رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش ان هناك فريقا مسيحيا من قوى «8 آذار» يعمل كخلية نحل على إثارة الغرائز والنعرات الطائفية والمذهبية في عكار بهدف ترهيب المسيحيين في المنطقة لحملهم على القيام بردات فعل انتخابيا لصالح القوى المذكورة، معتبرا بالتالي ان منشور تهديد وترهيب المسيحيين الذي ألقي على أبواب كنائس القبيات ليس سوى أسلوب دنيء لا يستهدف زيارة البطريرك الراعي الى عكار بقدر ما يستهدف العيش المشترك التاريخي بين المسيحيين والمسلمين، والهدف واحد وهو تحقيق مآرب انتخابية رخيصة، مشيرا الى ان تلك القيادات المسيحية في قوى «8 آذار» أصحاب المناشير التحريضية اعتادوا طيلة ممارستهم للعمل السياسي التجييش الطائفي للوصول الى مبتغاهم السياسي واستعمال المسيحيين وقودا في معاركهم الانتخابية والسياسية، لافتا الى ان أبناء عكار والقبيات مسلمين ومسيحيين اكثر وعيا من أن يقعوا في شرك تلك القيادات التخريبية وهم اكثر التزاما منها بمفهوم الدولة وأكثر إيمانا منها بالعيش المشترك، وهو ما سيحول دون نجاح ما يخطط لهم وللشمال ككل.
ولفت علوش في تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية الى ان من يقرأ مناشير القبيات يتبين له ان صائغها يجهل كتابة الآيات القرآنية الكريمة، وهو ما يؤكد انه ليس للقاعدة اي اتصال بها، خصوصا ان اسلوب القاعدة في التهديد والوعيد لم يعتمد يوما على توزيع المناشير المكتوبة بل على الرسائل الإلكترونية والصوتية وعلى الأفلام المصورة، معتبرا بالتالي ان هذه الركاكة في كتابة الآيات القرآنية تؤكد تورط جهات لبنانية داخلية وتحديدا مسيحية من قوى «8 آذار»، مؤكدا لتلك الجهات ان أعمالها وإن أدت الى زرع الخوف في نفوس المسيحيين في عكار إلا انها لن توصلها يوما الى تحقيق مآربها وأهدافها انتخابية كانت أو سياسية، معربا في المقابل عن اعتقاده بأن سقوط النظام السوري في القريب المنظور سيضع حدا لكل تلك المجموعات التخريبية التي لا تعرف إلى تحقيق المكاسب الشعبية والانتخابية سبيلا إلا من خلال إقامة الحروب العبثية وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية.