أكّد وزراء وزراء الثقافة السابقون طارق متري وتمام سلام وسليم ورده أن أعمال الحفر والردم، من أي نوع كانت التي يتم القيام بها في ميدان سباق الخيل الروماني تتعارض مع واجب الحفاظ على المكتشفات الأثرية في مكانها، والتي تشكل وحدة انشائية متكاملة، حسب ما نص عليه تقرير مديرية الآثار وقرارات الوزراء، ولا سيما القرار رقم 63 الذي أدخل العقار 1370 في لائحة الجرد للأبنية التراثية مّما يمنع القيام بأي عمل من شأنه تغيير وضعه. وذلك بعد أن اطلعوا على الصور الفوتوغرافية وعلى شهادات عدد من المواطنين والمهتمين الذين زاروا موقع الميدان أو حاولوا الوصول اليه لكي يعاينوا عن قرب ما تفعله الآليات على أرضه والذي تبيّن انه يتعدّى مجرد التنظيف والتعشيب والصيانة.
الوزراء، وبعد اجتماع عقدوه للتباحث في قضيّة ميدان سباق الخيل الروماني، هالهم ان يعمد وزير الثقافة غابي ليون الى مخالفة صريحة لقرار مجلس شورى الدولة رقم 849 الصادر بتاريخ 24ـ2ـ2012 والقاضي بوقف تنفيذ قراره الذي يسمح لشركة "بيروت ترايد" بدمج الجزء الجنوبي من الآثار المكتشفة في العقارفي البناء المنوي انشاؤه وبإعادة تركيب الشوكة الوسطية للميدان ضمن البناء.
وكرّروا تساؤلهم بشأن الدوافع وراء اصرار الوزير على الشروع بتنفيذ قراره، وخلق أمر واقع جديد، بدل الإمتثال الصريح والكامل لقرار مجلس الشورى وبإنتظار البت بإمر ابطاله، محذرين من مغبّة التمادي في العبث بالتراث الأثري استنادا الى مبررات وذرائع تناقض ما يترتّب على وزارة الثقافة من مسؤوليات لجهة حماية الاثار وابراز قيمتها وتعريف اللبنانين وزوار لبنان بأهميتها. وأضافوا: "نجدد دعوتنا فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء التدخل لوقف مخالفات وزير الثقافة والطلب اليه توقيف الأعمال في العقار 1870 التزاما بقرار مجلس الشورى وحتى صدور حكمه النهائي".
