#dfp #adsense

سعيد: ربط صورة المسيحيين بالنظام السوري يعرضهم لويلات وليوضح عون مفهومه للديمقراطية

حجم الخط

أعلن منسّق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب الأسبق الدكتور فارس سعيد أن اصرار ربط صورة الطائفة المسيحية بالنظام السوري يعرض المسيحيين الى ويلات، وسأل: "اذا كانت مصلحة النائب ميشال عون رد الجميل وتسديد الفواتير لكل ما قام به حزب الله والنظام السوري من أجل تكوين زعامة عون في الوسط المسيحي فما هي مصلحة المسيحيين؟"، متمنيا على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والكنيسة أخذ التدابير في هذا الاتجاه.

وقال سعيد في حديث لـ"المركزية": "لفتني كلام عون وقوله أن بسقوط الأسد تسقط آخر ديموقراطية، هذا كلام بحاجة أولا الى توضيح من قبل عون بمفهومه للديموقراطية، وثانيا الى عدم صمت تجاه كل من تخوله نفسه ان يضع المسيحيين في خطر المواجهة مع ثورة تضحي بالغالي والرخيص من أجل الوصول الى أهدافها المرتكزة على مبادئ حملها المسيحيون منذ ألفي عام في الشرق والتي هي كرامة الانسان والحرية الانسانية والسيادة والاستقلال، ونستغرب غياب أي صوت سواء على مستوى الكنيسة او المجتمع الأهلي المسيحي الذي لا يرى في كلام عون خطورة".

ولفت الى ان أخطر ما يكون في هذه المرحلة ان تأتي شخصية او جهة مسيحية ما وأن تصر على ربط صورة المشهد المسيحي مع صورة نظام يتهاوى أولا، وثانيا هو نظام قاتل وظالم.

واضاف: "ما هي مصلحة المسيحيين اذا كان عون مجبورا للدفاع عن نظام ساعده من أجل الوصول الى موقع سياسي ما؟ واذا كانت مصلحة عون رد الجميل وتسديد الفواتير لكل ما قام به حزب الله والنظام السوري من أجل تكوين زعامة عون في الوسط المسيحي فما هي كذلك مصلحة المسيحيين؟ واذا كان عون غير قادر على التفلت من الارتباطات السياسية التي نسجها منذ عودته الى لبنان فأين هي مصلحة المسيحيين؟".

وتمنّى "على الكنيسة أولا التي هي موقع احترام وتقدير لدى جميع اللبنانيين، خصوصاً في الوسط المسيحي، ان لا تسمح أن يأتي أحد مهما كان موقعه ومهما كانت شخصيته ممثلة أو غير ممثلة، بأن يربط صورة المسيحيين بنظام قاتل ونحن على قاب قوسين من زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى بيروت والتي سيوجه من خلالها رسالة الى الشرق كله والى مسيحيي الشرق كافة".

وقال: "اذا أصر حزب الله أن يربط صورة طائفته بصورة نظام قاتل فما مصلحة المسيحيين يا عماد عون؟ فأنت تدفع ونفهم أنك تدفع فواتير لمن كان وراء تكوين موقع لك داخل لبنان، انما ما هي مصلحتنا، وانا أعتقد ان الحزب يخطئ خطأ فادحا عندما تكشف معلومات بأنه متورط في الدفاع عن النظام السوري في مواجهة الثورة السورية، فهذا ايضا يضع الطائفة التي ينتمي اليها هذا الحزب في دائرة الخطر".

وأعلن أن المطلوب اليوم مع السقوط الحتمي للنظام السوري عودة جميع اللبنانيين الى الدولة بشروط الدولة اللبنانية وليس ربط طوائف مع أنظمة قاتلة حتى لا تدفع الطوائف ثمن سقوط هذا النظام.

وعن المعلومات عن تحركات ضد السفير السوري في لبنان قال: "ثمة حركة برلمانية في هذا الاتجاه، يتم تكوينها مع الايام المقبلة، وهي على مستوى الكتل النيابية".

وعن زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قال: "أكدنا أن لا عداء شخصيا على رغم الخلاف في وجهات النظر، ونحن نحترم موقع بكركي وموقع البطريرك وشخصه، ولدينا وجهة نظر في السياسة، وهو كذلك، وانما يبقى البطريرك الموقع والمرجع الذي نعود اليه جميعا. واليوم نتمنى عليه من موقعنا كمواطنين لبنانيين ومنتسبين وأعضاء في الطائفة التي يؤتمن عليها البطريرك كما هو مؤتمن على كل لبنان أن لا يسمح أن تأتي شخصية اسمها ميشال عون وغيره، وأن تصر على ربط صورة الطائفة المسيحية بنظام قاتل، هذا الموضوع يعرّض المسيحيين الى ويلات لا نريد ان ندفع الثمن، واذا كان عون لديه مكاسب أو يسدد فواتير فما هي مصلحة الطائفة المسيحية؟ ونتمنى على البطريرك الراعي والكنيسة أخذ التدابير في هذا الاتجاه".

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل