خسارة القومي الكورة.. تهدّد تحالفاته في المتن الشمالي عون يجد الحزب لا يُؤمّن أصولاً داعمة.. ولا حاجة لمرشحه قوميّون يتمسّـكون بالأشقر مُحمّلين التيّـار "تشطيبه" سابقاً انعكس سقوط مرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي في انتخابات الكورة الفرعية، امام مرشح القوات اللبنانية "النائب المتنخب"، فادي كرم، على صيغة التحالف الانتخابي المرتقب كما في الاستحقاق السابق، بين "التيار الوطني الحر" وبين الحزب القومي الذي يميل مجدداً لاعادة ترشيح ودعم النائب الاسبق غسان الاشقر على اللائحة المشتركة لقوى 8 آذار في المتن الشمالي.
اذ من تداعيات سقوط القومي في الكورة انطلاق رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، من قناعة "حسابية" بان هذا الحزب اضحى هرماً ولم يعد يشكل حالة شعبية كافية لضم مرشح له الى اللائحة في المتن الشمالي وفق اوساط متابعة للملف الانتخابي، اذ سبق وكان النائب الاسبق الاشقر في عداد لائحة العماد عون وخسر، لان اصوات مؤيديه لم تكن كافية لاجتيازه عتبة الدخول الى البرلمان مجدداً، في وقت كانت قيادة الحزب القومي اظهرت للعماد عون قدرة انتخابية وحضوراً شعبياً من شأنهما ان يجعلا من المرشح الاشقر في عداد الاوائل على اللائحة وفي عداد الفائزين، استنادا الى الوقائع التي وضع فيها العماد عون من زاوية ان المتن الشمالي هو معقل القوميين.
ولن يكون العماد عون، تتابع الاوساط، متساهلا في تعاطيه مع تشكيل اللوائح، خصوصاً انه باشر ترجمة هذا التوجه من خلال دفعه بعدد من المرشحين للاستعداد الانتخابي حتى لا يداهمهم الوقت، لا سيما ان المعطيات التي ينطلق منها بان لا تعديلات قد تطال التحالفات هذه المرة، بما يمكنه من تعزيز واقعه اذا ما تم تحالف مع النائب ميشال المر على غرارالعام 2005، ثم ان التحالف المقابل الذي يضم بصورة شبه نهائية، كلاً من النائب المر وحزبي الكتائب والقوات، من شأنه ان يحقق نتائج هذه الدورة، اذا ما احسنوا استكمال اللائحة على قاعدة الحوارات التي جرت في هذا السياق بين النائبين المر وسامي الجميل ومرشح القوات ادي ابي اللمع.
والى ذلك، فان العماد عون اضحى ايضا في ظل معطيات تقول بان الحالة الشعبية شهدت تراجعاً طفيفاً، لكنه كاف، لان يشكل خسارة للائحة، خصوصاً اذا ما كان فريق 14 اذار، قد احرز تقدماً مقداره خمس نقاط كما دلت نتائج الكورة الفرعية، وهو يعلم جيداً، من موقعه بان ملفي شبكة التوتر العالي الكهربائية في بلدتي المنصورية وعين سعادة احرقا نوابه بعد ان تراجعوا عن دعمهم للمواطنين الرافضين لمد هذه الشبكة، لا بل ان مطالبة العماد عون الحاسمة بازالة جسر جل الديب قبل تأمين البديل عنه، بما حول منطقة المتن الساحلية الى جزيرة معزولة، قد يرتدا عليه سلباً وكذلك على نوابه ومن بينهم النائب نبيل نقولا، الذي تبين للعماد عون لاحقاً بأن حماسة هذا النائب لازالة الجسر لها صلة بادخال متعهد قريب له في مرحلة البناء للبديل، وبذلك بات عليه ازاحة النائب نقولا من اللائحة، لا سيما ايضاً، ان ثمة توجها لناخبين قوميين بعدم التصويت له، بعدما كان طلب من مقربين له واليه عدم التصويت لصالح المرشح الاشقر الذي حل بعد نقولا بأرقام ضئيلة كانت كافية لفوزه لو لم يوعز نقولا الى شطبه خوفاً من فوزه على حسابه. وقد بدا، حتى حينه، بأن البدائل اضحت شبه جاهزة، لدى العماد عون على الصعيد الماروني، اذ في حين سيكون الوزير فادي عبود، وبحكم روابطه القومية، من عداد اللائحة، فان مرشحا سابقا من منطقة ساحل المتن الشمالي، يستند الى انتشار واسع لعائلته في قضاء المتن الشمالي، هو من عداد الاسماء المطروحة للانضمام الى اللائحة، بعد ان كان انسحب سابقا لصالح التحالف في هذا الاستحقاق، وبذلك فان النائبين الباقيين حاليا هما ابراهيم كنعان وسليم سلهب، فيما خص الواقع الماروني.
اما ارثوذكسيا، فان الكلام عن تباين بين العماد عون وبين النائب غسان مخيبر، لم يتسع ولم ينعكس على احتمال استكمال التحالف، لكن في الوقت ذاته، بدأ يتبين من الاوساط ذاتها بأن القيادي في التيار الوطني الحر انطوان نصرالله، من المرتقب ان يكون مرشحا ثانيا عن المقعد الارثوذكسي، في حين ان عزوف النائب الاسبق ميشال سماحة، عن الترشح على حد ما ابلغ العماد عون، حتم بالاخير للطلب من المرشح شارل جزرا الاستعداد لمقاربة الاستحقاق، عن المقعد الكاثوليكي الذي يشغله النائب ادغار معلوف.
وفي هكذا مشهد يبقى المقعد الثامن الذي هو للطائفة الارمنية، على عاتق حزب الطاشناق، ترشيحا وتقريرا، ولا شريك في هذا الملف لاي حليف، لكونه يعود حصرا للقيادة الحزبية في اختيار المرشح للتحالف مع العماد عون على غرار التحالف الحالي من خلال النائب اكوب بقرادوني. لكن في المقابل، لا يتقبل القوميون اقصاء نجل الراحل اسد الاشقر، عن اللائحة اي النائب الاسبق الاشقر، لأنه يمثل رمزية حزبية،لها صلة بوجدان القوميين تاريخيا، سياسيا، عقائديا ومناطقيا، ولذلك يتمسكون في انضمام الاشقر الى اللائحة مع ضرورة التزام محازبي التيار بالتصويت له، كما كان الواقع ويكون مع القوميين الذين فوجئوا بمدى التشطيب الذي طال المرشح الاشقر في العام 2009 وسيحتاطون له هذه المرة في التحالف الذي لا يكتمل دون المرشح القومي.. ولان القوميين لن ينتخبوا لصالح اللائحة في حال عدم وجود الاشقر عليها خلافا لاعتبارات العماد عون، بأن لا خيار امام القوميين لانهم حكما لن يقترعوا للائحة المضادة…