#dfp #adsense

“اللواء”: أزمة المياومين على مفترق خطير.. والخوف من أن “تشوط” طبخة وساطة فرنجية

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء":

رغم حرص المعنيين من أهل السياسة على حل أزمة المياومين بالتي هي أحسن الا أن الحل لم يترجم بعد عملياً على الأرض بل إن الأزمة مرشحة للتفاقم على قاعدة «اذا ما كبرت ما رح تصغر»، وعليه فإنه ليس من قبيل المبالغة القول ان هذه الازمة باتت تقف على مفترق خطير قد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه، لا سيما مع تصعيد المياومين من جهة واتخاذ مؤسسة كهرباء لبنان خطوة متقدمة باعتبار المؤسسة مقفلة قسراً بما يترتب على ذلك من انقطاع للتيار الكهربائي عن كافة المناطق اللبنانية من جهة أخرى.

ولعل ما زاد الأزمة تعقيداً التصعيد الكهربائي الصباحي «اذا جاز التعبير» من قبل المياومين والذي فاجأ الطرفين على حد قول قيادي بارز في التيار الوطني الحر، فتحرك المياومين اتى مفاجئا للمفاوضين والمعنيين على حد سواء لانه كان هناك صيغة شبه متوافق عليها نهاية الاسبوع الفائت لحل هذا الملف.

وتعليقاً على قرار مؤسسة الكهرباء اعتبار المؤسسة مقفلة قسراً، قال القيادي البارز أنه لم يعد هناك من خيارات أخرى أمام المؤسسة، فالموظفون لم يعد باستطاعتهم الدخول لمزاولة عملهم والقوى الأمنية لا تحرك ساكناً لفك اعتصام المياومين.

ولدى سؤاله هل يدعم التيار الحر تحرك مؤسسة الكهرباء، اكتفى القيادي بالقول إن « المؤسسة ما بقى عندا خيار تاني»، مضيفاً نحن نبهنا من هذا الموضوع وحذرنا من أن التهاون به سوف يؤدي الى مكان ليس من مصلحة أحد الوصول اليه.

أما أين أصبح حل ملف المياومين بعد هذا التصعيد، قال القيادي البارز: نحن بتنا نقف اليوم أمام مفترق طرق والأمور مفتوحة على كل الاحتمالات.

إلا أن اللافت ايضاً وسط الصخب المرافق لملف المياومين، كان الكلام الذي نقل عن «رئيس مجلس النواب» نبيه بري والذي قرأه قيادي في 8 آذار من ثلاثة زوايا:

أولاً: أراد دولة الرئيس توجيه رسالة الى «حزب الله» مفادها تأكيد حرصه على استمرار العلاقة والتفاهم بين «الحزب – التيار الوطني الحر» قائماً مهما كلف الامر.

ثانياً: التأكيد على ان الرئيس بري يريد حل هذا الملف ولكن ليس «كيف ما كان»، والأولوية بالنسبة اليه أن لا يكون الحل على حساب المياومين.

ثالثاً: إعادة تأكيد بري للرأي العام ولـ «التيار الوطني الحر» أن حل هذا الملف ليس عنده وبالتالي فإن المسألة ليست شخصية مع التيار أو مع رئيسه، ومختصر القضية أنه يساند المياومين لأن لهم حقوقا مشروعة ومن الواجب مساندتهم.

وتابع القيادي بالقول ان الرئيس بري يعرف سقف المطالب التي يريدها المياومون وهو انطلق منها في مقاربته للحل ليس أكثر ولا أقل ، مشيراً الى ان وساطة «حزب الله- فرنجية» للتقريب بين الرابية وعين التينة قطعت شوطاً كبيراً وطبخة الحل استوت الا انها لم تنضج بعد والمساعي مستمرة لايجاد حل لهذه الأزمة مبدياً خشيته من ان «تشوط الطبخة» نتيجة للتصعيد المستمر ومؤكدأ في الوقت ذاته انها يجب أن تحل وستحل بالسياسة عاجلاً أو آجلاً لأنه كما يقول المثل» في السياسة غداً يوم آخر».

وبمعزل عن حتمية التوصل الى حل لهذا الملف، إلا أن السؤال المطروح بقوة في الكواليس: لماذا تفاقمت أزمة المياومين بهذا الشكل وبقيت «تراوح مكانها» حتى اللحظة على الرغم من استمرار التواصل بين كافة الأفرقاء الى جانب حرصهم على ايجاد الحل الملائم لها؟

المصدر:
اللواء

خبر عاجل