#dfp #adsense

“النهار”: مسؤولون يتخوّفون من مؤشرات قرع طبول الحرب في المنطقة

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

توقف مسؤولون عند اللهجة الجديدة "العسكرية" التي استعملتها روسيا ضد المعارضة السورية، بإعلانها أنها سترد في شكل حاسم على أي هجوم يشنّه مسلحون تابعون أو مؤيدون لها على قاعدة طرطوس البحرية التي كشفت هيئة أركان القوات المسلحة الروسية أنها عبارة عن مركز للتأمين المادي والتقني للأساطيل الروسية.

ولاحظوا أنها المرة الاولى في الأزمة السورية الدامية والمتصاعدة، يسجّل فيها تهديد عسكري صادر عن هيئة أركان القوات المسلحة الروسية، بعد تلويح "الجيش السوري الحر" باحتمال الهجوم على قاعدة طرطوس البحرية. ووفقاً لقائد البحرية الروسية الفريق فكتور تشيركوف فإن بلاده عاقدة العزم على الاحتفاظ بتلك القاعدة لسببين، الأول: استراتيجي يرمي الى توفير الكثير من النفقات المادية لإمداد السفن الروسية في البحر المتوسط بكل ما تحتاج اليه. أما الآخر فهو أمني ويرمي الى مكافحة القرصنة في خليج عدن. وأكد أن الرد على الهجوم، لا يعني أن موسكو تخطط لادخال مجموعة السفن الحربية الروسية الموجودة في البحر المتوسط الى المياه السورية.

وفي رأي المسؤولين، ان المراد من هذا الايضاح هو توجيه رسالة الى الولايات المتحدة والمعارضة السورية، فحواها ان روسيا لا تحشد السفن في الميناء من أجل غرض عسكري يتصل بالمواجهات العسكرية مع قوات النظام ، إنما لهدف لوجيستي وتدريبي.

صحيح أن روسيا تدعم النظام، لكنها في الوقت نفسه استقبلت ممثلين للمعارضة في موسكو، في محاولات بذلتها لوقف العنف والمباشرة بالحوار لكنها فشلت. وتتحسب موسكو لضمان مستقبل قاعدة طرطوس البحرية في حال تسلّمت المعارضة الحكم.

ومما استرعى الانتباه في هذا الوقت، حشد الأساطيل في الخليج وإرسال أميركا حاملة الطائرات "يو. إس. إس. جون. سي. ستينيس" الى الشرق الأوسط قبل موعدها المقرر بأربعة أشهر، مما يعني توفير الدعم والتحوّط. كما أن ايران تحشد ترسانة من الصواريخ المتقدمة المضادة للسفن، وعزّزت أسطولها بالزوارق الهجومية السريعة والغواصات. ولم تتوافر معلومات عما اذا كان هذا الحشد العسكري البحري الأميركي والايراني هو مجرد عرض عضلات أم أنه تمهيد لصدامات.

أما السبب الثاني الذي يقلق المسؤولين، فهو احتمال المواجهة الاقليمية لأنها ستجر الى عدوان اسرائيلي على كل ما له صلة بـ"حزب الله" من مسؤولين سياسيين وعسكريين ومخازن أسلحة. ويعود توقع وصول الاشتباكات الى لبنان الى ان حاملتي الطائرات الاميركيتين ربما ارسلتا لاطلاق المواجهة او لتأمين المد اللوجيستي الى اسرائيل التي تتولى الهجوم على المنشآت النووية الايرانية. وفي الاحتمال الآخر، ستبادر تل أبيب الى مهاجمة مواقع الحزب في جنوب لبنان.
ولفت هؤلاء المسؤولين التلوّن في الموقف الروسي الذي يقوده بنمط قياسي وزير الخارجية سيرغي لافروف منذ بدء الأزمة، والذي حذّر القيادة السورية التي تدعمها بلاده من أن أي هجوم على حلب سيؤدي الى وقوع "مأساة" أقله بالحجم وبالاستعدادات المتخذة، كما وصلت أخبارها الى موسكو. وآخر ما أدهشهم في تصريحات لافروف قوله أن بلاده لم تبرم اتفاقاً لمنح الرئيس السوري بشار الأسد اللجوء "ولا تفكر حتى في القيام بذلك".

واستغربوا موقف لافروف مما يجري في سوريا، ووصفوه بأنه "متصلب" ضد أي طرح دولي للحل، وأنه أقنع بلاده بأنها يجب أن تكون ضد أي قرار يتخذ في مجلس الامن يمكن أن يؤدي الى تدخل عسكري لوقف العنف وتأمين الانتقال السياسي تحسباً لاحتمال إضعاف موقع بلاده في سوريا..

المصدر:
النهار

خبر عاجل