#dfp #adsense

المؤامرة الكونية مجزرة حلب المتوقعة!

حجم الخط

يروي تاريخ مدينة حلب أنّه في عام 1400 قام المنغولي تيمورلنك بأسر المدينة وأمر بذبح سكانها، ويقال بأنه أمر ببناء تلة من جماجم أهل حلب استخدم فيها 20000 ألف جمجمة!! ويروي تاريخ مدينة حلب فيما قبل ذلك أنه في 24 كانون الثاني لعام 1260، احتلّ هولاكو مدينة حلب فسقطت المدينة بعد 6 أيامٍ من القصف المستمر بالمنجنيقات، وسقطت القلعة بعدها بأربع أسابيع، وأنّه تم ذبح السكان بوحشية، فهل سيُعيد التاريخ نفسه بهولاكو آخر يستعدّ للانقضاض على حلب، أو بتيمورلنك جديد يبني تلّة جديدة بجماجم الشعب السوري؟!

لم يخجل وزير خارجية النظام السوري وهو واقف قرب حليفه الإيراني يدّعيان معاً أنّ بلده يتعرّض لمؤامرة كونيّة، لم يكتفِ المعلّم بالعالم فخرج إلى الكون الأكبر، فالكواكب والمجرات تشترك في هذه المؤامرة الوهميّة وعندما يقول المعلم ومن طهران بالتحديد: «لقد تجمعت كافة القوى المعادية لسوريا في حلب لمقاتلة الحكومة وسيتم القضاء عليها بلا شك» فما ينتظر مدينة حلب بدون أدنى شكّ دمار كبير ومجازر أكبر، وهذا ما يجري الترويج له إعلامياً من قبل الدول الكبرى التي تتضامن بقلبها مع أهل حلب، كأنّها مشاعر شفقة دولية وهي تحدّق إلى الذبيحة والسكين يُحزّ عنقها!!

حظيت حلب باهتمام عالمي كبير لأهميتها التاريخية والعمرانية فقد اعتبرتها منظمة اليونسكو مدينة تاريخية هامة نظراً لتنوع وغنى التراث الإنساني الذي تشمله خاصةً وأن فيها أكثر من 150 معلماً أثرياً هاماً تمثّل مختلف الحضارات الإنسانية والعصور، وفي العام 1986 سُجلت مدينة حلب القديمة ضمن السجلات الأثرية ووضعت إشارة على صحائفها العقارية تثبيتاً لعدم جواز هدمها أو تغيير معالمها أو مواصفاتها حتى من قبل بلديتها إلا بعد أخذ موافقة الجهات الأثرية العالمية وسجلت على لائحة التراث العالمي، والسؤال الملحّ الآن: ماذا سيفعل العالم إزاء تهديم حلب وتدميرها، هل سيغضب ويثور ويتحرّك كموج صاخب عندما أعلنت طالبان انطلاق حملة تدميرية للآثار البوذية في جبال أفغانستان، أمّ أن حلب ستقضي نحبها كما حمص التي أعمل فيها التدمير حياً حياً منذ عام ونصف؟!

وما هو أسوأ من إعلان المعلّم نية نظامه في تدمير حلب، كلام علي اكبر صالحي في طهران الذي ادّعى أنّ الجيش السوري سيقضي على المتمردين المسلحين في مدينة حلب، عملياً كلام الرجلين فارغ وسخيف وهو يشبه كلّ المرات التي أعلن فيها النظام السوري أنه حسم المعركة أو هدّد بأنه سيحسم المعركة، أو أنه انتصر وحسم المعركة واكتشف لاحقاً أنه واهم فهو يزداد ضعفاً والثورة تزداد قوة ومستمرة منذ عام ونصف برغم نزيف الدم السوري!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل