أوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب جان أوغاسابيان ان الحوار لحل المسائل الوطنية التي تشكل مصدر خلاف بين اللبنانيين، مشيراً الى أن هناك طرفاً اسقط الحوار في السابق تحت عناوين واهية، وأخذ البلد الى المزيد من الإنقسامات والتوتر والخطاب المذهبي، وفي الوقت نفسه تراجع هذا الفريق عن كل الإلتزامات السابقة بما في ذلك ما تم الإتفاق عليه في مؤتمر الدوحة.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، رأى أوغاسابيان، أن هذا الفريق من جهة يزايد بحديثه عن أهمية وضرورة الحوار والمشاركة فيه، ومن جهة اخرى قطع الطريق أمام استمراره عبر المواقف التي أعلنها التي باتت معروفة عند الجميع، بان المرحلة اليوم ليست مرحلة الإستراتيجيات بل مرحلة التحرير والمقاومة.
ولفت الى أنه في المقابل محاولات الاغتيال مستمرة، وبعض القيادات من قوى 14 آذار مهدّدة، وهذه الحكومة – حكومة "حزب الله" – التي لا تملك القرار، تمعن عن إخفاء المعلومات عن الأجهزة الأمنية دون اي سبب او عذر ودون اي مرجع قانوني في هذا المجال. وشدّد اوغاسابيان على أن مسألة حركة الاتصالات مستقلة بشكل تام عن قانون التنصت 140 الذي ليس له أية علاقة بالتوافق الإداري او القضائي.
ورداً على سؤال، لفت اوغاسابيان الى أننا نريد العودة الى الحوار ونؤمن به ونرى فيه ضرورة واهمية طالما ان السلاح هو مصدر خلاف بين اللبنانيين، لا سيما بعدما استعمل عسكرياً وفي السياسة… وسأل: لكن إذا كان فريق ما لا يريد البحث في هذا الموضوع، فحول اي موضوع سيكون الحوار؟.
وعما إذا كانت مسألة الداتا حلّت بعد الاجتماع الذي عقد في القصر الجمهوري السبت الماضي، أكد اوغاسابيان ان الأمر لم يحل بل ما زال مطروحاً كما كان قبل الاجتماع… واعتبر ان كل هذا يدل على أن الحكومة لا تملك قرارها وهناك من يتحكم بقرارها ويرفض إعطاء حركة الاتصالات الى الأجهزة الأمنية.
ورأى ان كل ما يحصل اليوم أكان لجهة الـ IMSI وحصرها بمكان معين وإعطائها بعد حدوث الجريمة ووضع القيود على المعلومات المعطاة… كل ذلك يصبّ في إطار منع الأجهزة الأمنية عن الحصول على الحيثيات التي تحتاج اليها من حركة الاتصالات. وشدّد على ضرورة إعطاء حركة الاتصالات بشكل كامل ومفيد، دورياً ويومياً وتشمل كامل الأراضي اللبنانية وألا يكون هناك من بمعرفة القدرة التوصل الى استباق اية عملية او جريمة وكشفها قبل حدوثها.