ولاحظت المصادر لصحيفة "اللواء" أن كلام سليمان اتسم بأهمية كبيرة، باعتباره تطرق إلى أكثر من ملف وقضية شديدة الحساسية وضعت النقاط على حروفها وسمت الأشياء بأسمائها في ما يتصل بواقع الجيش ودوره والظروف المحيطة بها، واعتبرت رسائل الى القوى السياسية كافة، إذ أكّد سليمان أن «الدولة لن تقبل تحت اي ذريعة وفي أي ظرف باجبار الجيش على التخلي عن واجبه في أي بقعة من لبنان، وأن لا شراكة مع الجيش والقوى الشرعية الرسمية في الأمن والسيادة واحتكار القوة التي هي حق حصري للدولة».
وقال: «إن الجيش هو القوة القادرة والعادلة التي تعمل في ظل الضوابط المنبثقة من القوانين والأنظمة والشرائع، وهو يؤدي الحساب ويقبل المحاسبة بالطرق القانونية والقضائية والإجراءات المسلكية التي تنص عليها انظمته وهو يحمي ولا يعتدي يبني ولا يهدم، يعمّر ولا يدمّر ولذلك باسم الشعب اللبناني، كل الشعب على القضاء أن يصدر الاحكام على الذين اعتدوا على الجيش وذلك من دون تردّد أو خوف أو حسابات، لافتاً إلى أن أي سعي للاستئثار بتأييد الجيش ومحبته ودفعه إلى الانحياز الى فئة من دون اخرى لن يفيد».
ولفتت المصادر إلى أن التباين بخصوص الاستراتيجية الدفاعية ظهر في كلام الرئيس سليمان، من خلال تأكيده على أن الاستراتيجية يجب ان ترتكز على الجيش اللبناني وتجمع القدرات الوطنية المقاومة والرادعة للتصدي لمخططات العدو الإسرائيلي، وكذلك اشارته إلى المشاركة في الدفاع الوطني يجب أن يرتكز أيضاً على صيغة متوافق عليها في إطار الدستور ومستلزمات الوفاق الوطني وقرارات الشرعية الدولية، وقوله أيضاً أن الابتعاد عن الخيارات القصوى والرهانات القاتلة حكمة في الحكم وقيادة المصير، فلا مقاومة اسرائيل يعززها تفاقم التوتر الاهلي ولا السيادة والكرامة والاستقلال تتحقق اذا ما سمحنا باستيراد ازمات من خارج الحدود، وقد جاء «اعلان بعبدا ليؤكد تمسك جميع الافرقاء بأهمية الوحدة الوطنية والتزامهم تحييد لبنان عن ازمة اقليمية، وعدم اللجوء الى وسائل غير ديموقراطية او ادوات خارجية لتغيير الموازين الداخلية.
