أعلن مساعد الامين العام للامم المتحدة لشؤون عمليات السلام هيرفيه لادسو في دمشق الاربعاء ان نصف المراقبين الدوليين غادروا سوريا، موضحا ان تخفيض عدد افراد بعثة المراقبة يعني تقليصا في المهام الموكلة اليها بموجب تفويض من مجلس الامن الدولي.
وقال لادسو في مؤتمر صحافي "طلب من نحو نصف المراقبين العسكريين المغادرة الى بلادهم"، مضيفا ان "تقليص البعثة في الوقت الحالي" يعني "تخفيضا في العدد وفي مواقع فرق المراقبين المنتشرة في المحافظات".
وتابع: "سنعمل بقدر امكاناتنا"، مشيرا الى وجوب "ان ناخذ بالحسبان الوضع الامني المعقد جدا في العديد من الاماكن".
وكان مراقبان رفضا الكشف عن اسميهما افادا وكالة فرانس برس في وقت سابق ان "150 مراقبا غادروا سوريا امس واليوم ولن يعودوا".
واوضحا ان رحيل المراقبين "يأتي بعد قرار بتخفيض عدد افراد البعثة الى النصف".
وانتشر المراقبون الدوليون غير المسلحين البالغ عددهم 300 بناء على قرار من مجلس الامن الدولي في سوريا اعتبارا من نيسان من اجل التحقق من وقف لاطلاق النار لم يتم الالتزام به بتاتا.
واعلنوا في منتصف حزيران تعليق عملياتهم بسبب تصاعد اعمال العنف في البلاد.
وقرر مجلس الامن الدولي في 20 تموز تمديد مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سوريا "لمرة اخيرة" لمدة ثلاثين يوما، وذلك قبل ساعات من انتهاء مهمتها.
واوضح لادسو الاربعاء انه لن يتم التمديد مرة اخرى للبعثة اذا لم يحصل تراجع في مستوى العنف واستخدام الاسلحة الثقيلة.
وقال الرئيس الجديد لبعثة المراقبين الجنرال باباكار غاي الذي وصل ليلا الى دمشق ليحل مكان الجنرال النروجي روبرت مود، انه يبدا مهمته "في ظرف صعب للغاية".
وعبر عن امله في ان "تتغلب الحكمة، وان يظهر الضوء في آخر النفق".
واضاف "امامنا 27 يوما (قبل انتهاء مهلة البعثة). ولا بد من التقاط كل الفرص لتخفيف آلام الشعب".
وذكرت وكالة الانباء الرسمية السورية "سانا" ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم استقبل لادسو الذي شدد امامه على "اهمية التزام مسؤولي الامم المتحدة الموضوعية والدقة في تناول الاوضاع في سوريا".
ورأى ان على مسؤولي الامم المتحدة ان يحملوا "المجموعات الارهابية المسلحة مسؤولية اعاقة الجهود التي تبذل لوقف العنف في سوريا".
وتابع المعلم ان "سوريا في حالة دفاع عن سيادتها ووحدة اراضيها. وفي الوقت نفسه، فان ابوابها مفتوحة لكل من يريد الحوار والحل السياسي".