
رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فادي كرم أن "النظرة الاستراتيجية لهذه الحكومة بالتحالف مع النظامين السوري والايراني هي ما يؤمن لها الحماية والاستمرارية، وهي أتت فقط لحماية ظهر النظام السوري وليست على استعداد لأي إصلاح داخلي".
ولفت كرم في حديث لـ"صوت لبنان" (93.3) إلى أي شعار لم يطرح للتعاون مع هذه الحكومة، وأكد "الانفتاح على أي طرح إصلاحي"، متطرقا إلى مسألة العمال المياومين بالقول: "واذا كان الطرح في هذه المسألة علميا فنحن على استعداد للتعاون".
واعتبر أن "مفهوم الدولة غائب كليا اليوم، فأين القضاء والمحاسبة ومن اغتال الرئيس بشير الجميل يسرح ويمرح ويصرح للاعلام من دون أي محاسبة؟"، وتحدث عن "تحرك للقوات اللبنانية من أجل المطالبة باعتقال حبيب الشرتوني".
وردا على سؤال عن أي جديد في التحقيق بمحاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع، قال: "بات من الواضح أن الفريق الآخر يحاول طمس أي محاولة اغتيال، في مسعى لتغطية المجرم".
ورأى أن "طاولة الحوار هي طاولة انصياع لحزب الله رغم النية الحسنة لرئيس الجمهورية، وأن هناك شروطا تسبق الحوار، هي أولا الاعتراف ببنود الطاولة السابقة، والانتقال بعد ذلك إلى بحث الاستراتيجية الدفاعية للوطن. لسنا على استعداد لخداع الشعب اللبناني ولا نستطيع الذهاب إلى الحوار ونحن مهددون".
وقال: "إن حلفاء سوريا في لبنان باتوا اليوم في الزاوية وهم يحاولون تغطية فشلهم بقمع الآخر، من خلال أسلوب الاغتيال والتهديد بالاغتيال، وذلك عبر أساليب تكنولوجية غير تقليدية، كل ذلك لتحقيق مكاسب سياسية. هل هناك أخطر من أنهم يدافعون عن سفير سوريا الذي ينتقد رئيس الجمهورية؟ من غير الممكن أن تنشأ دولة وهناك دويلة تمنعها من ذلك، والفريق الآخر يدمر أسس الدولة اللبنانية. المهم هو قرار بناء الدولة ونأيها عن المشاريع الخارجية، وكل الشعب مستعد لمحاربة اسرائيل إذا كان سلاح وفكر واستراتيجية "حزب الله" هي عوامل لبنانية".
وعن انتخابات الكورة، أكد أن "حملة "القوات اللبنانية" كانت حضارية واحترمت كل القوانين"، مطالبا "الجهة التي تتهم "القوات" بارتكاب مخالفات بأن تسمي هذه الأخطاء، فالطرف الآخر هو من خرق كل القوانين واعتمد فكرا تقوقعيا انعزاليا وبنى خطاباته على مبدأ الشرذمة. نحن فتحنا صفحة جديدة، ولا مشكلة لدينا مع أحد وأنا اليوم أمثل جميع الكورانيين من دون استثناء".
وعن سبب عدم انتخاب ما يقارب الخمسين في المئة من المذهب السني مرشح "14 آذار"، قال: "كانت هذه فعلا علامة فارقة ونحن ندرس هذا الموضوع، إلا أن الأكيد ان هؤلاء لم ينتقلوا الى الطرف الآخر. لا يجب تحميل هذا الأمر أكثر مما يحتمل كما يجب الا ننسى ان المعركة كانت فرعية".
وفي الشق السوري، سأل: "متى كان التعبير عن الرأي السياسي تدخلا في شأن الدول؟ إن القول بأن هناك سلاحا يهرب عبر الحدود اللبنانية تغطية لدور يقوم به الفريق الآخر في الداخل السوري، وما يجري في سوريا حرب إبادة، والنظام دفع بالثورة التي انطلقت سلمية نحو العنف".
وأعرب عضو كتلة "القوات اللبنانية" عن اعتقاده ان "سوريا لن تذهب نحو التقسيم كما ان حربها لن تمتد الى لبنان، ونحن نشهد آخر فصول الأزمة السورية، فالنظام السوري يحاول اقحام المسيحيين بحرب مع المسلمين، وما يحمي المسيحيين ليس الديكتاتورية وإنما الدولة العادلة الديموقراطية".
وعن وضع النازحين السوريين، قال كرم: "من الضروري أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في لبنان. فالدور الانساني في هذا الموضوع يتغلب على أي موضوع آخر"، مشددا في الوقت نفسه على ان هناك "خطر كبير في حال استعمل النظام السوري سلاحه الكيمياوي، الا ان هناك حاجزا طبيعيا هي الجبال التي يمكن ان تخفف من ضرر هكذا سلاح على لبنان".