#dfp #adsense

اجتماع بكفيا أنشأ أزمة المياومين… باسيل يريد فك التحالف مع أمل

حجم الخط

كتبت صحيفة "الديار" في عددها الصادر الأربعاء 1 آب 2012:

ليلاً حمل الوزير علي حسن خليل اوراقه ومسودة الحل من صفحتين التي توصل اليها مع الوزير جبران باسيل والوزير محمد فنيش ومسؤول لجنة الارتباط وفيق صفا، واخذ الملاحظات من الرئيس بري وذهب الى الاجتماع الليلي.

إلا ان دوامة الكهرباء استمرت، ما بين الضوء والظلمة، وما بين الانفراج والتعثر استمرت ازمة الكهرباء، وحتى اجتماع القصر الجمهوري لم يحقق اي نتيجة واختصر الموضوع العماد ميشال عون في كلمته بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح «بأننا بحاجة الى لجنة خبراء»، فرد الوزير علي حسن خليل «المهم ان يلتزم الفريق الآخر باتفاقاته».

الازمة لم تعد ازمة كهرباء، فالمبلغ مؤمن لتثبيت المياومين وهو بسيط، الا انه خلاف له اوجه وشائعات كثيرة:

1 – هناك اجواء لدى التيار الوطني الحر يقودها جبران باسيل ومفادها ان التحالف مع امل ادى بالضرر الشعبي المسيحي على التيار والقوة الشعبية هي لدى حزب الله، والتيار ليس بحاجة لقاعدة امل الشيعية.

2 – هنالك شركة دباس التي تلتزم جباية فواتير الكهرباء وقعت في عجز مالي وتقول المعلومات ان النائب وليد جنبلاط قام بشراء الشركة وسجلها بإسم بهيج ابو حمزة ونتيجة هذا الامر قام المهندس ملحم خطار المحسوب على النائب وليد جنبلاط بسحب الفواتير من شركة كهرباء لبنان وتسليمها الى شركة دباس.

3 – إن الوزير جبران باسيل يريد مع شركة شريكه نزار يونس تحصيل جباية الكهرباء في البترون والشمال وهذا لا يتم إلا بإقصاء المياومين الشيعة وضم مياومين جدد منهم متحالف مع الحزب الاشتراكي وقوى مسيحية اخرى، علماً ان المسيحيين لم يتقدموا الى وظيفة مياوم ولا يرغبون في هذه الوظيفة.

4 – كان المياومون يقومون بجباية فواتير صيدا البالغة 70 الف فاتورة وتكلّف شركة كهرباء لبنان 80 مليون ليرة مع رواتب المياومين، فقامت شركة كهرباء لبنان بتلزيم جباية الفواتير الى شركة خاصة وبقيمة 3 دولارات للفاتورة الواحدة اي بقيمة 210 آلاف دولار شهرياً وبالتالي استفادت الشركة الخاصة بأكثر من 150 الف دولار.

5 – اجتماع بكفيا الرباعي بين الوزير جبران باسيل والنواب ابراهيم كنعان وسامي الجميل وجورج عدوان، ادى الى تأسيس جبهة مسيحية سرية يريد الوزير جبران باسيل خوض المعركة الانتخابية على اساسها مقابل ان يأتي نائبا عن البترون على ان يبادل مقعد البترون بمقعد يعطيه في جبيل للقوات اللبنانية.

كيف كانت الاتصالات امس
حتى ليل امس، بقيت الاتصالات والجهود تتركز على قضية المياومين التي تحولت الى كرة ثلج تهدد ليس فقط بتفاقم ازمة التيار الكهربائي فحسب، بل ايضا الاجواء داخل الحكومة التي هي اصلا مهزوزة وملبدة.

وقد حصل تقدم في هذه الاتصالات والمفاوضات تمثل بالدخول في تفاصيل الافكار والاقتراحات لحل متكامل.

وعلمت «الديار» من مصادر مطلعة ان حلا مكتوبا كان قد اخذ جدلا، خصوصا عبر لمفاوضات التي جرت بين الوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش وجبران باسيل.

وقد تكثفت الاتصالات منذ ليل اول امس بعد ان تطورات الامور بشكل متسارع واشتدت السجالات التي كادت تفجر الموقف.

ومنذ صباح امس استؤنفت المساعي وانتقلت الى قصر بعبدا حيث دخل رئيس الجمهورية في اجوائها وجرت مفاوضات على هامش جلسة مجلس الوزراء دون التوصل الى نتائج حاسمة، بعكس ما صرح به وزير الداخلية مروان شربل.

وقالت المعلومات ان تعديلات وملاحظات ادخلت على هذا الحل، وجرى خلاف على اكثر من نقطة بعد الظهر، ثم طرحت صيغ لهذا الخلاف مساء لدرسها من قبل المعنيين.

واوضحت المعلومات انه في حال تم التوصل الى هذا الحل المتكامل فإن ازمة المياومين ستنتهي وكذلك سيتم تجاوز ما جرى في مجلس النواب.

ورفضت المصادر حسم التفاؤل بانتظار استكمال الاتفاق على الحل النهائي.

ومساء سألت «الديار» علي حسن خليل الذي يتابع هذا الموضوع حول نتائج ما جرى، فاكتفى بالقول «القضية بالنسبة لنا محلولة، وعلى الآخرين التطبيق».

واكدت مصادر عين التينة مرة اخرى ان بري نفض يده من هذا الموضوع وانه لا يتدخل فيه، وقد ابلغ انه مع كل ما يقبل به المياومون ولو كان مجرد «بوسة» وشدد على انه ترك الامر للمياومين، مذكرة بأن تدخل بري السابق كان بناء لطلبات جرت في هذا الشأن.

واللافت ان جلسة مجلس الوزراء المخصصة لقانون الانتخابات اخذ موضوع المياومين حيزا كبيرا منها حيث استمرت الاتصالات المكثفة داخل الجلسة بين الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي والوزير محمد فنيش الذي لعب دورا رئيسيا في المفاوضات والاتصالات مع الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل. كذلك شهدت احدى قاعات القصر الجمهوري اجتماعا بعد انتهاء مجلس الوزراء حضره الرئيسان سليمان وميقاتي والوزراء فنيش وخليل وباسيل وجريصاتي وقرطباوي وصحناوي، وطرحت اكثر من صيغة للحل، وبقي عدد الذين يحق لهم بالتثبيت موضع خلاف. كما ان الخلاف احتدم ايضا وتحديدا بين الوزير خليل الذي مثّل وجهة نظر الرئيس بري والوزير باسيل الذي مثّل وجهة نظر العماد عون حول : هل يتم دفع الرواتب قبل فك الاعتصام او بعده ؟ حيث اكد الوزير جبران باسيل انه لن يتم دفع فلس واحد اذا لم يتم فك الاعتصام اولا، وهذا ما رفضه خليل، مؤكدا ان المياومين لن يرفعوا الاعتصام قبل قبض رواتبهم اولا.

رغم ان الوزير مروان شربل بث اجواء ايجابية، الا ان الوزير علي حسن خليل خفّض منسوب التفاؤل مشيرا الى حصول تقدم كبير من دون الوصول الى حل شامل.

وكانت الاتصالات قد بدأت فجراً باجتماع في القصر الجمهوري حضره سليمان وميقاتي وخليل وفنيش، وتواصلت طوال يوم امس.

لكن الاجواء انفجرت بعد انتهاء مجلس الوزراء وظهرت الاجواء السلبية في المؤتمرات الصحافية المضادة بين الذوق حيث المقر الجديد لمؤسسة كهرباء لبنان والاشرفية حيث يقبع المياومون وجباة الاكراء، اذ اعتبر مدير عام المؤسسة المهندس كمال حايك في مؤتمر صحافي ان ما حصل في المؤسسة سابقة خطرة، مؤكدا ان الاعتصام السلمي والحضاري لا يقفل المؤسسة بالجنازير ولا يحتجز حريات الموظفين، مشيرا الى ان دفع الاجور عبر متعهدي غب الطلب غير قانوني لانهم غير موجودين في المؤسسة بعدما انتهت عقودهم ونفى ما تردد عن نية المؤسسة لقطع الكهرباء عن اللبنانيين. وقد رد المياومون على كلام حايك حيث اعلنوا استمرار اعتصامهم مصرين على انه سلمي وحضاري كونه لم يمس احداً بأذى، وناشدوا الرأي العام الوقوف الى جانبهم.

وفي هذا السياق، اكد نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم ان الحزب يبذل جهده ليل نهار من اجل اصلاح ذات البين بين قوى الاكثرية «لاننا اذا كنا متماسكين متعاونين في القضايا المختلفة بإمكاننا ان ننجز الكثير، اما اذا كنا مختلفين فليس في امكاننا ان ننجز شيئا بل سينظر الخصم إلينا نظرة الاثر السلبي لطريقة تصرفاتنا وهذا الامر تجب معالجته في الغرف المغلقة لا عبر وسائل الاعلام».

واللافت ان الحزب التقدمي الاشتراكي دخل على خط السجال امس داعما لمؤسسة كهرباء لبنان ضد المياومين حيث رأى مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس ان مؤسسة كهرباء لبنان محتلة، لافتا الى ان الاعتبارات السياسية تدخلت واخرجت مطالب المياومين وحولتها الى مطالب سياسية مشيرا الى ان اقفال مؤسسة مثل كهرباء لبنان يصب في خانة ضرب هيبة الدولة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل