع القوات الثورية ويجبر على سحب قواته من الحدود لتتولى حماية قصوره إنما يؤكد أن نظام الأسد يلفظ بالفعل أنفاسه الأخيرة وسيؤول إلى الهاوية عاجلاً أم آجلاً»، ونظنّ أن نهاية هذا النظام ورأسه وحلفاءه وداعميه هي «عاجلة» بل «عاجلة جداً»، وغداً لناظره الإيراني وذيله في لبنان، قريب جداً.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل