#dfp #adsense

“النهار”: العرب يطلبون من فابيوس تأخير طرح مشروعه على مجلس الأمن

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

تلقى المسؤولون معلومات ديبلوماسية وردت من نيويورك ومن باريس عن تسلم فرنسا اليوم الرئاسة الدورية لمجلس الامن طيلة شهر آب الجاري. وجاء فيها ان الديبلوماسية الفرنسية ورئيسها لوران فابيوس فوجئا بتقديم سوريا رسالتين متطابقتين، اي بنص واحد الى مجلس الامن والى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون، تدعوان فيهما مجلس الامن بجميع اعضائه الى الطلب من الدول التي تدعم المجموعات الارهابية، وهي السعودية وقطر وتركيا، وقف الدعم المالي وبالسلاح، ومن المسؤولين عن تلك المجموعات الانسحاب من المدن التي دخلتها، وعلى الاخص دمشق وحلب.

وذكرت الرسالتان ان دمشق تؤكد تمسكها بخطة المبعوث الدولي والعربي كوفي انان، وباتفاق جنيف، وتشدد على ان المخرج يكمن في التحاور بين افرقاء الداخل.

وورد في المعلومات ايضا ان سوريا استبقت وصول فابيوس الى نيويورك، المتوقع في الجزء الاخير من الاسبوع الجاري، بتقديم تلك الرسالتين، للتدليل على انها تلجأ الى مجلس الامن "حرصاً منها على الدور الاخلاقي له، وانسجاما مع ميثاق الامم المتحدة".

وأفادت أن الاتصالات الديبلوماسية التي تجريها باريس بكل من واشنطن ولندن وموسكو وبيجينغ اظهرت ان هناك رغبة عربية مدعومة من بعض الدول الاوروبية، في ان يؤخر فابيوس دعوته مجلس الامن الى اجتماع طارىء في محاولة لوقف حمّام الدم بين السوريين نظاما ومعارضة، الى ما بعد طرح المشروع السعودي على الجمعية العمومية للامم المتحدة. وتلقت وزارة الخارجية نسخة منه تدعو الى نقل السلطة السياسية بالطرق السلمية، والى تأليف حكومة ديموقراطية حمل الرئيس السوري بشار الاسد على التنحي. ويتضمن فرض عقوبات على سوريا بموجب احكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة. ووفقاً لمصدر ديبلوماسي في نيويورك، ان المشروع مطابق للمشروع الاوروبي الذي طرح على مجلس الامن وعطّله الفيتو لكل من روسيا والصين. كما ان المشروع السعودي يدعو الى تنفيذ العقوبات ضد سوريا، وهو يطابق القرار الذي سبق ان اتخذه وزراء الخارجية العرب في 27 تشرين الثاني الماضي، وتنص العقوبات على وقف التعامل مع المصرف المركزي السوري وتجميد الارصدة ووقف الرحلات الجوية مع دمشق ومنع بعض المسؤولين السوريين من دخول الدول العربية الاعضاء في مجلس الجامعة.

وذكر تقرير ديبلوماسي ورد الى المسؤولين ان المشروع السعودي ستتبناه الجمعية العمومية بأصوات كثيفة، غير ان موسكو ستعارضه، لانه في نظرها لا يمكن فرض عقوبات على دولة عضو في المنظمة الدولية بقرار من الجمعية العمومية، اذ انها ليست صاحبة الاختصاص في هذا الموضوع، بل مجلس الامن هو المعني. واشار الى ان فابيوس قد يرجىء دعوة المجلس الى الاسبوع المقبل بحيث تكون الدول الاعضاء قد جرى تجييشها في وجه روسيا التي لن تبدل موقفها من اي مشروع قرار ضد دمشق يطرح على هذا المنبر الدولي . ولمّح الى ان المسؤول الفرنسي يريد مع تسلم بلاده ان يؤدي دورا ما من الازمة السورية، وتميّز منذ تسلمه مهماته، بمعارضته لما تقوم به السلطات السورية من مواجهات عسكرية مع المعارضين.

وذكر ان ليس هناك معلومات عن كيفية التعامل الفرنسي مع الرسالتين السوريتين المتطابقتين، مع التذكير بأن فابيوس على خصام شديد مع النظام الحالي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل