أكد مرجع أمني بارز لصحيفة "السياسة" الكويتية حصول الأجهزة الأمنية على "داتا" الاتصالات كاملة بما فيها "الإمزي"، مشدداً على أن الفضل في ذلك يعود لجهود رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي اللذين أصرا على أن تحصل الأجهزة الأمنية على ما تطلبه, بهدف تسهيل عملها في كشف المجرمين الذين يقفون وراء الجرائم ومحاولات الاغتيال التي حصلت في لبنان.
وشدد المرجع على أهمية "داتا" الاتصالات و"الإمزي" كعين إضافية مساعدة جداً إلى جانب وسائل كشف المجرمين الأخرى، في كشف الجناة الذين يقفون وراء الجرائم التي حصلت في لبنان، مؤكداً أنها بمثابة أمن وقائي بالغ الأهمية يمكن التعويل عليه في إماطة اللثام عن محاولات الاغتيال التي حصلت في المرحلة الأخيرة, خاصة إذا استخدم المجرمون الاتصالات الهاتفية لتنفيذ أعمالهم, على اعتبار أن حصول الأجهزة الأمنية على "داتا" الاتصالات في السابق ساعدها على كشف العديد من الجرائم التي حصلت في السنوات الماضية، وأهمها جريمة تفجير عين علق التي تبين أن تنظيم "فتح الإسلام" يقف وراءها وتم توقيف الفاعلين.
وفي سياق متصل، يغادر وفد أمني قضائي برئاسة القاضي شكري صادر إلى فرنسا للاطلاع على تقنيات الاتصالات المعتمدة من قبل الأجهزة الأمنية حول كشف الجرائم.
مسؤول أمني لـ"النهار": الاجهزة الامنية حصلت فعلا على حركة الاتصالات كاملة
عرض في الاجتماع الامني – القضائي الذي رأسه رئيس الجمهورية مسار تطبيق الآلية التي اتفق عليها في الاجتماع السابق لاعطاء الاجهزة كل ما تحتاج اليه في ملف "داتا الاتصالات". وعلم ان المجتمعين تبلغوا ان الاجهزة باتت تحصل على كل ما تحتاج اليه بما في ذلك الـIMZI.
وأوضح وزير الاتصالات في دردشة معه ان الـIMZI تعطى وكذلك تاريخ تأسيس الخط عندما تطلب. وأشار الى ان الوفد الذي سيتوجه الى فرنسا للاطلاع على آليات تأمين "الداتا" يتابع الاتصالات اللازمة لوضع جدول اللقاءات في وقت قريب، ويكون الوفد برئاسة القاضي شكري صادر.
واثر تأكيد تأمين كامل "الداتا" للأجهزة، أوضحت اوساط رئيس الجمهورية أن هذا يعتبر احد المطالب الثلاثة التي رفعتها قوى 14 آذار من أجل العودة الى طاولة الحوار، وهي، الى اعطاء "الداتا"، حماية الشخصيات وأولوية الاستراتيجية الدفاعية. وأشارت الى ان الرئيس سليمان يتابع الاتصالات الكفيلة بتأمين الاجواء الملائمة لعودة جميع الافرقاء الى طاولة الحوار في 16 آب في بيت الدين.
وأبلغ مسؤول أمني شارك في الاجتماع الامني – القضائي صحيفة "النهار" ان الاجهزة الامنية حصلت فعلا على حركة الاتصالات كاملة وهذا ما أثار ارتياحا لديها. وأوضح ان المجموعة التي أوقفتها مخابرات الجيش وفي حوزتها متفجرات وتوابعها وأسلحة هي جزء من عمل تخريبي، ولكن لا علاقة لها بملف التعامل مع اسرائيل، مشيرا الى ان هناك شخصا مرتبطا بهذه المجموعة لا يزال ملاحقا، وتوقع القبض عليه في وقت قريب.
"الجمهورية": سليمان دعا الأجهزة الأمنية إلى العمل من أجل كشف الجناة
قطع ملف "داتا الاتصالات" إحدى المحطّات الأساسية بعدما كرّس اللقاء الوزاري، القضائي والأمني الموسّع أمس التفاهمات التي قادت اليها الآلية الجديدة التي اعتمدت في طلبات الداتا بما فيها الـ "IMZI" العائدة لها، حيث أبدى رئيس الجمهورية الذي رأس اللقاء ومعه رئيس الحكومة والوزراء والقادة الأمنيّون المعنيّون بالملف، ارتياحهم إلى الآلية والنتائج التي آلت اليها مساعي سليمان باختصار الطريق الى التحقيقات الجارية في محاولات الاغتيال الأخيرة من معراب إلى بدارو.
وقالت مصادر المجتمعين لصحيفة "الجمهورية" إنّ سليمان نوّه بالتزام الجميع بالآلية الجديدة ودعا الأجهزة الأمنية إلى العمل من أجل كشف الجناة. فردّ قادة الأجهزة المعنية بتوجيه الشكر إلى كلّ من رئيسي الجمهوريّة والحكومة ووزير الداخلية على الجهود التي بُذلت لتوفير المعطيات الأساسية لتوجيه التحقيق في الاتّجاه الصحيح، علماً أنّ الداتا ليست كلّ عناصر التحقيق لكنّها من العناصر التي تعزّزها وخصوصاً إذا لجأ المنفّذون الى وسائل تحاشوا فيها استخدام الخلوي في العمليات الأخيرة.
ونُقل عن أحد القضاة قوله إنّ القانون 140 سيطبّق بحذافيره وإنّ الهيئة القضائية التي تضمّ ثلاثة من كبار القضاة لا يمكنها إلّا أن تلتزم بالقانون، وإنّ الآلية الجديدة لا تتناقض ومضمونَه لكن هنالك آليات بدأت الأجهزة الأمنية الالتزام بها، توفّر في الوقت عينه تطبيق القانون وتؤمّن حاجاتهم من الداتا بشكل متخصّص ومحصور بالمناطق التي يمكن أن يكون قد استخدمها الجناة، ولا حاجة لداتا كلّ لبنان للتحقيق في أيّ جريمة.
على صعيد آخر أبلغ رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر المجتمعين أنّ الاتّصالات لتوفير مواعيد اللجنة القضائية – الأمنية في العاصمة الفرنسية متعثّرة في الوقت الراهن باعتبار أنّ الخبراء الفرنسيّين خارج مكاتبهم في عطلة الصيف الطويلة وأنّ ترتيب المواعيد لا يمكن أن يتمّ قبل 15 أو 16 آب المقبل.