دعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزراء خارجية الدول العربية لدعم جهود الجامعة ولجنتها المشكلة برئاسة نائب الأمين العام للجامعة أحمد بن حلي لكشف ملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قبل ثماني سنوات.
وقال الأمين العام المساعد في جامعة الدول العربية لشؤون فلسطين والأراضي المحتلة محمد صبيح، إن الأمين العام للجامعة نبيل العربي بعث برسائل بهذا الخصوص إلى الرئيس عباس ووزراء الخارجية العرب، طالبهم فيها بدعم جهود الجامعة العربية، واللجنة المشكلة فيها برئاسة نائب الأمين العام، لكشف ملابسات وفاة عرفات، موضحا أن الأمانة العامة طلبت من بعثاتها في الخارج أيضا متابعة هذه القضية، وإرسال ما لديها من معلومات حولها، خاصة في ضوء القرائن والأدلة الخطيرة حول ملابسات استشهاده
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية محمد صبيح في تصريح له إن "هذه الرسائل تأتي في إطار تحرك الجامعة العربية لإعداد تقرير شامل حول ملابسات اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل لعرضه على الاجتماع القادم لوزراء الخارجية العرب في أيلول المقبل بالقاهرة لاتخاذ القرار المناسب بشأن التوجه العربي في الأمم المتحدة لطلب تشكيل لجنة دولية لمتابعة هذه القضية".
وبعد التحقيق الاستقصائي الذي أجرته قناة "الجزيرة" خلال تسعة أشهر، على بعض الأغراض الشخصية للرئيس عرفات التي كانت معه في مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي، الذي توفي فيه بتاريخ 11 تشرين الثاني 2004، والذي كشف عن وجود كمية غير طبيعية من مادة البولونيوم، طالبت جهات عدة بفتح تحقيق بشأن ملابسات وفاة عرفات، كما تشكلت لجان فلسطينية وعربية لاستجلاء حقيقة الوفاة.
وقد أكدت لجنة تحقيق طبية شكلتها السلطة الفلسطينية حقيقة ما توصل إليه تحقيق "الجزيرة" بوفاة عرفات مسموما، وكانت الجامعة العربية قد أعلنت في وقت سابق أنها ستطلب من مجلس الأمن والأمم المتحدة تشكيل لجنة دولية للتحقيق في ظروف وفاة عرفات.
وحول ما إذا كانت الجامعة العربية ولجنتها المشكلة لمتابعة ملابسات وفاة عرفات ستنجح في مهمتها رغم عدم توصل السلطة الفلسطينية ولجنتها التي شكلتها لشيء في هذا الموضوع، قال صبيح: "الوضع اختلف الآن ومن حق الجامعة العربية والشعب الفلسطيني والشهيد عرفات أن تظهر الحقيقة جلية".