#dfp #adsense

لجنة بكركي تضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون الانتخاب… “النهار”: يراعي صحة التمثيل ويؤمن العدالة في الحياة السياسية

حجم الخط

كتبت ألين فرح في صحيفة "النهار":

ناقشت لجنة بكركي في اجتماعات طويلة أفكاراً عدة خلاصتها مشروعان لقانون الانتخاب: الأول دوائر صغرى يراوح عدد مقاعدها ما بين 2 و4 مقاعد، أي تقسيم لبنان حوالى خمسين دائرة (لا يتعدى عدد نواب كل قضاء اثنين أو ثلاثة أو أربعة نواب في حالات قليلة)، والثاني يعتمد النسبية في دوائر متوسطة (الأرجح 15 دائرة كما ورد في مشروع وزير الداخلية السابق زياد بارود) وتضم كل دائرة ما بين ثمانية وعشرة نواب وقد يصل الى 15 في بعض الدوائر مع صوت تفضيلي واحد، علماً ان مشروع قانون الانتخاب قيد التداول امام مجلس الوزراء الاثنين.

وفق أعضاء اللجنة، فإن المشروع الاول الذي يعتمد النظام الاكثري في دوائر صغرى ما بين 2 و4 مقاعد يحسّن التمثيل المسيحي ليصل الى حدود 56 مقعداً. اما المشروع الثاني، فيحسّن التمثيل المسيحي ليصل الى حدود 51 مقعداً من اصل 64 تنتخب بتأثير مباشر للصوت المسيحي.

وعلى رغم تكتم أعضاء اللجنة، تشير المعلومات المتوافرة الى ان اللجنة في صدد وضع اللمسات الاخيرة على المشروعين لرفعهما الى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بعد ان يراجع كل فريق سياسي قيادته. وعلمت "النهار" انه بعد اجتماع واحد يعقد الاربعاء المقبل، او بعد اجتماعين على ابعد تقدير، سترفع اللجنة تقريرها النهائي الى البطريرك الماروني ويتضمن المشروعين، علماً ان بعض اعضاء اللجنة يفضلون ترجيح احد المشروعين في التقرير النهائيٍ.

وأصبح معلوما ان "التيار الوطني الحرّ" وتيار "المرده" يفضلان النسبية، بينما يميل حزبا "القوات اللبنانية" والكتائب الى الدوائر الصغرى، الا ان الجميع متفاهمون بين بعضهم، ويسيرون في أحد المشروعين.

تمثيل عادل

ماذا يحقق المشروعان للمسيحيين؟ في الاساس، ينطلق الممثلون في اللجنة من رغبة الجميع في مراعاة صحة التمثيل عموماً والمعيار الطائفي، ان المشروعين يؤمنان التمثيل المسيحي بالحد المقبول. ويرى احد الاعضاء ان مشروع الدوائر الصغرى يحقق صحة التمثيل لأنه يؤمن 56 نائباً بأصوات المسيحيين، وفي الوقت نفسه تكون هذه الدوائر موزعة في شكل يراعي صحة التمثيل لكل المكونات اللبنانية ليس للمسيحيين وحدهم. "اذاً نحن لم نبحث في مراعاة المسيحيين وحدهم، بل في تمثيل عادل لكل المكونات ويعكس تماماً صحة التمثيل للجميع. وهذه الناحية الاهم، لذا راعينا ان يكون المشروع متوازناً في صحة التمثيل". اما مشروع النسبية فيقول آخر انه مفيد على المستوى الوطني عموماً، بمعنى انه افضل للحياة السياسية ويأخذ البلاد في الاتجاه الصحيح وبالتالي تصبح الحياة السياسية افضل واكثر عصرية ويؤمن العدالة والديموقراطية والحياة الحزبية الصحيحة والسليمة".

ويؤكد الجميع ان القرار الذي سيتخذ في أحد هذين المشروعين سيتم السير فيه.

مجلس الوزراء والقانون

في الاثناء، يناقش مجلس الوزراء غدا الاثنين قانون الانتخاب، علماً ان المجلس بدأ بمناقشة المشروع الذي رفعته وزارة الداخلية في ثلاث جلسات آخرها كان في كانون الاول 2011 وانقطع مذذاك عن المناقشة.

وثمة خشية لدى بعض المعنيين بالشأن الانتخابي من تسوية ما. ووفق بعض المعلومات ان التسوية تشمل، اضافة الى الانفاق المالي والتعيينات، مسألة قانون الانتخاب، ومن المتوقع ان "ترحّل" الحكومة المشروع الى مجلس النواب من اجل "تفكيكه"، وان يكتفي وزراء النائب وليد جنبلاط بمبدأ التحفظ عن النسبية، فيسلك المشروع طريقه الى مجلس النواب، حيث الاكثريات المناهضة للنسبية كفيلة بإسقاطه. علماً ان الحكومة قد تضطر الى عقد جلسة الثلثاء المقبل اذا لم ينته النقاش في القانون يوم الاثنين.

مع ذلك، تؤكد مصادر اعضاء اللجنة انه اذا لم تقر الحكومة قانون انتخاب جديد وأبقت قانون الستين المجحف، فسيعمد اعضاء اللجنة الى رفع مشروعهم الذي يشارف الانتهاء الى مجلس النواب.

المصدر:
النهار

خبر عاجل