أعلن وزير المالية التونسي حسين الديماسي الجمعة استقالته من منصبه بسبب خلاف مع أغلب أعضاء الحكومة بخصوص السياسات "المالية العمومية" ليصبح بذلك ثاني وزير يستقيل من حكومة حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الاسلامية، بعد محمد عبو وزير الاصلاح الاداري الذي استقال نهاية حزيران 2012.
وقال الديماسي (64 عاما) في بيان صحفي حصلت فرانس برس على نسخة منه "بينما كنت متشبثا كل التشبث بسلامة المالية العمومية دفع أغلب أعضاء الحكومة في اتجاه منهج سياسي انتخابي نتج عنه تصاعد فادح ومفاجىء في نفقات الدولة مقارنة بمواردها".
وتابع: "يعتبر مشروع القانون الذي قدم مؤخرا لمجلس الوزراء والمتعلق بالعودة للعمل والتعويض للاشخاص المنتفعين بالعفو (التشريعي) العام وأولي الحق منهم الانزلاق الأخطر الذي أفاض الكأس".
وحذر من أن مشروع القانون "سيفرز نفقات اضافية خانقة للمالية العمومية بالعلاقة مع العدد الضخم من المنتفعين والحجم المهول للتعويضات المنتظرة".
من ناحية أخرى قال الديماسي إنه "مستاء شديد الاستياء من الطريقة الاعتباطية والظالمة التي اتبعت لاقالة محافظ البنك المركزي مصطفى كمال النابلي والتي سيكون لها تداعيات سلبية للغاية على هيبة الدولة وصورة البلاد داخليا وخارجيا".
وختم الديماسي بيانه بالقول "لهذه الأسباب المجتمعة قررت الانسحاب من الحكومة وتقديم استقالتي".