أكد النائب أمين وهبي أنّ "هذه الحكومة لا تستطيع أن تنتج إلاّ ما يتحفنا به وزير الخارجية من مواقف سياسية وأنّ كل هذه الحكومة تعيش في هذه الفترة من أجل هذه المواقف السياسية التي تتماهى مع النظام السوري لا أكثر ولا أقلّ وهي لا تستطيع أن تنتج قانون انتخابات ولم تستطع أن تتعاطى مع سلسلة الرتب والرواتب ومع الإنكماش الإقتصادي لأنّها هي محدثته ومنتجته، وفيما يخصّ قانون الإنتخابات فعندما يصل الى مجلس النواب سيكون هو سيد نفسه لأنّه سيقرر ما يراه مناسباً للبنانيين في هذه الظروف".
وحمّل وهبي في حديث لإذاعة "الشرق" في قضية المياومين المسؤولية للتكوينات الأساسية للحكومة "لأنهم ساعة كانوا في المعارضة أشاعوا جوّاً من الأداء الشعبوي والفوضوي وتعاطوا بهذا الأسلوب مع وسط بيروت ومع القوانين ومع الدستور، وهكذا امتهنوا على مدى سنوات طويلة الخطاب الشعبوي الذي يحرّض اللبنانيين على اختراق القانون والتطاول على الدستور، وكانوا يمارسون دائماً رشوة المواطن من الأموال العامة، وهم اليوم يجنون ما زرعوه".
وأشار وهبي الى أنّ "الحكومة من خلال أدائها قد جعلت الشارع والمواطنين والنقابات تذهب باتجاه الأداء الحادّ، لافتاً الى انّهم هم الذين زرعوا هذه الثقافة"، وقال إنّه "في المقابل، فإنّ هذه الحكومة ليست على مستوى أن نتعاطى معها بشكل مسؤول مع سلسلة الرتب والرواتب ومع تقديم حلّ يتناسب مع إمكانات الدولة ومع الحقوق المشروعة للمضربين والمطالبين بحقوقهم".
ولمناسبة عيد الجيش، هنّأ النائب وهبي الجيش اللبناني في عيده قيادة وضباطاً وعناصر، وقال: "نحن نتمسك بالجيش كمؤسسة أساسية من مؤسسات الدولة و نراهن عليها، وعندما نقول إنّ رهاننا على الدولة فإنّ الرهان الأساسي هو على الجيش في أن يكون حامي الوطن في وجه الإعتداءات الإسرائيلية وأن يكون حامي الحدود وإن كانت هناك بعض الأخطاء فإنها ستكون داخل المؤسسات فهناك آلية للمحاسبة والعقاب"، مشيراً الى أنّ "ما نستغربه أنّ وزير الدفاع غائب كلياً عن الساحة ونحن دائماً اعتدنا أنّ الجيش اللبناني أو اي جيش في اي دولة يمثل قرار السلطة السياسية، وهو ينفّذ ما تريده الحكومة وتحديداً وزير الدفاع، ولكننا نرى اليوم وزير الدفاع يطل علينا لتسويق بعض النظريات التي تخدم النظام السوري في ما يخصّ الوضع على الحدود، ويغيب بعد ذلك ويترك الجيش اللبناني في مهب الريح في هذه الظروف المتأزمة والتي فيها الكثير من التناقضات على الساحة اللبنانية، وفي كل الأحوال فإننا نهنئ الجيش في عيده، ونحن نريده أن يكون ملتزماً في تنفيذ قرار السلطة السياسية، ونحن كمعارضة يجب ان نضغط على هذا الوزير لتجنب أدائهم وأن ندعم الجيش ليكون حامي الحدود لا أن يكون شرطة أمن داخلي يغرق في وحول الداخل اللبناني".
وفي موضوع داتا الإتصالات، قال النائب وهبي: "أعتقد أنّ الداتا لا تؤثر على المقاومة لأنّه عندما وضعت في يد الأجهزة الأمنية حمت البلد من كل شبكات التجسس الإسرائيلية وقد فككت الكثير من شبكات التجسس وكان القضاء اللبناني شاهداً على ذلك"، مؤكداً أنّ "وجود الداتا بيد الأجهزة الأمنية ساهم في خلق بيئة حاضنة لعملية الإغتيال من أجل حماية البلد والمجتمع ومن أجل السلم الأهلي".