كتبت فاتن الحاج في صحيفة "الاخبار":
هل تنجح محاولات بعض أهل الجامعة اللبنانية لكسر بدعة المداورة الطائفية في انتخابات رابطة الأساتذة المتفرغين؟ الجواب تكشفه الأيام المقبلة مع إمكان ورود خيار المعركة في انتخابات الهيئة التنفيذية للرابطة. أما اليوم، فتجري انتخابات رئاسة مجلس المندوبين في مقر الرابطة في بئر حسن بين التاسعة صباحاً والثالثة من بعد الظهر، ويتنافس فيها كل من مرشح الفروع الثانية في الجامعة د. جورج قزي والمرشح المستقل د. عباس ماجد. وقد أعلن تيار المستقبل تأييده للمرشح قزي، فيما لا يبدو أنّ هذه المحطة الانتخابية تعني قوى سياسية أخرى، وهي قد تدعها تمر استعداداً لمعركة الهيئة التنفيذية.
أما قزي فبدا مطمئناً إلى نتائج انتخابات وصفها بالديموقراطية، قائلاً إنّني «أتشرف بدعم الفروع الثانية لترشيحي، لكنني مرشح كل المندوبين وسأعمل لهم جميعاً».
في المقابل، أوضح ماجد أنّ ترشيحه هو لإعلان موقف ضد النهج المتبع في التقاسم والتحاصص، والمدمر للبلد. وقال: «لسنا قطيعاً بل لدينا رأينا الحر ورؤيتنا المغايرة للجامعة وموقفنا هذا وطني، أخلاقي، نقابي، واستقلالي».
هكذا ينحصر التنافس بين المرشحين قزي وماجد بعد انسحاب د. جوزيف شريم من الانتخابات بسبب وجوده خارج لبنان، فيما فاز د. أنيس بو ذياب بأمانة سر مجلس المندوبين بالتزكية لعدم ترشح مندوب آخر لهذا المنصب.
إلى ذلك، لفت مسؤول قطاع التربية والتعليم في تيار المستقبل د. نزيه خياط إلى أنّ التيار يدعم ترشيح قزي عملاً بمبدأ المداورة أو التبادل الطائفي، وحصة هذا المنصب هذه المرة للمسيحيين وهم اختاروا مرشحهم.
وبالنسبة إلى انتخابات الهيئة التنفيذية، قال خياط إنّ احتمالات المعركة واردة وكذلك اتفاق اللحظة الأخيرة وارد أيضاً، لكن إذا بقيت أجواء المفاوضات على ما هي عليه اليوم فقد يُرجّح الخيار الأول.
ويشرح الرجل أنّ المداورة المتفق عليها هي بين المسلمين والمسيحيين وليس بين السنّة والشيعة كما يطرح بعض القوى، وإذا كان الأمر كذلك فليكن الاتفاق سلة متكاملة في كل الهيئات الخاصة بالجامعة، ومن ضمنها صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية الذي هو من حصة الشيعة.
«موقف اللاموقف»، هذا ما تنتهجه حركة أمل في انتخابات اليوم على حد تعبير المسؤول التربوي المركزي د. حسن زين الدين، مؤكداً أننا «لا ندعم أياً من المرشحيْن، تاركين لمندوبينا حرية الاختيار، شرط ألا يصوّتوا بخلفية طائفية». على صعيد آخر، أشار إلى أنّ انتخابات الهيئة التنفيذية مفتوحة على احتمالات التوافق والمعركة على حدّ سواء، وسننطلق من قاعدة سياسية ونقابية لكسر الفجور الطائفي والمذهبي.