#dfp #adsense

لامبالاة حيال الأسلحة الكيميائية…”النهار”: اسرائيل تخطّط والأردن يتحسّب

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

لم يسجل أي اهتمام رسمي او الاعلان عن اجراءات وقائية يتخذها المواطنون اذا نفذت سوريا تهديدها باستعمال الاسلحة الكيميائية او الجرثومية في حال تعرضها لتدخل عسكري خارجي. واللافت ان المسؤولين كأنهم يعيشون في عالم آخر، فيما السعودية تعد مشروع قرار دولياً لعرضه على الجمعية العمومية للامم المتحدة يتناول هذا التهديد، وتوقع مندوب المملكة لدى المنظمة الدولية عبدالله المعلمي التصويت عليه مطلع الاسبوع المقبل على الارجح. صحيح ان القرار المتوقع ملزم من ناحية التطبيق، لكن يبقى انه تجييش للمجتمع الدولي للخطر المحدق من جراء استخدام تلك الاسلحة على منطقة الشرق الاوسط وما سينجم عنه من آثار سلبية.

وتحذر الدول الكبرى من تداعيات الحرب الاهلية في حال وقوعها في سوريا، على الدول المجاورة كلبنان والاردن وتركيا، وتسأل لماذا لم تتحرك السلطات لمواجهة خطر الاسلحة الكيميائية اذا ما استعملت، او تحصين الداخل بالتشدد في مراقبة الحدود؟

ولفت احد الوزراء الى ان الحرب الاعلامية التي تشنها اسرائيل ضد الاسلحة الكيميائية والجرثومية في سوريا فعلت فعلها وحركت روسيا، الحليفة الاستراتيجية لدمشق والداعمة لها في مجلس الامن، وجعلتها تحذر دمشق من استعمال تلك الاسلحة، ودعتها الى التمسك بالتزاماتها الدولية حيالها.
واستغرب الصمت الرسمي حيال ايحاءات رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو وسواه من المسؤولين العسكريين لجهة سقوط تلك الاسلحة في أيدي "حزب الله"، واعتبر الاخير ذلك "خطراً كبيراً"ن وبالتالي فإن خططا تعد لشن هجوم جديد على لبنان بذريعة وضع اليد على الاسلحة السورية الكيميائية والجرثومية.

ونبّه الى ان تل ابيب ليست وحدها في مواجهة تلك الاسلحة، بل تشاركها واشنطن. ووفقا لتقارير ديبلوماسية، فان التنسيق بين واشنطن وتل ابيب يتم على مستوى جهازي الامن القومي والمخابراتي، وهذا ما يزيد ضرورة الاستنفار لمواجهة ما يحصل.

صحيح أن الحكومة غارقة في الاضرابات والاعتصامات وعاجزة عن تلبية المطالب، اما لعدم توافر الاموال اللازمة واما لعدم الاقتناع بأحقية ما يريده المعتصمون في مقر مؤسسة الكهرباء. وتكمن المشكلة في ان هيبة الدولة مصابة بفقدان المناعة فبعض الوزراء مع الاعتصام ويدعمونه ضد وزراء آخرين حلفاء.

وشدد على انه يجب فهم ما تواجهه الحكومة من مطالب معيشية محقة في ظل غلاء فاحش ولا ضوابط له. كل هذه اللوحة السلبية يجب الا تجعل المسؤولين لا مبالين ازاء التهديدات الاسرائيلية ضد الاسلحة الكيميائية والجرثومية التي تمتلكها سوريا. فالمخططات التي تعدّ كثيرة وترمي اما الى وضع اليد عليها بالقوة، واما تدميرها قبل استخدامها، واما تسليمها الى الحزب او تمكن العناصر المتطرفة من الاستيلاء عليها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل