توقفت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" عند مطالبة رئيس الجمهورية وزارة الخارجية إبلاغ سفير سوريا في لبنان احتجاجاً حول الإعتداءات المتكررة من قبل نظام الأسد على الأراضي اللبنانية وكان آخرها حادثة احتلال منزل في منطقة مشاريع القاع الأحد الماضي، معتبرة ان هذا الموقف يساهم في حماية لبنان من محاولات النظام السوري تصدير ازمته وتحويل لبنان مجدّداً ساحة صراع لاستخدامه في المواجهة القائمة بين النظام السوري والمجتمعين العربي والدولي.
وحذرت الامانة العامة في بيان اثر اجتماعها الدوري من اننا نواجه اليوم خطراً اضافياً، جراء محاولات اسرائيل تحميل "حزب الله" وايران مسؤولية الاعتداء الذي وقع في بلغاريا واتهامه يامكانية استقبال الاسلحة الكيميائية التي يحاول النظام السوري تهريبها الى لبنان، لتبرير عدوان جديد على لبنان وذلك على خلفية التهديدات المتبادلة بين ايران واسرائيل، مشددة على ان هذا الخطر المستجد يحتاج الى تحرك سريع اولاً باتجاه المجتمع الدولي لمطالبته بحماية لبنان من أي اعتداء اسرائيلي قد يستهدفه، وثانياً باتجاه الداخل لحسم مسألة السلاح ونزع الذريعة التي قد تستخدمها اسرائيل لتبرير عدوانها.
وازاء استمرار نزوح العائلات السورية الى لبنان هرباً من القتل الذي يمارسه نظام الأسد ضد شعبه، طالبت "14 آذار" الحكومة اللبنانية بتأمين الحاجات الإنسانية والضرورات المعيشية والأمنية لكل النازحين السوريين انطلاقاً من مبدأ حسن الجوار أولاً وانساجاماً مع المواثيق الدولية.
واضافت: "ان قوى 14 آذار التي أدانت اختطاف اللبنانيين داخل سوريا منذ شهرين وطالبت بالإفراج عنهم تدين بنفس القوة اختطاف عمال أو رعايا سوريين داخل لبنان بحجة المعاملة بالمثل"، معتبرة ان الإفلاس السياسي الذي وصلت اليه القوى السياسية في 8 آذار والذي أدّى الى إبقاء المخطوفين اللبنانيين في قبضة الخاطفين لا يبرّر اللجوء الى أسلوبٍ همجي يذكرنا بأحلك ايام الحرب اللبنانية واحتجاز الأبرياء من أجل الضغط على الخاطفين.
وطالبت "14 آذار" الحكومة بوضع حدّ لهذا الفلتان الأمني وايقاف كل من يشارك في اختطاف المدنيين السوريين اللاجئين الى لبنان طلباً للأمن والحماية.
واعلنت ان مستلزمات عودة قوى 14 آذار عن قرار تعليق مشاركتها في الحوار الوطني تقتضي تسليم داتا الاتصالات كاملة الى الأجهزة الأمنية من جهة والتعاطي بجدية في تنفيذ ما اتفق عليه من مقررات وايضاً في مقاربة ومعالجة مسألة السلاح وهو الموضوع الوحيد المعلّق.
وفي هذا المجال، استهجن الأمانة العامة الكلام الصادر عن العماد عون حول رفضه تسليم داتا الاتصالات الى الاجهزة، معتبرة ان هذا الامر يعني بشكل واضح وصريح رغبة العماد عون في استمرار الاغتيالات في لبنان.
وختمت الأمانة العامة، مشيرة الى انها الوضع مع ارتفاع صرخة المزارعين المتضررين من استحالة تصدير منتجاتهم الزراعية عبر الحدود اللبنانية- السورية، وذلك بسبب توقف حركة الترانزيت عبر الحدود بسبب الحوادث على الحدود الاردنية- السورية، مطالبة الحكومة بأخذ التدابير اللازمة من اجل تأمين مستلزمات الشحن البحري المطلوب لتأمين نقل الصادرات الزراعية اللبنانية.