رأى رئيس مكتب وزير الخارجية الفرنسية والسفير الفرنسي الأسبق في لبنان دوني بييتون انه طالما ان الفوضى موجودة في سوريا، فان لبنان في خطر، داعياً كل اللبنانيين من دون استثناء الى اخذ العبر مما يحصل وتجنب انتقال الصراع الدائر في سوريا الى لبنان او ان يتخطى الحدود اللبنانية.
ولم يخفي السفير بييتون في حديث لصحيفة "الشرق" قلقه من تطور الاوضاع، لكنه في الوقت ذاته وجه نداء الى اللبنانيين "للجلوس على طاولة الحوار"، مثمناً عالياً "ما قام به الرئيس ميشال سليمان ازاء الخرق السوري للحدود اللبنانية".
وعن الوضع السوري، استبعد السفير بييتون "استخدام الرئيس بشار الاسد للسلاح الكيميائي، معولاً كثيراً على ضرورة توحيد صفوف المعارضة السورية"، وقال: "على الجامعة العربية ان تقوم بجهود لتوحيد صفوف المعارضة، وفرنسا جاهزة لدعمها ومساندتها، بهدف ان تكون المعارضة قوية وصلبة امام النظام الحالي".
ورأى المسؤول الديبلوماسي الفرنسي انه في حال سقطت حلب، فإن ذلك بمثابة ضربة قاضية وقوية لبشار الأسد، مؤكداً في الوقت عينه ان الأسد قد يرحل من دون الدخول في توقيت او يوم لذلك، وقال: "الأفضل ان يرحل في اقرب وقت".
ورأى ان منطقة الشرق الاوسط تعتبر اليوم محور الاهتمام الدولي، متسائلاً عمّا سيحصل بعد رحيل بشار الاسد؟ مبدياً في الوقت عينه قلقه الكبير من استفادة عناصر راديكالية لتدهور الاوضاع في سوريا.
ومن "الفيتوين" الروسي والصيني في مجلس الامن، رأى بييتون "ان علينا الا نفقد الامل ابداً امام عجز التوصل الى حل"، داعياً مجلس الامن الى ان يكون اكثر فاعلية، منتقداً الدور الروسي الذي لا يعترف بالعقوبات المفروضة من قبل الاوروبيين على سوريا، وقال ان "فرض عقوبات يجعل النظام اكثر ضعفاً، وهذا ما لا تريده روسيا".