قلق دولي من اتهامات دمشق
واستغراب للصمت اللبناني الرسمي
فيما تستعد فرنسا لدعوة مجلس الامن الى الانعقاد على مستوى وزراء خارجية الدول الاعضاء لمناقشة التطورات الامنية المتصاعدة في سوريا، يتبلّغ المسؤولون المزيد من القلق بالطرق الديبلوماسية من امكان امتداد العنف المذهبي الى لبنان وفقاً لمعلومات بعض الدول، من بينها الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا، مستندة بذلك الى اتهامات الحكومة السورية بادخال كميات من الاسلحة من الاراضي اللبنانية الى اراضيها.
واللافت ان الاجواء التي نقلها نائب وزيرة الخارجية الاميركية وليم بيرنز الى مسؤولي بلاده جعلت هؤلاء يعبّرون عن حقيقة مخاوفهم على الاستقرار في لبنان اذا ما اشتدت الاشتباكات على الحدود السورية – اللبنانية.
واسترعى الانتباه الصمت اللبناني الرسمي على اتهام سوري جديد ورد على لسان مصدر رسمي، مؤداه ان قوات حرس الحدود السورية احبطت محاولات تسلل لمجموعات مسلحة من لبنان الى سوريا عند مواقع ادلين وحالات والريباني وجسر قمار بريف تلكلخ في محافظة حمص، وألحقت بها الخسائر وأجبرتها على الفرار، فيما كان افراد تلك المجموعات يستخدمون الدراجات النارية، في وقت كان مجلس الوزراء يحصر مناقشاته امس بدرس مشروع قانون جديد للانتخابات!
وعقب هذا الاتهام، ورد موقف لقائد الجيش العماد جان قهوجي في "امر اليوم" لمناسبة عيد الجيش مفاده ان القوات المسلحة لن تسمح باستيراد الاقتتال الدائر داخل سوريا الى لبنان. المهم كيف ومتى سيمنع التجاوزات على الحدود وسقوط القذائف على القرى والبلدات.
ولفتت دوائر ديبلوماسية الى ان الاتهام السوري الرسمي خطير، لا لانه الاول من نوعه، بل لتأييده ان مجموعات مسلحة حاولت التسلل الى الاراضي السورية من ثلاث منافذ، غير ان حرس الحدود منعها باشتباكات وصفها بأنها عنيفة خاضها مع أفرادها.