
أعلن وزير الداخلية مروان شربل أنه ليس لديه خطة كي يُنتخب رئيساً للجمهورية، ولكن إذا أتت بالصدفة كوزارة الداخلية فهذا من حقّه كماروني، مضيفاً "تعلمت بالممارسة كيفية تدوير الزوايا ونجحت لأنني لا أسعى لاستفادة مادية ولا سياسية".
ولفت شربل في تصريح لصحيفة "اللواء" إلى أن الشهر الأمني المكثّف أكد فاعليته، "فإمكاناتنا ضعيفة ولدينا في الخدمة الفعلية عشرة آلاف عنصر فقط".
وبشأن قضية إمام مسجد "بلال بن رباح" الشيخ أحمد الأسير، رأى شربل "أنها ليست محصورة بشخصه والمعالجة الأمنية ليست حلاً ونحن لم نصل معه للخط الأحمر".
وأضاف: "صراع السياسيين كشف أسرار الـ"داتا" وألغى فاعلية دورها، وفي قضية محاولة اغتيال النائب بطرس حرب لم يطلب منّا رسمياً اعتقال أو جلب أي شخص"، داعيا جميع القوى السياسية إلى دعم نهج رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. واعتبر أنه لولا حكمته لكان الوضع الأمني أسوأ، موضحاً أنه ليس لديه طموح لإنشاء حزب سياسي.
وختم: "لا أريد مشاكل مع السياسيين وما لديّ من وثائق تؤكد عدم وجود تنظيم لـ"القاعدة" في لبنان".
شربل لـ"الجمهورية": تسليم الـ"داتا" جاء بقرار أمني
من جهة اخرى، اكد شربل ان كل ما طلبه في شأن "داتا" الاتصالات تمّ تسليمه إلى الاجهزة المختصة، ولم تعد هناك أي مشكلة تتعلق بهذا الموضوع، مشيراً إلى أن الهدف الوحيد وراء المطالبة بكشف "داتا" الاتصالات هو لمعرفة الأشخاص الذين يقفون وراء محاولات الاغتيالات التي تحصل، وإذا استعملت فهناك إمكانية لكشف الجناة، وإذا لم تُستعمل تُلغى هذه الإمكانية.
وإذ شدّد شربل في اتصال مع "الجمهورية" على انّ تسليم المعلومات للأجهزة جاء بقرار امني فقط، ولا يوجد شيء في هذه النقطة، وبالتحديد ما يسمّى بالقرار السياسي، نفى أن تكون لدينا أي معلومة إضافية بشأن محاولات الاغتيال التي حدثت خلال الفترة الزمنية اللاحقة، والتحقيقات ما زالت جارية لكشف مزيد من المعطيات، جازماً انه على رغم التأخير الذي حصل في موضوع تسليم "داتا" المعلومات، إلّا ان كل ما طُلب قد تمّ تسليمه إلى الجهات المختصة.
شربل عن "داتا" الاتصالات لـ"السفير": فَضَحنا حالنا
الى ذلك، اعتبر شربل أن الحصول على "داتا" الاتصالات من شأنه أن يؤدي الى كشف العديد من الجرائم، "لكن ليس بعد الآن".
وأضاف شربل في تصريح لـ"السفير": "فضحنا حالنا. لقد حصل صراع سياسي كبير بشأن الـ"داتا" استمر أشهراً. اما الآن، فإن الآلية التي تمّ التوافق عليها لن يكون لها التأثير الايجابي لسبب بسيط، وهو ان المجرمين والخارجين عن القانون قد لجأوا الى وسائل أخرى للاتصالات بعيدة عن مجال التنصّت".
وتابع: "وحده "الغبي" فقط سيلجأ اليوم الى وسيلة اتصال تمكّن من رصده عبر التنصت، فالمشاركون مثلاً في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، كانوا يتواصلون في ما بينهم وفق تقنية لا تلتقطها أجهزة التنصّت".
شربل لـ"الشرق":التحضيرات للإنتخابات النيابية المقبلة جاهزة
وردا على سؤال عن قضية سرقات المصارف؟، اكد شربل في حديث لصحيفة "الشرق" ان القضية تتم ملاحقتها ومعالجتها، وقال: "لن اكشف عن المزيد الى حين اكتمال التحقيقات ولكن المؤكد ان هناك ترابط بين عمليات السطو على المصارف التي حصلت مؤخراً"، داعيا اصحاب المصارف الى اتخاذ اجراءات تحد من هذه الظاهرة كالتأكد من هوية الزبائن قبل دخولهم من قبل عناصر امن المصرف.
وعن فضيحة شقّة "الاشرفية" وتورط سياسي في موضوع تعاطي مخدرات وشرائها، شدد شربل على انه لن يتراجع عن مكافحة هذه الآفة التي تطال حتى اولاد المروّج والتاجر، مشيرا الى انهم وجدوا الاسبوع الماضي شابا في الثلاثين من العمر متوفياً في برج حمود نتيجة جرعة زائدة. وسأل: "الم يعد هناك من تجارة رابحة سوى تجارة الموت هذه؟!".
وبالنسبة الى موضوع شقة "الأشرفية" نفى شربل أي علاقة لما نشرته صحيفة محلية بالحقيقة حول تورط النائب مصباح الأحدب في العملية التي ضبطتها القوى الأمنية وأكد ان الملاحق كان تاجراً للمخدرات تم توقيفه. معتبراً ما نشر "معيب" و"مغلوط" أولاً وثانياً ان الخبر "قديم" جداً يتعدى الشهر والنصف.
وعن ظاهرة قطع الطرق، قال شربل: "بالنسبة الى قطع الطرقات في بيروت نعالجها كما سبق وذكرت في الحال ونعمل على ملاحقة المخلين بعد تصويرهم والتعرف على هوياتهم خصوصاً في ظل رفع الغطاء عن أي مخل بالأمن"، واضاف: "اما بالنسبة الى إعتصام الأسير نعمل على الوصول الى نوع من التضامن السياسي لحل هذا الموضوع."
وتابع شربل: "هذه نواة التضامن المطلوب، وما يخيفني حقاً هو تطور الحوادث على الأرض. لا أتحدث عن فتنة إنما عن خسارة الصوت المسلم المعتدل في الانتخابات المقبلة. وبالتالي خسارة الصوت المسيحي المعتدل"، مؤكداً ان صوت التطرف يعلو فوق الصوت المعتدل.
وردا على سؤال عن مكانه اليوم بعد ان تولى وزارة الداخلية لقربه من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومن النائب ميشال عون، اجاب شربل: "انا نصي لهون ونصي لهون، انا اقرب الى رئيس الجمهورية، انا أؤمن بالمؤسسات، وعندما يأتي ميشال عون رئيساً للجمهورية، انا مع ميشال عون ومع رئيس الحكومة الذي سيكون معه، ومع رئيس مجلس النواب ايضاً، سواء كنت معهم في السياسة ام ضدهم، انا أؤمن بمؤسسات الدولة. الاحزاب لا تبني دولة، من يبني الدولة هي مؤسسات الدولة، والدولة هي التي تحمي الاحزاب وليست الاحزاب من يحمي الدولة، وهذا ما يجب ان يفهموه، وكل حزب يسعى لمصلحة حزبه قبل مصلحة دولته كائن ما كان الحزب، يجب أن نتوقف عن الكذب على بعضنا البعض، والموظف الناجح هو الذي لا ينتمي الى اي حزب، انا لست ضد الاحزاب ولكن انا هكذا".
واعلن شربل ان التحضيرات للإنتخابات النيابية المقبلة جاهزة، موضحا انه سيتبع ذات الطريقة التي اتبعها في الانتخابات الفرعية في الانتخابات المقبلة. واعتبر ان الانتخابات الفرعية بمثابة نموذج مصغّر للانتخابات النيابية.
وعن الاسباب التي قد تمنع إجراء انتخابات 2013، قال شربل: "أنا متفائل بالتحضيرات التي نقوم بها. لا وجود لخلل في الأجهزة الأمنية، لا وجود لخلل في لوائح الشطب ولا وجود لأسماء مزوّرة… حتى نقل النفوس رفضته منعاً لتغيير المعادلة السياسية. ولاحقاً وافقت على نقل نفوس من ضيعة مسيحية الى ضيعة مسلمة والعكس صحيح حرصاً مني على المعادلة الديموغرافية". وتابع: "هناك سببان لمنع إجرائها بسبب أمني معين او عدم إتفاق الأفرقاء السياسيين على قانون الانتخابات".
ورأى شربل ان من يرفض قانون الستين من بعض الفرقاء سيقاطع الانتخابات وهذا ما قد يعطلها من أساسها، مشددا بالتالي على انه لا بد من إجرائها على قانون النسبية الذي وضعه بنفسه. ولفت الى ان أمله كبير بأن هذا القانون سيتم التوافق عليه قبل مرور المهلة القانونية، محذراً من انه إذا تخطينا تاريخ 1-1- 2013 نكون قد دخلنا في المحظور لأنه لدينا تحضيرات تقنية وتحضيرات لوجستية الى جانب الوضع الصعب في سوريا.
وعن الكوتا النسائية، قال شربل: "أنا مع الكوتا النسائية والكوتا من الجنس الآخر"، داعيا النساء الى المشاركة في اللوائح مع آخرين من الجنس الآخر وليربح من يربح ولو ربح 50% من النساء في الانتخابات المقبلة.