#dfp #adsense

توجّه رئاسي حكومي لإقرار مشروع النسبية في جلسة الإثنين المقبل بالتوافق أو بالتصويت…”اللواء”: أوساط نيابية مستقلّة لا تستبعد العودة إلى خيار قانون الستين كحل يرضي جميع الأطراف

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

يحتل مشروع قانون الانتخابات النيابية أولوية لدى الحكومة، استناداً إلى طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان إقرار هذا القانون في أسرع وقت ممكن وإحالته إلى مجلس النواب لدراسته في اللجان ووضعه على المقصلة، على أن تكون الكلمة الأخيرة للنواب لإقرار القانون المناسب، حيث ينتظر أن يعقد مجلس الوزراء جلسة الاثنين المقبل في قصر بيت الدين لاستكمال البحث في هذا الموضوع، تمهيداً لإقرار مشروع القانون، إما بالتوافق أو بالتصويت، وهو الخيار المرجح استناداً إلى ما أبلغته أوساط وزارية لـ«اللواء»، خاصة وأن وزراء «جبهة النضال» يرفضون الموافقة على قانون النسبية الذي أعدّه وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، مشيرة إلى أن مجلس الوزراء قد يقر مشروع النسبية في الجلسة المقبلة، أو التي تليها، باعتبار أن هناك توجهاً رئاسياً وحكومياً لطي هذا الملف بإحالته إلى المجلس النيابي الذي تقع على عاتقه مسؤولية إقرار القانون المناسب الذي ستجري الانتخابات النيابية على أساسه العام المقبل.

وتقول الأوساط إن مشروع النسبية هو حصيلة قناعة رئاسية وبدعم من أطراف حكومية وقوى سياسية، بالرغم من وجود معارضة لا يُستهان بها لهذا المشروع من أطراف سياسية أخرى، لكن في النهاية لا بد للحكومة أن تقر هذا المشروع وعلى أساس النسبية، التزاماً ببيانها الوزاري، على أن تكون الكلمة الفصل لمجلس النواب الذي ينبغي أن يختار القانون الملائم للاستحقاق النيابي في الـ2013، مشيرة إلى أن عامل الوقت لعب دوراً ضاغطاً على الحكومة التي استعجلت الانتهاء من مشروع النسبية وأحالته إلى مجلس النواب، وكي لا يقال إن الحكومة تعمدت المماطلة في هذا الإطار، أو أنها تلكأت في تبني ما التزمت به في بيانها الوزاري.

وفي المقابل، أعربت مصادر نيابية مستقلة عن اعتقادها بأن حظوظ اعتماد النسبية في الانتخابات النيابية المقبلة ليست كبيرة، وإن وافق مجلس الوزراء على إقرار هذا المشروع، باعتبار أن نسبة المعارضين له في مجلس النواب كبيرة وقادرة على التأثير، حيث أن الغالبية من نواب «14 آذار» لا يميلون إلى تبني النسبية، وتحديداً تيار «المستقبل» الذي أكد نوابه مراراً أنه يستحيل تطبيق النسبية في ظل انتشار السلاح، عدا عن موقف رئيس «جبهة النضال» النائب وليد جنبلاط المعروف من هذا المشروع، إضافة إلى أن لجنة بكركي النيابية لم تتخذ بعد موقفاً مؤيداً للنسبية، بحيث أن البحث لا يزال يتركز على الدوائر الصغرى، وهذا ما يجعل الأمور سائرة باتجاه اعتماد قانون آخر غير النسبية، ولا يستبعد أن تُجرى الانتخابات النيابية على أساس قانون الستين الذي لا يزعج أحداً وحتى عند الذين يؤيدون النسبية، خاصة وأن بعضاً من القوى السياسية لم يبد معارضة لإعادة اعتماد القضاء كدائرة انتخابية في حال تعذر التوافق على طرح النسبية، قبل أشهر معدودة من موعد الانتخابات النيابية.

وتلفت المصادر إلى أن عدم وجود إجماع على خيار النسبية سيقلل من حظوظ هذا الخيار، وسيجد مجلس النواب نفسه لدى مناقشته المشروع بعد إحالته من مجلس الوزراء أمام تحدي تسويقه لدى الغالبية النيابية، الأمر الذي سيضع الجميع أمام مأزق لن يكون تجاوزه أمراً سهلاً، إلا من خلال الهروب إلى قانون الستين بعلاته، هذا إذا ساعدت الظروف السياسية والأمنية في البلد على إجراء الانتخابات النيابية، خاصة إذا ما استمر الحريق السوري مشتعلاً، حيث يخشى امتداده إلى الداخل اللبناني، في ظل وجود رغبة لدى بعض الجهات السياسية المتضررة ربما من إجراء الانتخابات في ظل هذه الظروف، لتأجيل الاستحقاق النيابي إلى موعدٍ آخر، بانتظار اتضاح طبيعة المسار الذي ستسلكه الأزمة السورية، سواء بقي نظام الرئيس بشار الأسد، أو سقط وجاء نظامٌ بديلٌ مكانه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل