شدّد رئيس "حركة التغيير" وعضو قوى "14 آذار" المحامي ايلي محفوض على "ضرورة الفصل بين موقفين من طاولة الحوار، موقف رئيس حز"ب القوات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع المبدئي والرافض للمشاركة في الحوار، بغضّ النظر عن موضوع داتا الاتصالات، وفريق "14 اذار" الذي وضع سلسلة من المطالب ويجب التذكير بأنّ الاشكاليّة لم تكن الداتا".
وأضاف محفوض: "على الرغم من المبادرة التي صدرت من الحكومة، الا أنّ هذا لا يعني إعطاء صكّ براءة لهذه الحكومة التي قامت على باطل، وفي هذا المجال أشكّك بمشاركة قوى "14 اذار" في جلسة 16 آب خصوصاً في ظلّ الظروف التي تتغيّر بشكل دراماتيكي وسريع وفي ظلّ التمادي في ممارسات الحكومة التي تحاول جعل طاولة الحوار وكأنّها تعمية على ما يدور من أحداث يقف خلفها حزب الله".
واعتبر رئيس حركة "التغيير" أنّ "الحديث عن الحوار يبدو هشّاً في ظلّ ما يجري من حوادث وعشيّة كلام النائب محمد رعد الذي نسف الاستراتيجية الدفاعيّة ولذلك أشكّ بأنّ نشارك في جلسة الحوار المقبلة"، متابعاً "الحوادث تخطّت طاولة الحوار وحزب الله بات يتذرّع بهذه الطاولة وكأنّه باللبنانيّين يحتمي ويتظلّل بها، ولعلّ التذكير بكلام النائب رعد في الجلسة الأخيرة وما تضمّن من تهديد مبطّن للبنانيّين حين قال إنّ حرب 1975 ستكون نزهة، في إشارة منه لمن يريد المسّ بسلاح حزبه، ولذلك إذا لم يكن السلاح هو الطبق الوحيد والرئيس فهذا يعني أنّ أيّ حوار سيكون عبثيّاً".
وردّاً على سؤال بشأن إمكان إنجاز استحقاق 2013 في موعده، قال محفوض: "نحن في "14 اذار" متجهون الى خوض الانتخابات مهما كانت الظروف"، مضيفاً "الافضل أن نخوض الانتخابات على ألا نخوضها حرصاً منّا على الاستحقاقات الدستورية التي تشكل ملاذا آمنا لنا". وعن قانون الانتخابات قال "لا يزال هذا الموضوع لغز كبير لما هناك من تباعد في التطلعات نحو القانون. والنسبيّة هي الملاذ الاساس والطرح الامثل لكنّنا في ظلّ هذا الظرف لن نقدّم نفسنا ضحيّة"، مردفاً "نقول لا للستين لأنّه لا يشبع رغبات اللبنانيّين ولا نقبل بالنسبيّة في ظلّ السلاح لأنّه أينما وجد السلاح وجدت القوة التي تفرض هيمنتها وسلطتها، ولكن في ظلّ هذا السلاح سنخوض هذه الانتخابات وفق قانون بأقلّ ضرر ممكن".
كما شنّ هجوماً على الحكومة معتبراً ألا انتاجيّة فيها وآن الاوان أن تأخذ قراراً جريئاً وترحل، مشيداً بمنهجيّة ومناقبيّة وزير الداخليّة الذي ميّزه عن باقي الوزراء لأنّه يحافظ على الوضع الامني من التفلت رغم الهشاشة الامنيّة في البلاد. وأكد في ما خصّ ملف المياومين في "كهرباء لبنان" أنّ "اقفال أيّ مرفق عام أمر مرفوض"، متابعاً: "إلا أنّ ما زرعه حزب الله والجنرال عون يحصدونه اليوم وأزمة المياومين هي أحد بوادر تداعيات زواج المتعة الذي جمعهما في مار مخايل، ولن يكون هناك أشهر عسل بين الفريقين إلا إذا كان النظام السوري لا يزال قادراً على لعب دور الضابط بينهما".
ورفض محفوض المسّ بالجيش، داعياً الى ضرورة الفصل بين أخطاء الافراد والمؤسّسة. وشدّد على ضرورة عدم المزايدة في هذا الموضوع، معتبراً أنّ ظاهرة "اصدقاء الجيش" هي بدعة تؤذي الجيش، مضيفاً "ونحن في عكار نرفض وصفنا بخزان الجيش لأنّنا نحن الجيش لما هناك من علاقة عضويّة بين الاهل هناك وهذه المؤسّسة. ومن يلعب على هذا الوتر إنما يريد خلق شرخ". وأشار الى أنّ الخوف في عكار من الاعتداءات والخروقات السوريّة المتكررة، مطالباً بوقف الهجمات السوريّة والقصف السوري المتكرّر الذي بات يطاول قرى في العمق العكاري.
وتعليقاً على كلام وزير الخارجيّة السوريّة في طهران بأنّه على لبنان أن يمنع تسلّل السلاح والمسلحين عبر حدوده قال: "وليد المعلم ليس أهلاً للكلام ولا يمكن أن نسمع لنظام قتل اللبنانيّين ونخبة اللبنانيّين ولكن لا ألوم النظام السوري على قدر ما ألوم الدولة والحكومة اللبنانيّة بعدما بلغت الخروقات السوريّة أكثر من 50 وأتساءل من هو سفير سوريا في لبنان علي عبد الكريم علي أم عدنان منصور؟".