#dfp #adsense

المحكمة الدولية تنشر قرار اختصاصها محاكمة المتهمين وتؤكد قانونيتها وعدم انتهاكها سيادة لبنان

حجم الخط

 

نشرت غرفة الدرجة الأولى قرار اختصاص المحكمة الخاصة بلبنان في محاكمة المتّهمين بارتكاب اعتداء 14 شباط 2005 وفي النظر في القضايا المتلازمة.

وردّت الغرفة كلّ دفوع محامي الدفاع الذين احتجّوا بأنّ المحكمة أُنشئت خلافًا للقانون، وبأنّها تنتهك سيادة لبنان، وبأنّ اختصاصها انتقائي، وبأنّها لا تضمن حق المتّهمين في محاكمة عادلة.

ويجوز استئناف قرار غرفة الدرجة الأولى.

والدفع بعدم اختصاص المحكمة هو دفع أولي ينبغي معالجته قبل بدء المحاكمة. ومؤخرًا، حدد قاضي الإجراءات التمهيدية تاريخ 25 آذار 2013 موعدًا موقتًا لبدء المحاكمة. وفي مطلع أيار الماضي، قدّم محامو الدفاع في قضيّة عيّاش وآخرين دفوعًا بعدم شرعية المحكمة وبعدم اختصاصها. وفي 13 و14 حزيران، عقدت غرفة الدرجة الأولى جلستين للاستماع إلى ملاحظات شفهية أبداها الادعاء، ومحامو الدفاع، والممثلون القانونيون للمتضررين.


الشرعية مقابل الاختصاص

وخلُصت غرفة الدرجة الأولى إلى أنّ دفوع محامي الدفاع لا تطعن في اختصاص المحكمة بل في شرعيّتها، أو صحّتها، وأنّ الدفوع لا تندرج، بالتالي، ضمن تعريف الدفع الأولي.

سيادة لبنان

ورأت غرفة الدرجة الأولى أنّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أنشأ المحكمة الخاصة بلبنان عندما أصدر القرار 1757 في أيار 2007.

وجاء في قرار القضاة: "إنّ قرار مجلس الأمن 1757 هو الأساس الوحيد لإنشاء المحكمة"، ولبنان، بصفته دولةً عضوًا في الأمم المتحدة، احترم التزاماته المُحددة في القرار.

واستنادًا إلى ذلك، وجدت الغرفة أنّه من غير الضروري النظر في أيّ مسائل وردت في دفوع محامي الدفاع زاعمةً أنّ القانون الوطني اللبناني انتُهك.

وذهبت غرفة الدرجة الأولى إلى أنّ الدولة اللبنانية لم تدَّعِ قط أنّ سيادتها انتُهكت. وأضاف القضاة أنّ "لبنان، بصفته دولةً عضوًا في الأمم المتحدة، وَفَى، على العكس من ذلك، بالتزاماته المُحددة في مرفق قرار الأمم المتحدة عبر اتّخاذه كلّ التدابير المطلوبة، ومنها: تقديم لائحة بأسماء 12 شخصًا ليُعيّنهم الأمين العام قضاةً، وتعيين نائب للمدعي العام، والاعتراف بأنّ للمحكمة أهلية قانونية تخوّلها إبرام اتفاقات مع الدول عبر التوقيع على مذكرات التفاهم مع المحكمة، وتقديم مساهمة كبيرة في تمويل المحكمة، وتسهيل إنشاء مكتب المحكمة الميداني في بيروت، والاستجابة لطلبات المساعدة الواردة من المحكمة، والتنازل للمحكمة عن الاختصاص في القضايا المرتبطة باعتداء 14 شباط 2005". "وعليه، لا ترى غرفة الدرجة الأولى حصول أيّ انتهاكٍ لسيادة لبنان".

ورأت غرفة الدرجة الأولى أنّها لا تملك أيّ سلطة تخوّلها إعادة النظر في الإجراءات التي اتّخذها مجلس الأمن لإنشاء المحكمة، وأنّه "ليس هناك أيّ هيئة قضائية أخرى تملك سلطة مثل هذه تمدّها بالقدرة على إعادة النظر القضائية في إجراءات مجلس الأمن".

كما وجدت الغرفة أنّه، نظرًا إلى كون الأمم المتحدة يجوز لها إنشاء محكمة، تصبح المحكمة التي تنشئها الأمم المتحدة أو ينشئها مجلس الأمن، على غرار المحكمة الخاصة بلبنان، "مُنشاة بموجب القانون" وبشرعية.


طابع المحكمة الانتقائي

وخلُصت غرفة الدرجة الأولى إلى أنّ الاختصاص المحدود للمحكمة لا يعرقل أيًّا من حقوق المتّهمين الأساسية في الحصول على محاكمة عادلة.

وذهبت الغرفة إلى أنّ "التحقيق والملاحقة الجنائيين هما، حتمًا، إنتقائيان، أيًّا يكن النظام الذي يندرجان ضمنه". وهذه "الانتقائية" هي جزءٌ طبيعي من اشتغال المحاكم الجنائية الدولية، كالمحكمة الخاصة بلبنان، و"نتيجة لا مفرّ منها لإنشاء محكمة جنائية دولية".

حقوق المتّهمين الأساسية

ورأت غرفة الدرجة الأولى أنّ الإجراءات التي تسير فيها المحكمة بناءً على نظامها الأساسي وقواعدها، وواجبها الذي يقتضي منها أن تطبّق بصرامة المبادئ الدولية لحقوق الإنسان، تضمن للمتّهمين "كلّ الحقوق التي تتّصل بالمحاكمة العادلة والتي تَلزَم لهذه المحاكمة". وأعلنت الغرفة أنّ إنشاء المحكمة لا ينتهك حقّ المتّهمين في الحصول على محاكمة عادلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل