#dfp #adsense

مصادر لـ”النهار” عن عودة هسام هسام إلى الشاشة: لا علاقة للقضاء اللبناني به في ملف الحريري

حجم الخط

كتبت كلوديت سركيس في "النهار":

أثار الاعلان عن وقوع السوري هسام هسام في قبضة "الجيش السوري الحر" جملة ردود فعل ومواقف محلية لم تتوقف بعد. فهذا الشخص الذي ظهر اسمه فجأة على الساحة اللبنانية في مقتبل التحقيق الذي تولاه القضاء اللبناني ولجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط 2005، ما لبث ان خبا الكلام عنه بعد فراره الى دمشق وظهوره في مؤتمر صحافي عبر التلفزيون السوري في 27/11/2005 يعلن فيه تراجعه عن الافادة التي ادلى بها امام لجنة التحقيق الدولية عندما كان القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيسها، وتحدث فيها عن استكشاف موقع الجريمة قبل يوم من حصولها مع ضباط سوريين في حضوره. وطويت صفحة هسام هسام تدريجاً بعد ظهوره على شاشات تلفزيونية بينها "الجديد" الى ان ظهر اخيراً على شريط "يوتيوب" بدا فيه الى جانب مسلحين قالوا انهم من المعارضة السورية. وابلغ هسام في الشريط بأنه سيدلي بمعلومات جديدة الى الرئيس سعد الحريري، خالعاً نظارتيه ومع تبدل في شكل الأنف وملامح في وجهه.

ما قيمة عودة هسام هسام الى الشاشة على الصعيد القانوني؟

تغير منحى التحقيق في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه مع انتقاله من لجنة التحقيق الدولية خلال ولاية المحقق الالماني ديتلف ميليس الى الكندي دانيال بلمار رئيساً للجنة التحقيق الدولية ثم مدعياً عاماً في المحكمة الخاصة بلبنان، وصولاً الى اول قرار يصدره قاضي الاجراءات التمهيدية عام 2009 بترك الضباط الاربعة بعد توقيفهم اربعة اعوام في القضية. بعد ذلك جاء صدور القرار الاتهامي العام الماضي الذي تحدث عن منحى التحقيق ووجه الاتهام الى أربعة عناصر من "حزب الله".

في تلك الحقبة اثار اللواء الركن جميل السيد مسألة "شهود الزور" امام المحكمة الخاصة بلبنان. واعتبرت في قرار اصدرته ان اختصاصها لا يشمل النظر في هذه المسألة، التي ارتبط اسم هسام هسام بها محلياً في بعض وسائل الاعلام. وبقرارها هذا فكّت المحكمة اي ارتباط بين الملف الاساسي الذي تنظر فيه وبين قضية "شهود الزور". والى الآن لم يتبين ذكر اسم هسام هسام امام المحكمة منذ تسلمها مهماتها عام 2009.

ومن المنظار القانوني يعود للمحكمة اذا ارتأت ان تستمع الى اقوال هسام هسام او عدم ذلك، مع اعتبار ان قانونها يشمل عقوبة الحبس لمن يتبين ادلاءهم بافادات كاذبة امامها. كما يعود الى فريقي النزاع دعوته شاهداً. وثمة سؤال عن مدى البناء على اقوال هسام هسام بعد تناقضه في افاداته عندما تراجع عن أقواله امام لجنة التحقيق الدولية في اطلالاته الاعلامية اللاحقة لتلك الافادة. وما ألمح الى اعلانه في شريط "يوتيوب" الذي لم يشر الى ظروف اعتقال هسام هسام السوري الكردي (37 عاماً) والذي ذكر الشريط انه اعتقل عند جسر المزة في دمشق طالبا ايصاله الى بيروت وعزمه على التحدث عن "مفاجآت". وهو قد يكون سلّم نفسه بعد فراره من مناطق سيطرة النظام السوري للنجاة بنفسه او لغاية في نفس يعقوب او اعتقله المسلحون فعلاً. فهسام هسام الشخصية اللغز الكامنة في مزين والمتزوج من لبنانية يفترض ان ينأى بنفسه عن التعرض لاخطار اعتقاله أو النيل منه بعد عرض تنقلاته خلال وجوده في لبنان تباعاً عام 2005، وبينها الاعلامية، وحضوره في جنازة الامين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي عندما شوهد مع الجموع في صورة تناقلتها وسائل الاعلام مع ما ذكر عن وجوده في المستشفى الذي كانت تعالج فيه الزميلة الاعلامية مي الشدياق بعد التفجير الذي استهدفها.

مصدر قضائي لبناني قال لـ"النهار": "لم نتلق اي شيء رسمي عن هذا الموضوع. فلا مراسلات حصلت في اطاره او اتصالات. كل ما في الامر اننا سمعنا بهذا الموضوع مثل سائر الناس وبما ذكرته وسائل الاعلام".

اضاف: "رفع القضاء اللبناني يده عن التحقيق في ملف قضية الحريري عام 2009 بناء على طلب المحكمة الخاصة بلبنان، وتبعاً لذلك ارسل القضاء اللبناني كل ما يتعلق بهذا الملف من تحقيقات ومستندات الى لاهاي. كل ما يتعلق بهذه القضية احيل على المحكمة ولم يعد للقضاء اللبناني اي صلاحية للنظر في كل ما يمت اليها بصلة، الا في حال وجود ملاحقات في حقه بدعاوى اخرى امام القضاء اللبناني. وفي هذه الحال يطبق عليه القانون عند تسليمه الى لبنان والعكس صحيح في حال عدم وجود ملاحقات قضائية في حقه".

بعد مغادرته الى سوريا لوحق هسام هسام عام 2008 امام القضاء اللبناني الذي تسلم شكوى مباشرة ضده تقدم بها الصحافي فارس خشان بجرم التهديد بالقتل من خلال اتصال هاتفي تلقاه خشان بحسب شكواه مطلع ذلك العام. واستتبع الشكوى تدخل الحق العام مدعياً، واصدار قاضي التحقيق في بيروت سامي صدقي مذكرة توقيف غيابية في حق هسام هسام بالجرم المسند اليه. ولا يزال التدبير القضائي اللبناني سارياً في حقه.

المصدر:
النهار

خبر عاجل