#adsense

لأصدقاء الشرتوني: لكم المجرم ولنا العدالة (بقلم أرزة بو عون)

حجم الخط

العدالة لحبيب الشرتوني. صحيح وأكيد مئة في المئة، يجب أن تأخذ العدالة مجراها مع ذاك "الحبيب" الطيب القلب والبريء!!!

هو فار من وجه العدالة، مع ان وجه العدالة جميل صاف نقي، ووجهه كذلك!

هو يخرج علينا من وقت لاخر، ليظهر وجهه الاخر القريب جدا من وجه العدالة!! يخرج عن صمته بين الفينة والاخرى، ليخبرنا وبكل "محبة" لماذا اغتال البشير!

والاهم ليطلق نظرياته "العميقة" في الحياة عامة، وفي السياسة وفي مبرر وجود الكون. صار فيلسوفا بعد استشهاد البشير. الغياب جعل منه مفكرا أو داعية، ربما ولذلك لا يمكن أن يخسره حزبه هكذا اكراما لوجه ما يسمى "بالعدالة". لذلك ها هو يحتمي بأمثاله في وكر الخوف، ولا يحميه الا من تشبّهوا به.

هي جمهورية الغاب التي آوته كل هذا العمر. هو ذل الاحتلال السوري وأزلامه الذين دافعوا عنه، وأخفوه عن أنظار الحق والانسانية. كان يجول حرا طليقا في ساحات المتين والمروج وبولونيا، ولا من يقبض على أنفاسه. أنفاسه نقول وليس أقل، اللاعدالة جعلت منا أحيانا أجسادا تسرح فيها ريح الانتقام البشعة، غريزة القتل المدمّرة للانسان فينا.

لكننا، وان لمحه كثر منا وهو يحيا سعادته المطلقة في حرية ليست من حقه، لم نفعل، لم نواجه القاتل بالقتل، هذه ثقافته، ثقافة "الحزب" الذي يأويه، نحن مسيحيون ومسلمون ثقافتنا الله والعدالة، وان كنا في سرّنا نتمنى أحيانا أن نقتنص عدالة على مقاس ضعفنا البشري، لنحقق رغبة الانتقام الدفينة. الصليب يمنعنا، يردعنا، يردّنا الى الانسان، هل في قاموس "أصدقاء" القاتل هذه الكلمة؟ الصليب، القرآن، الايمان بالله وبالارض؟ لا أظن.

يسرح الشرتوني فوق أرض لا هي للغجر، ولا هي لبشر تحكمهم القوانين والحقوق الانسانية المرعية الاجراء، يسرح فوق اللاأرض واللامكان واللاانتماء، الا لدوامة الموت وشرعة الاغتيالات، أصدقاؤه يدافعون عن هذه الشرعة. هذه هي حدودهم، هذا هو وطنهم… لكن، وريح الحرية تعصف فوق كل مساحات العبودية، سقط، ليس سهوا، تفصيل صغير كبير عند هؤلاء "الاصدقاء"، بأن من جعل من الـ 10452 كلم مربعا، بيرقا وشعارا ودما واستشهادا في عزّ ليل الاحتلال، لن يخشى مواجهة "أصدقاء" صاروا على باب الزوال حين تجتاحهم مركبات الاحرار، وحين يصبحون أوراقا في مهب الريح يتقاذفهم الزمن، علّه يجد لهم مأوى من تاريخ لن يرحمهم، ومن عدالة السماء وان ظنوا لوهلة ان العدالة هي عدالة الارض فقط.

الى أصدقاء الشرتوني، لكم حماية المجرم، والى البشير ولنا العدالة التي لن نستكين عن المطالبة بها قبل أن نرى المجرم في قفص الحق ولو حتى اخر العمر… هذه هي ثقافتنا الحق والعدالة… وبشيرنا، كما كل شهدائنا، لن يغتال مرتين…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل