#dfp #adsense

ضغوط سورية مباشرة عدّلت صيغة مذكرة الإحتجاج إلى لفت نظر…الضاهر لـ”اللواء”: حكومة “النأي بالنفس” يجب محاكمتها على الخيانة العظمى

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

مرّة جديدة يخالف وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، توجيهات رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، كرمة للنظام السوري، وعلى حساب السيادة الوطنية، التي انتهكها نظام الأسد منذ بدء الثورة السورية عشرات المرّات، وكان آخرها اقتحام كتائب الأسد منطقة مشاريع القاع، داخل الأراضي اللبنانية وتفجير منزل فيها، الأمر الذي دفع برئيس الجمهورية الطلب من الوزير منصور، تقديم مذكّرة احتجاج عاجلة إلى السفير السوري لرفض استمرار الانتهاكات السورية.

الوزير منصور «الفاتح على حسابو» كما تتهمه قوى الرابع عشر من آذار، وبعدما قفز فوق توجهات لبنان بالنأي عن النفس حيال الأزمة السورية، وشرّع لنفسه دونا عن باقي الدول العربية الدفاع عن نظام الرئيس السوري بشّار الأسد، سمح لنفسه هذه المرّة أيضا التفريط بمبدأ السيادة الوطنية، عبر تقزيم الانتهاكات السورية، واستدعاء السفير السوري لـ «لفت نظره» بدل تسليمه مذكّرة الاحتجاج التي طالبه بها الرئيس سليمان، الأمر الذي رأت فيه قوى الرابع عشر من آذار، تواطئا لا بل خيانة وطنية، واستتباعا كاملا من قبل الحكومة اللبنانية ووزراؤها لنظام بشّار الأسد المتهاوي بفضل ضربات الثوّار السوريين.

قيادي بارز في قوى الرابع عشر من آذار، لا يرى عبر «اللواء» اختلافاً بين كل من وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، فالرجلان وفق القيادي من مدرسة بشّار الأسد، وبالتالي ليس مستغرباً دفاعهما المستميت عن النظام المتهاوي في دمشق، ويرى أنّ الوزير منصور خالف بشكل سافر توجيهات رئيس الجمهورية، ولذلك لا بد من محاسبته وإقالته من منصبه، ليتسنى للنظام السوري تعيينه سفيراً له، ربّما في العراق أو في قبرص أو الامارات العربية المتحدة، حيث شغرت هذه المراكز الثلاثة بعد انشقاق سفراء هذه الدول عن النظام الأسدي.

إذا وفق الرابع عشر من آذار، شكّل تصرّف وزير الخارجية سابقة خطيرة، في مجال الأصول الدبلوماسية، وعلى هذا الصعيد، تشير المعلومات المتوافرة لـ «اللواء» إلى أنّ مخرج «لفت النظر» الذي ابتدعه منصور بدل مذكّرة الاحتجاج، جاء كمخرج لتخفيف وطأة ردّة الفعل السورية، خصوصا بعد ضغوط مورست على رئيس الجمهورية، من قبل حلفاء النظام السوري في لبنان، وبعد اتصال عتب تلقّاه رئيس الجمهورية من القيادة السورية عبر السفير السوري حيال الموقف الذي اتخذه بشأن مذكّرة الاحتجاج، ووفق المعلومات فإنّ الاتصال كان قاسيا وحادّا، حيث لم تتورّع القيادة السورية عن انتقاد سليمان لاتخاذه مثل هذا الموقف الذي يصب في مصلحة المتآمرين على النظام السوري.

لكن على الرغم من الضغوط التي مورست على رئيس الجمهورية، فإنّ قوى الرابع عشر من آذار تثمّن عاليا الخطوة التي اتخذها رئيس الجمهورية، وفي هذا الإطار يشير عضو كتلة المستقبل النائب خالد الضاهر لـ«اللواء» إلى أنّ «موقف رئيس الجمهورية مشرّف ويحيّا عليه، لكن ما هو غير مشرّف موقف وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور الذي يتصرّف وكأنه وزير في الحكومة السورية وليس اللبنانية»، مشيراً إلى أنّ «بعض الوزراء في الحكومة اللبنانية ومنصور من بينهم متواطئون على الدولة اللبنانية، ويمثّلون مصالح النظام السوري في لبنان، بدليل امتناع منصور عن مساءلة النظام السوري على ارتكاباته وتقديم مذكّرة احتجاج له على ممارسات الجيش الأسدي تجاه السيادة اللبنانية».

ولا يتوانى النائب الضاهر عن اتهام منصور بالعمالة للنظام السوري، مشيرا إلى أنّ «استدعاء السفير السوري على خلفية تطاوله على رئيس الجمهورية يمثّل أضعف الإيمان، لكن للأسف هنالك في لبنان من يغطّي جرائم هذا النظام، حتى على حساب السيادة والكرامة الوطنية»، لافتا إلى أنّ «تريّث منصور في تقديم مذكّرة الاحتجاج إلى السفير السوري، بعد سلسلة الاعتداءات التي طالت مدنيين وحتى عسكريين، مثلما جرى عند مركز الأمن العام في البقيعة، لا يمكن وضعه سوى في خانة الخيانة الوطنية والعمالة لنظام بات عدوّا للبنان جرّاء اعتداءاته المشابهة للاعتداءات الإسرائيلية».

إزاء ذلك يرى الضاهر أنّ الكرة باتت اليوم في ملعب الحكومة العميلة «وبالتالي هي عليها أن تثبت وطنيّتها من عمالتها»، مشيرا إلى أنّ «اعتداءات النظام السوري المتهاوي على لبنان لن تمنعنا من مجابهته ومواجهته مثلما جابهناه في السابق»، معتبرا أن «لا مفر من سقوط نظام القتل في دمشق، كون هذا النظام بات يشكّل تهديدا حقيقيا ليس على الشعب السوري بل على الأمن الإقليمي برمّته».
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل