#adsense

مشروع الاتفاق: تدوير زوايا القانون والعدد وإقرار الرواتب والتعويضات… تجاوب في قضية المياومين قد يفضي إلى نتيجة إيجابية في الساعات المقبلة

حجم الخط

"الجمهورية": الأمور تتّجه إلى الحلّ خلال 24 ساعة وفقاً لصيغة تحظى برضى الطرفين

أبلغت مصادر المجتمعين في قصر بعبدا إلى "الجمهورية" أنّ الحلّ بشأن قضية المياومين بات على السكّة لكنّه يحتاج إلى بعض الوقت لتذليل عقبات متصلة بأمور تقنيّة.

وعلمت "الجمهورية" أنّ ورقة الاتفاق تتضمّن ثلاثة بنود:

البند الأوّل: تنفيذ القانون الذي أُقرّ في مجلس النوّاب.

البند الثاني وهو نقطة الخلاف، ويتعلّق بتثبيت المياومين حيث يُصرّ باسيل على تثبيت 700 ضمن مباراة محصورة، بينما يطلب رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي أن تكون المباراة محصورة ولكن بعدد مفتوح.

والبند الثالث هو مراعاة مؤسّسة كهرباء لبنان والمحافظة على هيبتها.

الحلّ يُعلَن غدا؟

وقد أبلغت مصادر مواكبة لحركة الاتصالات المكّوكية، أنّ الرئيس نبيه برّي كان قد وافق على الصيغة الأساس التي عرضها عليه رئيس تيّار "المردة" النائب سليمان فرنجية منذ أيّام، وفوّض خليل متابعتها سياسيّاً، ورئيس اتّحاد نقابات النقل البرّي بسّام طليس ميدانياً، طالباً عدم إدخاله في التفاصيل.

ثمّ انتقلت الصيغة إلى يد "حزب الله" الذي كلّف في الساعات الأخيرة فنيش بالتواصل مع خليل من جهة، ومع باسيل من جهة ثانية.

وكشفت المصادر أنّ الأمور تتّجه إلى الحلّ خلال 24 ساعة وفقاً لصيغة تحظى برضى الطرفين وتُخرج الأزمة من عنق الزجاجة.

وتوقّعت المصادر أن يصار إلى إعلان الحلّ داخل جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس بعد إنضاجه ممهوراً بموافقة الجميع.

وعلمت "الجمهورية" أنّ المياومين الذين تحوّلت قضيتهم من مجموعة محدّدة الى تجمّع نقابي عمّالي مع الحركة النقابية قد أعدّوا خطة تصعيدية سيبدأ تنفيذها تدريجيّا خلال 48 ساعة إذا لم يتمّ تحقيق مطالبهم.

وتبدأ الخطة من الإبقاء على الاعتصام أمام المؤسسة إلى ما شاء الله وإقامة خيَم أمام مداخل الشركات المشغّلة والتي توقّفت عن دفع معاشات المياومين، وهي شركة خطيب وعلمي ودباس والـ BUTEC التي يملكها نزار يونس، وصولاً إلى اعتصام مفتوح في مقرّ وزارة الطاقة.
 

"اللواء": تجاوب قد يفضي إلى نتيجة إيجابية في الساعات المقبلة

في وقت انقسمت فيه جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت الثلاثاء في بعبدا إلى جلستين، جلسة داخل القاعة الكبرى لمتابعة بحث مشروع قانون الانتخاب، وجلسة خارج القاعة وفي الصالونات الملحقة بين عدد من الوزراء لمتابعة الاتصالات الجارية لإيجاد حل لقضية المياومين.

وفي معلومات لـ"اللواء"، أن اتفاقاً من عدة بنود تتضمّنه ورقتان يتم تداوله بالواسطة بين عين التينة والرابية عن طريق الوزيرين محمد حسن خليل ومحمد فنيش، وأنه جرى الثلاثاء وضع ملاحظات من قبل الطرفين من الممكن أن تساهم في وضع الأمور على الطريق الصحيح.

وأكد مصدر وزاري سيكون له دور في إنضاج صيغة الحل، أن ساعة الحل اقتربت، إنما الأمور لا تزال بحاجة إلى بعض الوقت لكي تنضج، في حين أكدت مصادر أخرى أن الخلاف ما زال يتركز على عدد الذين تشملهم عملية التثبيت، مشددة على وجود تجاوب واضح قد يفضي إلى نتيجة إيجابية في الساعات المقبلة، بعد أن انحصرت مسودات مشاريع الحل بمسودة واحدة.

وكشف المصدر أن الجميع يعمل حالياً ضمن توجهات إيجابية لإيجاد حل سريع لن يتأخر أكثر من 48 ساعة، مشيراً الى أن العقدة تكمن في مطالبة الوزير جبران باسيل بأن يتم فك اعتصام المياومين أولاً، ومن ثم البحث في كيفية تثبيتهم ووفق أي قانون، لافتاً إلى أن باسيل أبلغ الوسطاء أنه لا يعمل تحت الضغط، وثمة معلومات تحدثت بأن وزير العمل سليم جريصاتي كلّف بإعداد صيغة عقد سيتم التفاهم بشأنه، يقضي بتوقيع حوالى 450 مياوماً عقداً مع شركات مقدمي الخدمات، وإعطاء تعويضات معينة لقسم آخر منهم لا تنطبق عليهم شروط الوظيفة لبلوغهم السن مثلاً، وتثبت القسم الأخير في المراكز الشاغرة في المؤسسة.

وأكدت مصادر مطلعة أن الحل يجب أن يأتي ضمن سلّة متكاملة، لكن العقدة عالقة عند رفض باسيل ومؤسسة الكهرباء الاعتراف بالمياومين الذين لا تنطبق عليهم شروط المباراة، في حين نص اقتراح الحل على أن يستمر هؤلاء بالعمل وفق عقد نموذجي يضعه وزير العمل.

ولفتت إلى انه تمّ تجاوز رفض باسيل لقانون تثبيت المياومين واعتباره كأنه لم يكن، وذلك بعدما اتفق على إدخال تعديلات على القانون تقدّم ضمن اقتراح قانوني جديد معجل مكرر ويبت ضمن الجلسة النيابية نفسها التي سيقر فيها قانون التثبيت، من خلال المصادقة على محضر الجلسة السابقة، بحسب ما يُصرّ الرئيس برّي.

"السفير": مشروع الاتفاق تدوير زوايا القانون والعدد وإقرار الرواتب والتعويضات

أشارت مصادر واسعة الإطلاع لـ"السفير"، إلى أن صيغة الاتفاق المفترض في قضية المياومين شاملة ودقيقة، وتغطي كل العناوين المتصلة بالقضية، ومن بينها امتحانات التثبيت وعدد الذين سيتم تثبيتهم، ويبدو أنه تقرّر في هذا الإطار تدوير الزوايا، فلا يجري التقيد بعدد مسبق (700) ولا يُترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام كل المياومين، بل تُعتمد معادلة مرنة تأخذ بالاعتبار حقوق المياومين من جهة، وقدرة مؤسسة الكهرباء على الاستيعاب من جهة أخرى.

وتشمل التسوية ايضاً إيجاد مخرج للتباين في النظرة الى قانون المياومين، الذي يعتبره الرئيس نبيه بري شرعياً بعد إقراره في مجلس النواب، بينما يرفض "التيار الوطني الحر" الاعتراف به، لأنه أُقر بطريقة ملتبسة كما يقول، ويلحظ الإخراج المحتمل إعادة مقاربة القانون في أول جلسة نيابية بشكل سلس ولبق، لا يُحرج بري ولا التيار، ولا يوحي بأن أياً منهما قد تراجع عن موقفه المبدئي.

كما أن التفاهم يتناول الرواتب والتعويضات العائدة الى المياومين.

وأوضحت المصادر أن المشاورات تواصلت ليل الثلاثاء لمعالجة ما تبقى من تفاصيل صغيرة، وبالتالي استكمال الصياغة النهائية لـ"تفاهم المياومين"، لافتة الانتباه الى ان مضمون هذا التفاهم، بات في معظمه منجزاً، لكن بعض الاجتهادات التي كانت تطرأ عند البدء بالصياغة المكتوبة هي التي استوجبت إجراء المزيد من المشاورات لـ"توحيد القراءة".

وعلمت "السفير" أن مستشار رئيس الجمهورية السفير ناجي ابي عاصي دخل على خط الاتصالات، حيث عُقد أكثر من اجتماع في مكتبه لمتابعة النقاش، كما تولى تقديم اقتراحات لتسوية بعض العقد، علماً ان أوساط القصر الجمهوري أكدت لـ"السفير" أن الحل بات وشيكاً جداً.

وبينما أكد العماد ميشال عون أن "القضيّة محلولة بالنسبة إلينا، ويبقى الآن البدء بالتّطبيق"، أبلغ الوزير علي حسن خليل "السفير" أن "المفاوضات اتسمت بالجدية، لبلورة اتفاق حول كل القضايا، عبر سلة متكاملة". واضح أن هناك نقاطاً خلافية ما يزال النقاش يدور حولها، "لكننا نقترب من الحل".

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل