#dfp #adsense

الخميس العاشر من زمن العنصرة

حجم الخط

الخميس العاشر من زمن العنصرة

 

قراءةٌ من مارِ يعقوبَ السَّروجيّ (+521) سفرُ الخروج (نشيد تجلّي ربّنا)

عطفَ إِيليَّا، قالَ للابنِ على الجبل، وقد فزغَ موسى الصَّادقُ منْ كلامِهِ: صهيونُ شرِّيرة، كما تعرفُها، أَشبَهُ بإِيزابلَ الَّتي لم تسترحْ إِلَّا بعدَ أَن قتلتْ!

إِنَّها تريدُ أَن تزني، وبما أَنَّكَ القدُّوس، تفرُّ منكُ! إِنَّها تحبُّ الأَصنام، وبما أَنَّكَ الله، تكرَهُ أَن تراكَ! على مائدةِ البعلِ سمنتِ ٱبنةُ العبرانيِّين، نسيتِ العجوزُ أَباكَ، وهي غيرُ راضيةٍ بكَ!

سمعَ التَّلاميذُ الكلامَ الَّذي قيلَ هناكَ، فٱستناروا فهموا آلامَ اﮕبن. سمعوا كلامَ موسى وإِيليَّا عن "خروجِهِ"، ففهموا وٱستناروا.

ولئلَّا يُنبىءَ ربُّنا وحدَهٌ بموتِهِ، أَتى بٱلنَّبيِّينِ يحدِّثانِ عنهُ تلاميذَهُ، لكي يتثبَّتَ التَّلاميذُ من آلامِهِ وصلبهِ، قبلَ حدوثِها، فإِذا حدثتْ لم يعثروا!

الرّسالة: رسل 21 :4-22 :10

خطبة بولس

40 وأذن له. فوقف بولس على الدّرج، وأشار بيده إلى الشّعب، فحدث صمتٌ كبير فخاطبهم باللّغة العبريّة قائلًا:

22

1 "أيها الرّجال الأخوة والآباء، إسمعوا الآن عن نفسي أمامكم".

2 فلمّا سمعوه يخاطبكم باللّغة العبرية آزدادوا سكوتًا، فقال:

3 "إني رجلٌ يهوديّ، وقد ولدت في طرطوس قيليقية، لٰكنّي تربيّت هنا في هٰذه المدينة، وتأدّبت بدقةٍ على توراة الآباء، عند قدمي جمليئيل، وكنت غيورًا لله كما أنتم اليوم جميعكم.

4 وٱضطهدت هٰذا الطّريق حتّى الموت، وٱعتقلت رجالًا ونساءً وألقيتهم في السّجون.

5 ويشهد لي أيضًا عظيم الأحبار ومجلس الشّيوخ كلّه، وقد تسلّمت منهم رسائل إلى الإخوة، وذهبت إلى دمشق، لأعتقل الّذين كانوا هناك من أتباع هٰذا الطّريق، وأسوقهم إلى أورشليم موثقين لكي يعاقبوا.

6 وفيما أنا ذاهب، وقد ٱقتربت من دمشق، عند الظّهر، إذا بنورٍ عظيمٍ ساطعٍ من السّماء يغمرني بغتةً،

7 فسقطت إلى الأرض، وسمعت صوتًا يقول لي: شاول، شاول، لماذا تضطهدني؟

8 فأجبت: من أنت يا ربّ؟ فقال لي: أنا يسوع النّاصريّ الّذي أنت تضطهده.

9 والّذي كانوا معي أبصروا النّور، لٰكّنهم لم يسمعوا صوت الّذي يكلّمني.

10 فقلت: ماذا أفعل يا ربّ؟ فقال لي الرّبّ: قم وٱذهب إلى دمشق، وهناك يقال لك ماذا يجب عليك أن تفعل.

شرح آيات الرّسالة:

1-21 خطبة بولس: رأينا، في ما سبق، ثلاث خطب نموذجيّة لبولس: في اليهود (13/16-41)، وفي الوثنيّين (17/22-31)، وفي المسيحيّين (20/18-35). وتبدأ هنا خطبٌ ثلاث يدافع بها بولس عن نفسه في أُورشليم: الأولى أمام الشّعب (22/1-21)، والثّانية أمام الوالي فيلكس (24/10-21)، والثّالثة أمام الملك أغريبا (26/2–23). في هٰذه الخطبة الأولى يتحدّث بولس طويلًا عن ٱهتدائه. راجع شرح 9/1-19.

1 رسل 7/2.

3 2 قور 11/22؛ رسل 26/4-5؛ 21/39؛ 5/34؛ غل1/14؛ فل3/6؛ روم 10/2.

ولدت… تربّيت…تأدّبت: يستعمل لوقا هٰذه الأفعال الثّلاثة نفسها، على لسان الشّهيد إسطفان، إذ لخّص حياة موسى (7/20-22).

4 رسل 8/3؛ 9/2؛ 22/19؛ 26/9-11؛ 1 قور 15/9؛ غل 1/13، 23؛ فل 3/6.

هٰذا الطّريق: أي كنيسة المسيح (رسل 9/1-2): ٱضطهدها بولس (7/58؛ 8/1، 3؛ 9/1، 21؛ 22/19-20؛ 26/11؛ 1 قور 15/9؛ غل 1/13، 23؛ فل 3/6؛ 1 طيم 1/13).

5 رسل 9/1-18؛ 26/9-18.

8 متى 2/23؛ رسل 2/22.

9 حك 18/1.

الإنجيل
لو 12: 1-5
لا تخافوهم!

1 في تلك الأثناء، ٱحتشدتْ عَشَرات الأُلوف من الجموع، حتّى داسَ بعضهم بعضًا، فبدأ يسوع يقول أوّلًا لتلاميذه: "إحذروا لأنفسكم من خمير الفرّيسيّين، الّذي هو الرّياء.

2 فما من محجوبٍ إلّا سيُكشف، وما من خَفيٍّ إلّا سيُعرَف.

3 لذٰلك فكلُّ ما قلتموه في الظّلمة سيُسمع في النّور، وما تكلّمتم به همسًا في المخادع سيُنادى به على السّطوح.

4 وأقول لكم، يا أحبّائي: لا تخافوا ممَّن يقتلون الجسد، وبعدَ ذٰلكَ لا يقدرون أن يفعلوا أكثر.

5 بل أُبيّن لكم ممَّن تخافون: خافوا ممَّن، إذا قَتَل، لهُ سلطانٌ أن يُلقيَ في جهنَّم. نعم، أقول لكم، مِن هٰذا خافوا.

شرح آيات الإنجيل:

1 متّى 16/6، 12؛ مر 8/15.

إحذروا أوّلًا: ترجمة أخرى: رَبطُ "أوّلًا" بالجملة السّابقة: "بدأ يسوع يقول لتلاميذه أوّلا: إحذروا…".

عشرات الألوف: تذكّر هٰذه الحشود بحشود المهتدين على يد الرّسل (رسل2/42، 47؛ 4/4؛ 5/14؛ 6/1-7؛ 9/31؛ 11/21-24؛ 16/5). ويستعمل لوقا "عشرات الألوف" في (21/20)، ويقصد بذٰلك عددًا غفيرًا. يتناوب يسوع التّعليم فيخاطب التّلاميذ نوبة (1-12، ثمّ 22-53)، والجموع نوبة (13-21، ثمّ 54-59)، وعلى مسمع من الفريقين، وفي صلة وثيقة بينهما (راجع لو 8/10؛ متّى 13/10-17؛ مر 4/10-12). يشدّد يسوع، في الفصل 12، على الحكم والدين، وكأنّ تلك الجموع المحتشدة جموع الخليقة لدى منبر المسيح الدّيّان .

إحذروا خمير… الرّياء: يتفرّد لوقا بهٰذا الشّرح، يشرح الخمير بالرّياء (راجع متّى 16/6؛ مر 8/15)، وقد ٱستعمل كلّ من الإزائيّين كلمة "رياء" مرة واحدة (متّى 23/28؛ مر 12/15؛ لو 12/1).

2-5 النّفس والجسد: يميّز متّى، في النّصّ الموازي (10/28)، النّفس من الجسد، وهو النّصّ الإنجيليّ الفريد الّذي نجد فيه هٰذا التّميّيز، تحت تأثير الفكر الأفلاطونيّ. أمّا لوقا فيتقيّد بالخط السّاميّ، الّذي لا يميّيز. وكلمة "جسد" نفسها، في الآية 4، تهملها مخطوطات قديمة، إِلّم تهملها المخطوطات الكبرى.

2 متّى 10/26-27؛ مر 4/22؛ لو 8/17.

3 ما تكلّمتم به همسا: حرفيًّا "ما قلتموه إلى الأذن".

4 متّى 10/28-31.

5 متّى 3/12؛ 18/9؛ يع 4/12.

خافوا: يرد فعل "خاف" 5 مرّات في آيات أربع (4-7). مخافة الرّب موضوع مألوف في التّوراة، ولدى لوقا (1/50؛ 18/2-4؛ 23/40؛ رسل 10/2، 22، 35). الإنسان يقتل، والله وحده يهلك في جهنّم، فلا نَخف سوى الله.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل