قهوجي وفي أمر اليوم الذي وجهه إلى العسكريين بمناسبة العيد السابع والستين للجيش، أعلن انه يخطئ من يعتقد أن المؤسسة العسكرية تواجه تحدّي الحفاظ على وحدتها في أي ظرف من الظروف، وقال للعسكريين: "هذه الوحدة التي تعمّدت بدماء رفاقكم الشهداء وترسّخت بمناقبيتكم وإيمانكم برسالة هذا الوطن، هي اليوم أكثر تماسكاً وصلابة من أي وقت مضى، ولن تنجح محاولات البعض الاصطياد بالماء العكر للإيقاع بين الجيش وأهله، أو الإيحاء بأن في صفوف المؤسسة أحزاباً وتيارات سياسية، فهؤلاء لا يعلمون أنّ الجيش جسم واحد، وعسكرييه كافة يدينون بالولاء للوطن وحده".
ولفت قهوجي العكسريين الى ان لبنان مقبل على استحقاقات دستورية تمثّل محطة مهمّة في مسيرة الحياة اللبنانية، مبديا ثقته بأن الجيش سيكون الضامن الأساسي لإجرائها، وسيثبت مرّة جديدة أنه الحارس الأمين للاستقرار ولقيم الديمقراطية والحرية والعدالة التي ينعم بها لبنان، تماماً كما أثبت ولا يزال، أنه القدوة للمؤسسات في التزام القانون والحفاظ على وحدة الدولة.
واشار قهوجي الى انه في وقت تشهد المنطقة العربية تطوّرات وتحدّيات غير مسبوقة، يستمرّ العدو الإسرائيلي في إطلاق تهديداته ضدّ لبنان، وخرق سيادة أراضيه، وإعداد الخطط لشنّ عدوان جديد عليه، موضحا ان المواجهة ستبقى قائمة مع هذا العدو لإحباط مخططاته الإجرامية، وحتى تحرير آخر ذرّة تراب من أرضنا المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر.
وأعلن قهوجي أنّ الجيش وبموازاة التزامه الدقيق القرارات الدولية، والتنسيق الدائم مع قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، لن يسمح بتكريس الخط الأزرق خطاً حدودياً، وسيتصدى للعدو بكلّ القدرات ومهما كانت التضحيات، في حال إقدامه على تهديد أمن القرى الحدودية تحت ذريعة وجود مسلحين هنا أو هناك، وسيقف إلى جانب شعبه المقاوم سدّاً منيعاً أمام أطماعه المعلنة في الثروات الطبيعية للوطن، سواء ضمن مياهه الإقليمية أم في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
