تنفذ القوات النظامية السورية حملات دهم في عدد من مناطق دمشق التي استعادت السيطرة عليها بمجملها تقريبا الاسبوع الماضي، في وقت تستمر الاشتباكات في مدينة حلب بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين وفي عدد من المناطق الاخرى، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين. وقتل تسعة اشخاص في اعمال عنف في سوريا، بحسب المرصد، الذي أشار إلى ان حيي صلاح الدين والسكري في جنوب غرب حلب يتعرضان للقصف من القوات النظامية السورية، في ظل "اشتباكات مستمرة في احياء صلاح الدين والاذاعة والاعظمية".
وذكر مصدر امني سوري ان القوات النظامية تمكنت من السيطرة على جزء من حي صلاح الدين كان بين ايدي المقاتلين المعارضين، الامر الذي نفاه الجيش السوري الحر، مؤكدا انها لم تتقدم "مترا واحدا". بينما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان سيطرة المقاتلين المعارضين على حاجز عندان على بعد خمسة كيلومترات شمال غرب حلب.
واوضح صحافي في وكالة "فرانس برس" في عندان نقلاً عن ضباط في الجيش الحر ان هذه النقطة استراتيجية وتسمح بربط المدينة بالحدود التركية، وان الاستيلاء عليها تم بعد عشر ساعات من المعارك.
في دمشق، افادت لجان التنسيق المحلية عن "حملة مداهمات لعدد من المنازل في ساحة شمدين في حي ركن الدين"، وحملة دهم و"اعتقالات عشوائية" في حي كفرسوسة في غرب المدينة. وذكر المرصد السوري في بيان ان "منطقة المزارع في ريف دمشق بين مسرابا وحرستا تتعرض للقصف من القوات النظامية التي تنفذ حملة مداهمات في المنطقة". كما شملت المداهمات بلدة مديرا في الريف الدمشقي، مشيراً إلى ان فتى في السادسة عشرة قتل في بلدة معضمية الشام في الريف برصاص قناص، مشيرا الى "انتشار حواجز للقوات النظامية" في المنطقة.
وقد اعلن المجلس الوطني السوري في بيان اصدره الاثنين معضمية الشام "منطقة منكوبة"، مشيراً إلى ان البلدة الواقعة قرب دمشق "محاصرة" و"تقصف بوحشية". وطلب المجلس "من جميع مؤسساته وجميع القوى والتنظيمات السورية ومن كل المواطنين السوريين تقديم المساعدة العاجلة لأهل المعضمية" التي تقع قرب مطار مزة العسكري، مندداً بتفرج العالم "المخزي" على "ذبح الشعب السوري"، مؤكدا ان المشاهد نفسها تتكرر في بلدات ومدن سورية عدة.
من جهة ثانية، ذكر المرصد السوري ان مسلحين مجهولين اغتالوا فجرا "النقيب الطيار المدني فراس ابراهيم الصافي باطلاق الرصاص عليه على طريق مطار دمشق الدولي"، مشيراً الى ان الصافي هو نجل الطيار العماد ابراهيم الصافي الذي "شغل مناصب رفيعة في القيادة العسكرية السورية في عهد الرئيس السوري السابق حافظ الاسد".
في محافظة حمص، قتل مواطنان في سقوط قذيفة على منزلهما في قصف تعرضت له مدينة الرستن. أما في مدينة درعا، فقتل مقاتلان معارضان في اشتباكات، ومدني برصاص قناص. كما قتل مقاتل في بلدة الشيخ مسكين في المحافظة.
في محافظة حماة، اقتحمت القوات النظامية السورية بلدة بريديج ونفذت حملة مداهمات واعتقالات اسفرت عن اعتقال نحو عشرين شابا. كما اقتحمت بلدة كفرنبودة ومزارع مجاورة لها وسط اطلاق رصاص كثيف. بينما في محافظة ادلب، تتعرض بلدة الهبيط لليوم الرابع على التوالي لقصف من القوات النظامية، بحسب المرصد. وفي محافظة دير الزور، قتل مواطن اثر اصابته باطلاق رصاص بعد منتصف ليل الاحد الاثنين في مدينة البوكمال.