
وضع نواب بيروت الرأي العام بأجواء الاعتداء المباشر على الامن الاجتماعي في منطقة الاشرفية بتخطيط وتنفيذ وضوء اخضر من النائب ميشال عون وتخطيط وتنفيذ من الوزير جبران باسيل.
ولفت النائب ميشال فرعون الذي تحدث باسم النواب محمد قباني، نهاد المشنوق، تمام سلام، نديم الجميل، غازي يوسف، سيرج طورسركيسيان، ميشال فرعون، عمار الحوري وعماد الحوت بعد اجتماعهم استثنائيا في المجلس النيابي الى "اننا اكتشفنا واكتشف الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي كذلك المسؤولون الامنيون ان انقطاع المياه والكهرباء عن منطقة الأشرفية بالأمس كان انقطاعا متعمدا، بأي أهداف؟ لا نستطيع أن نعرف. ضرب الإستقرار الإجتماعي".
واشار الى ان المشكلة مع المياومين كيدية، لأنه لم يكن هناك أي تجاوب للتظاهرة.
واردف: "نحن لا نستطيع أن نضع أنفسنا مكان عقل مريض يعتبر ان من حقه أن يقطع الخدمات عن أي منطقة في لبنان. عندما انقطعت المياه عن منطقة الأشرفية والكهرباء، اتصلنا بمسؤول بمصلحة مياه الأشرفية وقال لنا انهم لا يستطيعون أن يضخوا المياه من فسوح الى ساحة ساسين لأن العطل في الكابل، عطل كهربائي في كابل معين. اتصلنا ايضا بالأستاذ جوزف نصير، في مصلحة مياه بيروت الذي قال ان الكابل مقطوع ولا أستطيع أن أضخ المياه ولا أحد يرد علي في مؤسسة الكهرباء. اتصلنا بالأستاذ كمال حايك الذي قال لا أستطيع أن افعل شيئا لأن الفرق اليوم محجوزة في مؤسسة الكهرباء من قبل المياومين ولا أستطيع التحرك. فاتصلنا بأحد المياومين وقال لنا انه صحيح اننا معتصمون لكننا نحرص على ان تخرج فرق الصيانة من المؤسسة قبل الإعتصام في حال الطوارىء، وهم موجودون في الحرش في شاتيلا".
وأضاف: "أخذنا هذه المعلومة، وأعدنا الاتصال بالمسؤولين في المؤسستين، وتكلمنا معهم بغير لهجة وقلنا انه من يريد أن يهدد الأهالي في الأشرفية أو أن يكون هناك مؤامرة لقطع المياه والكهرباء، ستكون القصة غير ذلك. واتصلنا بفخامة الرئيس ودولة الرئيس ميقاتي ليتحمل كل واحد مسؤوليته في هذه القضية، واتصلنا ايضا بمسؤولين أمنيين، وبأجهزة معلومات لنعرف ما إذا كانوا على علم بهذه المؤامرة. وعندما كبرت القصة في غضون عشر دقائق حل الموضوع بسحر ساحر وأتت فرقة وكان العطل بسيطا، وعادت المياه الى المنطقة، وبقيت مشكلة الكهرباء. وعرفنا لاحقا ان جزءا كبيرا منه متعمد ولا نسمي الأسماء، وأكيد ان الموضوع هو بأمر مباشر من وزير الطاقة جبران باسيل بمشاركة بعض الموظفين ومشاركة شخص، لأنه يريد أن يترشح الى الإنتخابات عن الأشرفية، يقطع المياه والكهرباء، واسمه زياد عبس، وموعود من الوزير ان يأخذ مناقصة عدادات مع الشركات الجديدة بعشر ملايين دولار، العار على جبينهم جميعا".
واكد فرعون ان "ميقاتي طلب مني بعض الوقت ولا أريد الدخول في التفاصيل. والمياومون مستعدون أن يفتحوا المؤسسة ليحلوا الموضوع. هناك الكثير منهم اتصلوا بنا وقالوا بأنهم سيحلون الموضوع، وتمنوا عدم التحدث فيه، لأنهم يخافون من أن يعرف الوزير باسيل ويمنعهم ويحاسبهم لأنهم يصلحون الكهرباء في الأشرفية".
وإذ سأل فرعون: "أين أصبحنا في هذا البلد والى أي مستوى وصلنا؟ قال: "هذه هي القصة التي حصلت معنا بالأمس. لعب بالنار، لعب بالامن الإجتماعي، تهديد بالمياه والكهرباء، لم نشهد مثيلا لها من قبل إسرائيل.
واوضح: "نحن في صدمة كبيرة وغضب شديد، ونحملهم اليوم أي استهداف لهذه المنطقة، وفي أي بلد عادي كانت جرت محاسبة وأصبحوا في السجن، او استقال الوزير. ونحن نرى في الأزمة القائمة أن على المسؤول السياسي أن يأخذ مسؤولياته ويستقيل. وليسمعوننا جيدا، وعلى رأسهم العماد عون والوزير باسيل، نقول لهم ارفعوا ايديكم عن الأشرفية، وهذه المؤامرة لن تمر لا بين الناس ولا في التاريخ. ويد المؤامرة التي ستمتد على الأشرفية ستفشل لأن حلفاءكم الذين استعملتموهم للوصول الى السلطة، لكن ليس لديكم وكالة لإرهاب الأشرفية والامن الإجتماعي، لهذا السبب ستفشلون. فاخرجوا من هذه القصص، والعار على جبينكم. ونحن سنبقى على استعداد للمواجهة وما يهمنا كرامة المنطقة والناس".
أما الجميل فاوضح ان "هذه السابقة هي من أخطر السوابق التي حدثت في الأشرفية لجهة أن يقوم وزير وفريقه بمحاولة التطاول على مجتمع بكامله ويقطعون المياه عنهم. قد يقولون ان مشاكل الكهرباء والمياه مزمنة، رغم ان الوزير لم يستطع حلها، لكن أن يكون قطع مبرمج للمياه عن الأشرفية. وما أعرفه ان هناك وزيرا مسؤولا، فليتفضل ويستقيل الوزير فهو المسؤول الوحيد بغض النظر عن المشاكل الداخلية في إدارته. إذا تم قطع المياه عن 400 الف نسمة، فهل هي رد من الوزير على الدعوة للتظاهر وعدم التجاوب معه؟ وأقول في ذروة الإحتلال السوري لم تنقطع الكهرباء، أو المياه إلا مرة واحدة عندما قصف الجنرال عون خزان المياه سنة 1989 ليقطع المياه عن الاشرفية، وها هو صهر الجنرال يقطع المياه عن الأشرفية".