أكد النائب بطرس حرب لـ"السياسة" أن هناك محاولة التفاف من قبل معنيين على رئيس الجمهورية ومطلبه بتسليم "داتا" الاتصالات كاملة للأجهزة الأمنية، وأي تلكؤ من جانب الحكومة في الاستجابة لمطالب الأجهزة الأمنية يساعد المجرمين على الهرب وحماية أنفسهم، خاصة وأن رفض الحكومة تسليم "الداتا" يوفر غطاء لهؤلاء المجرمين لاستئناف إجرامهم.
وأشار حرب إلى أن الموقف السلبي لبعض الوزراء من موضوع "الداتا"، يمكن النظر إليه على أنه ليس هناك رغبة لديهم في كشف من يقف وراء محاولات الاغتيال ولا يريدون تسهيل عملية اكتشاف الجرائم، ما يثير الشبهة ويطرح علامات استفهام كبيرة حول سلوك هؤلاء، متمنياً على "حزب الله" حتى لا يضع نفسه في قفص الاتهام أو في موضع شبهة أن يطلب من الشخص المطلوب للتحقيق الذي يعتبر من أحد كوادره أن يقوم بإعطاء إفادته للمحققين، وبهذه الطريقة تزول الشبهة الموجودة حوله، وإذا كان بريئاً ستظهر براءته بنتيجة الإفادة التي سيدلي بها، وإذا كان مرتكباً لا سمح الله، فعندها يكون "حزب الله" رفع الغطاء السياسي عنه، ولكن إذا لم يستجب لهذا المطلب، فمن الطبيعي أن نضع علامات استفهام كبيرة حول موقف "حزب الله"، ونرى أنه وضع نفسه في قفص الاتهام.
وأكد حرب أن موقف النائب ميشال عون الرافض لإعطاء "الداتا" للأجهزة الأمنية، يشكل تغطية واضحة للمجرمين، ويعني أمراً واحداً وهو أن عون لا يريد أن ينكشف أمر أي مجرم يقف وراء الجرائم التي استهدفت قوى "14 آذار"، كاشفاً عن وجود معلومات بحوزته تؤكد أن هناك محاولات مستمرة لاغتيال بعض قادة المعارضة.