لفت النائب نضال طعمة الى أن "هيبة الدولة اليوم على المحك، وأن جمعيات المجتمع المدني تحاول ما بوسعها ولكنها لا يمكن ان تكون بديلا للوزارات". واعتبر أن "التعايش الإسلامي المسيحي خط أحمر في عكار لا يمكن لأحد أن يتجاوزه".
وقال طعمة في حوار مع ممثلين لجمعيات المجتمع المدني، في دارته في تلعباس الغربي: "هيبة الدولة التي يفتقدها اللبناني في هذه الأيام، لا يعود غيابها فقط إلى تواطؤ من هم في الحكم لحجب الداتا وتعطيل مسار العدالة، بل أيضا لغياب هذه الحكومة عن مواكبة هموم الناس، فهي تدفن رأسها في الرمال في قضية المياومين، وتماطل في قضية المعلمين، وتشتكي من أن طلاب لبنان قد يدفعون الأثمان الغالية متناسية أنها هي من ينبغي أن يجد الحلول لا أن تشتكي، وتعصف بها الخلافات الداخلية، وتستمر بفضل قرار لا يملكه أحد فيها".
وتعليقا على بعض المناشير التي وجدت في القبيات، قلل طعمة من شأن الموضوع، وقال: "نستنكر البيان المدسوس، وإذا كانت خفافيش الليل التي رمت هذا البيان في كنيسة سيدة الغسالة في القبيات، تقصد من ذلك التفريق بين المسيحيين والمسلمين فإن عملهم هذا لن يصيب مقصدا، خصوصا أن العكاريين يتمتعون بحس وطني روحي يمكنهم من تسفيه مثل هذه الممارسات الرخيصة. ستبقى عكار المثال الأبرز للعيش الواحد بين مختلف مكوناتها، وأسرها الروحية، مهما حاول المغرضون أن يشوهوا هذا الوجه البهي، وسيبقى أبناء عكار يصرون على التمسك بالعيش الكريم الآمن، وهم يعرفون جيدا كيف يميزون بين الدخيل والأصيل".