
يسيطر الهدوء الحذر على مختلف المحاور التي كانت مسرحا للاشتباكات في طرابلس، تخرقه بين الحين والآخر بعض رصاصات القنص، فيما يسير الجيش اللبناني دوريات في مختلف احياء منطقة التبانة ويقوم بالرد على اي مصدر للنيران لاسيما على طول شارع سوريا.
وكانت الاشتباكات قد اندلعت مساء الجمعة بين منطقة جبل محسن ومختلف المناطق المحيطة بها ولاسيما في شارع سوريا، البقار، الريفا والشعراني، بعد ان كانت توسعت لتطاول المنكوبين، الحارة البرانية، سوق القمح. وقد استمرت الاشتباكات حتى صباح السبت على الرغم من رد الجيش على مصادر النيران.
وقد اسفرت عن وقوع 17 جريحا هم 3 عسكريين و14 آخرين توزعوا على المستشفى الحكومي والاسلامي في طرابلس، وهم: نور حسن تامر (اصابة بالسكين)، حسن فريد سلطية (اصابة بالسكين) والباقي بالرصاص وهم: خالد الكايد، محمد طيبة، عمر فاطمة، اسامة منصور، علي حمود، مصباح الفوال، عباس سرور، احمد عبود، محمد صلاح، محمد الجندي، علاء محمد الفل ومحمد شفوف.
واوضح مصدر امني لوكالة "فرانس برس" ان سبب اندلاع الاشتباكات هو ان شابين كانا متجهين قبل الافطار بدقائق الى منطقة جبل محسن، اعترضهما مجهولون في المنطقة الفاصلة بين جبل محسن والقبة، وانهالوا عليهما بالضرب والطعن بالسكاكين، مشيرا الى ان الجريحين نقلا الى احد مستشفيات المنطقة.
اشارة الى ان الاوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بعكار يشهد عمليات قنص لاسيما في محاور دوار ابو علي والملولة، وقد تحول السير من جراء اعمال القنص الى منافذ فرعية اخرى. اما الحركة في مختلف مناطق المدينة فعادية، وفتحت المحال والمؤسسات التجارية والمصرفية ابوابها في شكل طبيعي.
كما سجل اشكال امني في منطقة الزاهرية بين شبان من منطقة التبانة واحدى العائلات في الزاهرية استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة، وقد تمكن الجيش اللبناني من اعادة الهدوء الى المنطقة وهو يسير دوريات في المنطقة التي كانت مسرحا للاشتباكات.
ولاحقا صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:
" مساء الجمعة، حصل إشكال بين مواطنين في محلتي مشروع الحريري وحي البقار في مدينة طرابلس، تطور لاحقا خلال الليل الى تبادل إطلاق نار بالاسلحة الحربية الخفيفة والمتوسطة في منطقة جبل التبانة- جبل محسن والاحياء المجاورة. وعلى الفور ردت وحدت الجيش المنتشرة في هذه المناطق بالاسلحة المناسبة على جميع مصادر النيران وتم إسكاتها، كما قامت طوال الليل ولا تزال، بتسيير دوريات مكثفة وإقامة حواجز ظرفية وتنفيذ عمليات دهم لاماكن مطلقي النار، وقد أصيب من جراء الاشتباكات المذكورة ثلاثة عسكريين وعدد من المواطنين بجروح مختلفة.
تستمر قوى الجيش بتعقب المسلحين وتعزيز اجراءاتها لإعادة الوضع الى طبيعته بصورة تامة".