أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن كل المسلمين متحمسون لإستقبال قداسة البابا بنديكتس السادس عشر في منتصف أيلول المقبل خلال زيارته إلى لبنان، والمسيحيون أيضا هم متلهفون للقائه وممتلئون بالفرح، معتبرا أن هذه الزيارة "ستكون لنا جميعاً، زيارة تشجيع ودعم معنوي، وزيارة تبعث فينا الأمل في هذا الوقت الحرج جدا الذي يمر فيه البلاد".
الراعي وفي حديث إلى صحيفة "تامبي" الإيطالية، أوضح أن "الكنيسة ورئاسة الجمهورية اللبنانية في خضم الإستعدادات لهذه الزيارة وقد تم تشكيل لجنة مركزية لتنسيق مختلف الأحداث"، معربا عن أمله في أن تكون زيارة البابا إلى لبنان قادرة على تعزيز ربيع مسيحي في المنطقة، وأن تساهم بشكل كبير في التطور الضروري للربيع العربي في معناه الإيجابي".
وتساءل البطريرك الراعي، في ما يتعلق بالوضع في سوريا، كيف يمكن الحديث عن "ربيع" في وقت يتم فيه إحصاء الضحايا كل يوم في العشرات والمئات؟ داعيا "سوريا الى وضع حد للنزاع المسلح مهما كان الثمن، مشددا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بطريقة إيجابية على الصعيدين السياسي والإجتماعي.
ورأى أن لبنان "يتأثر بما يجري في المنطقة من أحداث، وهو يعاني اليوم بسبب الإنقسام السني – الشيعي على الصعيد العالمي، ما يؤثر على اللبنانيين المنتمين لهاتين الطائفتين. وهذا الصراع يشل الحياة السياسية والإقتصادية الوطنية بشكل كامل. فلا يظهر كل اللبنانيين، وبشكل خاص المسلمين، الولاء للمصلحة الوطنية العليا، بل يعتبرون مصالح طوائفهم أولوية. وأوضح مكان الموارنة في هذا الإطار، مشيرا الى "أننا نواصل العمل بكل الوسائل من أجل استعادة الوحدة الوطنية".