أكّد رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف في مقابلة نشرت الاثنين ان الخلافات بين روسيا والغرب بشان سوريا ليست بالضخامة التي تبدو عليها اذ ان الجانبين يتفقان على ضرورة تجنب اندلاع حرب اهلية في ذلك البلد. وكانت روسيا صوتت عدة مرات ضد اصدار قرار من مجلس الامن الدولي ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، الا ان مدفيديف قال لصحيفة التايمز انه ليس من الواضح الدور الذي سيلعبه الاسد في اي حل سياسي مستقبلي.
وأشار مدفيديف الذي يزور لندن لحضور مباريات الاولمبياد إلى أنه "رغم الخلافات فان مواقف روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا ليست بالاختلاف الذي تبدو عليه"، لافتاً إلى ان "جميعنا ننطلق من الموقف نفسه وهو ان اسوأ ما يمكن ان يحدث هو اندلاع حرب اهلية شاملة في سوريا". وأضاف: "ان السوريين هم الذين يجب ان يقرروا مستقبلهم، مكررا انتقادات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتدخل لحلف شمال الاطلسي في ليبيا العام الماضي".
وقد وفرت روسيا والصين حتى الان حماية للنظام السوري من العقوبات الدولية، الا ان موسكو تصر على انها تتبنى موقفا متوازنا من الازمة وتنتقد الغرب وتتهمه بالانحياز الى المتمردين السوريين.
وأوضح مدفيديف إلى أنه "لا يعرف كيف سيكون عليه التوازن السياسي في المستقبل وما هو الدور الذي يمكن ان يلعبه الاسد فيه"، مؤكداً "هذا امر يجب ان يقرره الشعب السوري". وأضاف: "شركاؤنا يدعوننا الى تاييد اتخاذ عمل اكثر حسما. ولكن ذلك يطرح سؤالا هو: اين تنتهي القرارات واين تبدأ التحركات العسكرية؟".
من جهة اخرى، اشاد مدفيديف بالرئيس الاميركي باراك اوباما لمساعدته روسيا على الانضمام الى منظمة التجارة العالمية وقال انه شخص "يفي بوعوده"، رافضاً استبعاد ترشحه لفترة رئاسية ثانية. وقال "لا زلت شابا. ولم استبعد الترشح مرة اخرى اذا اراد الناس ذلك".