أكد العميد مناف طلاس نجل وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس أنه لم يتردد في اعلان انشقاقه عن النظام السوري، وقال: "منذ بداية الأزمة كنت مختلفا مع النظام حول طريقة معالجة الأزمة، ونأيت بنفسي لفترة زمنية، ثم أصبحت هناك أخطاء كثيرة في طريقة معالجة الأزمة، ولم يكن لي رأي وقرار في هذا، لذلك فقد فضلت الخروج، ولم أحاول أن أكون طرفا في البداية من أجل أن أكون طرفا وفاقيا".
واضاف طلاس: "سأتواصل مع كل شريف يريد بناء سوريا، اكان "المجلس الوطني السوري" او "الجيش الحر" او ان كان في الداخل، او الشرفاء وان كانوا من داخل النظام"، وتابع:"هناك أشخاص كثر في النظام أياديهم لم تلطخ بالدماء، ولم يشاوروا، وهؤلاء لا يجب اجتثاثهم، بل يجب أن نحافظ على المؤسسات الوطنية في سوريا ونحافظ على الدولة، ويكون التعامل فقط مع الأشخاص الذين أساءوا في إدارة الأزمة، أما الآخرون من المواطنين السوريين الشرفاء فلا يمكن اجتثاثهم من المجتمع السوري".
وتمنى أن تصل الفسيفساء السورية إلى خارطة طريق لتعيد رسم سوريا بطريقة حضارية مثل ما كانت، وأجمل.
وردا على سؤال عما إذا كان ذلك من دون بشار الأسد أجاب "لا أرى سوريا ببشار الأسد".
وحول زيارته الحالية إلى السعودية قال «أنا سعيد بوجودي في المملكة العربية السعودية، ومن الأخطاء الاستراتيجية للنظام أنه فقد هذه العلاقة مع السعودية، ولذلك جئت إلى السعودية لنرى ما هي إمكانية مساعدتهم لنا في وضع خارطة الطريق لسوريا.
من جهته، اعتبر قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الأسعد أن انشقاق العميد مناف طلاس خطوة مهمة ويمكن البناء عليها، آملا في أن ينعكس ذلك على أرض الواقع من أجل الهدف الأساسي وهو إسقاط نظام الأسد.
وقال في تصريح لـ"عكاظ": "إنه نظرا كون مناف كان من الدائرة المقربة لبشار الأسد، فهذا الانشقاق يعني تصدع الدائرة المحيطة بالنظام"، داعيا بقية الضباط إلى الاقتداء بالعميد مناف.
وأكد أن قيادة الجيش السوري الحر تنظر إلى هذا الانشقاق من زاوية ما سيقدمه طلاس للثورة، وهو المعيار الثابت، لافتا إلى أن طلاس يملك الكثير من المعلومات المهمة عن دائرة الأسد وهذا بالطبع مكسب حيوي واستراتيجي للثورة.