#adsense

إما الوزير وإما الحكومة!

حجم الخط

 كاد المريب أن يقول خذوني. وكادت الأحداث المشبوهة جداً، والأزمات المفتعلة، والقلاقل المتنقّلة بانتظام، أن تقول خذوهم.
بل كادت أن تدلّ عليهم، وهم لم يعودوا في حاجة إلى تعريف، فمن سيمائهم تعرفونهم.

سواءً على جبهة واترلو بين باب التبانة وجبل محسن، أم عند أطراف الحدود الشماليّة، ام على امتداد فضيحة الكهرباء تياراً وتقنيناً ومسؤولين غير مسؤولين ومحرّضين من أهل البيت وعمّالاً مياومين كان الحق معهم فصار عليهم، أم بالنسبة إلى الطرق والشوارع التي تقطع فجأة، وبلا سبب معروف أو معلن…

حتى إذا اختلف رجل مع زوجته أو مع عشيقته، فليس أسهل عنده من وسيلة قطع الطريق بالحجارة وبالدواليب التي باتت من أشهر ما يميّز لبنان في هذا الزمن الرديء.
ليس من الضروري تذكير الحكومة والوزراء كل صباح بأن البركان السوري غير بعيد المدى والتأثير في الوضع اللبناني، أمنيّاً وسياسيّاً وفي مختلف النواحي.

فالحال من بعضه. ومعلوم لدى الجميع أن للنظام السوري حلفاء منتشرين في المحافظات الثماني إن لم أكن مخطئاً لهذه الجهة.
كما هو معلوم أن هؤلاء يتأثّرون بما يحدث داخل سوريا، وفي إمكانهم أن يجعلوه يؤثّر في لبنان من الناقورة إلى النهر الكبير.
وبعضهم لا يتردّد في شهر هذا "السلاح"، سواء عبْر الخطب الرنانة أم التصريحات الطنانة.

فلمَ، إذاً، لا يتّعظ أولئك الذين يحاولون دائماً الاصطياد في الماء العكر، ومحاولة زج الجيش وقوى الأمن في صراع داخلي محض سياسي؟

أما بالنسبة إلى الحكومة، التي تقفز فوق القضايا الساخنة والمواضيع الحسّاسة كأزمة الكهرباء والمياومين، والرواتب في القطاع العام، إلى أمور يمكن تأجيلها ووضعها فوق رفوف الغبار، فإنها لا تختلف في شللها عمّن يفسّر الماء بعد الجهد بالماء.

المطلوب من الحكومة، الآن الآن وليس غداً أو بعد غد، معروف ومعلن فوق السطوح وصنوبر بيروت: معالجة مأساة الكهرباء والتقنين واعتصام المياومين، مهما كلّف الأمر.
وإذا كانت ثمة ملابسات وشبهات سياسيّة في الدقّ، فليتقدّم وزير الطاقة الذي يهتم كفوتين في كل الأمور التي لا تعنيه وليكشف ما خلف الأكمة. وليفضح الحكاية بكل تفاصيلها وما بين سطورها.
وإلا، فليستقل الوزير. وإذا تعذّر ذلك، فليس أمام نجيب ميقاتي إلا أن يعلن استقالة هذه الحكومة التي لا تحكم ولا تحسم… وليحصد كل متعنطز ثمار ما زرع.

المصدر:
النهار

خبر عاجل