اعتبر وزراء الثقافة السابقون طارق متري وتمام سلام وسليم وردة في رد على رد وزير الثقافة غابي ليون أنه "مرة أخرى يعمد وزير الثقافة الى الرد على تساؤلاتنا وتحذيراتنا ومطالباتنا بإتهامات لا اساس لها وإشارات الى نوايا متخيلة وراء حرصنا على آثار ميدان سباق الخيل الروماني و حفظها في مكانها".
ولفتوا في بيان إلى أنه "وفي معرض الدفاع عن قراره بتفكيك الآثار المذكورة واعادة تركيبها ودمجها في البناء المزمع انشاؤه، غالبا ما يلجأ الى مقارنات مع قرارات لأسلافه يسعى فيها للتغطية على افعاله او تبريرها وهي لا تنطلي على عارف بالوقائع او مهتم بمعرفتها. ولنا في بيانه الأخير مثل على ذلك يستدعي توضيحا بسيطا. فالوزير ليون سمح بالبناء على العقار الرقم 1370 الموضوع على لائحة الجرد للأماكن الأثرية لأنه وحدة انشائية متكاملة، تضم شوكة الميدان الوسطية واجزاء من مدرجاته. وجاء القرار المذكور هذا بعد أن أكدت المديرية العامة للآثار ضرورة الحفاظ على الموقع كما هو، أي أن تبقى الآثار في مكانها. وكررت بلسان الدكتور اسعد سيف، المسؤول عن الحفريات وهو من أقرب المستشارين الى الوزير الحالي، ان ما من بلد في العالم يجري فيه تفكيك وتركيب ميدان لسباق الخيل وإننا اذا فعلنا ذلك نحدث سابقة وهذا أمر معيب للبنان (مقابلة في جريدة الأوريان لوجور في 1 تموز 2008)".
وأشاروا إلى أن "العقار الرقم 1371 الذي سمح الوزير متري بالبناء فيه لم يكن موضوعا على لائحة الجرد وكانت قد اكتشفت فيه قطعة من آثار الميدان وليس مجموعة آثار متكاملة كالتي اكتشفت لاحقا في العقار 1370. لذلك فإن المقارنة ليست في محلها. وهذا ما يفسر سماح المديرية العامة للآثار في نقل القطعة في الحال الأولى فيما أصرت، في الحال الثانية، على ابقاء مجموعة الآثار في موقعها".
وأسفوا لتجاهل الوزير ليون لهذه الحقائق ولاستعانته بالتهكم على اسلافه للدفاع عن قراراته وتصرفاته. ونحسب ان القضية المهمة التي نتناولها تستحق مناظرة جدية، علمية وقانونية، بعيدا عن فيض الكلام المتوتر والمتخبط.