خروج العماد ميشال عون وصهره جبران باسيل في الاعلام، بعد اجتماع التكتل الثلثاء، ظلت تنقصه قطبة مخفية استغرق ظهورها الليل الطويل حتى صباح اليوم.
عون في كلامه عن آلية اعطاء داتا الاتصالات وتفسير الدستور بدا وكانه يعود الى بيت طاعة الحكومة وورقة التفاهم مع "حزب الله" في آن من دون ان يلمس المراقب اسباب هذه العودة في اي تنازل (ولو شكلي) حصل عليه البرتقالي من الحلفاء او من حلفائهم حتى!
كلام عون عن بحث سلسلة الرتب والرواتب لا يقنع احدا، وليست الرابية المكان الصالح لبحثها على اي حال، وكلامه عن تحسن الوضع عند الحدود اللبنانية – السورية بدا مؤشرا لطي صفحة النزول الى الشارع التي اظهرت هزالة وضعه الشعبي وضعف امكاناته البشرية.
دخول باسيل على الخط وحديثه عن مسعى يعطي مداه وعن تحضيره لقاءات مع العمال وجباة الاكراء والمياوميين بدا مستغربا! اذ ان الامر كله كان متاحا من دون هذه الهمروجة القائمة والقاعدة منذ اكثر من شهرين من دون اي نتائج تذكر.
المسموح قوله في داتا اتصالات العماد عون مع سوريا كشف المستور، كلام النائب وليد جنبلاط، وفيه ان موفد البرتقالي زار دمشق والتقى مسؤولا مخابراتيا (عبد الفتاح قدسية) وتبلغ منه ان الخلاف ممنوع، وان على مكونات "8 اذار" ان تلملم علاقاتها وتضبطها تحت السقف السوري – الايراني المرسوم.
السؤال الاخير الذي يطرح نفسه ويبقى من دون اجابة: ما الذي يلزم عون تنفيذ الاملاءات السورية في زمن بدأ حلفاء النظام السوري الذين استفادوا منه طوال 30 عاما ينأون بأنفسهم عن مسيرة مصيره المحتوم؟